العدد:791
تاريخ:15/ 11/ 2017
 

المرأة وثورة أكتوبر العظمى

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

مارينا راسكوفا...أول امرأة تعمل طيّارة في القوات  الجوية السوفيتية عام 1933.

فيرا موخينا...من أعظم النحاتين في العالم، صاحبة المنحوتة الفولاذية (العامل والمرأة الكولخوزية).

فالنتينا تيرشكوفا...أول امرأة صعدت إلى الفضاء عام 1963.  

تطول القائمة بأسماء النساء السوفييتيات اللواتي شاركن بكل مفاصل الحياة، في السياسة، على الجبهات، في الطب والإسعاف، في الأدب والفن، في الهندسة، في البحث العلمي والتعليم، في المعامل، في الحقول، وغيرها من المجالات، بعد ثورة أكتوبر العظيمة، هذه الثورة التي وفت بوعودها للنساء اللواتي كن قبل الثورة بفترة وجيزة مجرد تابعات ملحقات بأزواجهن وفقاً للقانون القيصري، يقتصر وجودهن على العمل وتقديم الطاعات والامتنان بشكل دائم، يعملن في ظروف يرثى لها في الورشة والمعمل لصالح رب العمل، وفي المنزل لصالح الزوج والعائلة.

تحركت النساء وشكلن شرارة البدء: (كان اليوم الأول للثورة هو يوم المرأة، النساء حسمن موقف الجنود، وتحدثن إليهم، وانضم هؤلاء إلى الثورة، أيتها النساء نحييكن)- إحدى افتتاحيات صحيفة البرافدا، بعد قيام ثورة أكتوبر.

وقد أكد لينين أهمية الدور الذي لعبته النساء: (تحركت النساء العاملات بصورة رائعة خلال الثورة، ومن دونهن لم يكن بالإمكان أن نخرج منتصرين). وركز على أن المرأة هي جزء لا يتجزأ من الحركة الجماهيرية: (من تجربة جميع حركات التحرير يمكن ملاحظة أن نجاح الثورة يمكن قياسه بمدى مشاركة المرأة فيه).

لقد جاءت ثورة أكتوبر لتؤكد المساواة التامة بين المرأة والرجل في الممارسة وأمام القانون، ولتنصف المرأة، وتوجه ضربة للتمييز القائم على أساس الجنس، فقد عملت السلطة السوفييتية منذ البدايات على تغيير القوانين المجحفة بحق المرأة، وعملت على إشراكها في كل المجالات الاقتصادية والثقافية: (إننا لم نُبقِ، بالمعنى الحرفي للكلمة، أيَّ حجر على حجر من القوانين الحقيرة التي وضعت النساء في حالة أدنى بالمقارنة مع الرجل)- لينين.

 وبدأ إقرار سلسلة من القوانين الضامنة لحقوق المرأة، كحق التصويت، المساواة في الأجور مع الرجال، إجازات الأمومة لكل النساء، توفير دور لحضانة الأطفال، وإقرار قانون الزواج والعائلة عام 1918 لضمان حقوق المرأة، وكذلك إقرار المساواة في الحقوق ضمن الدستور، وأصدرت العديد من المجلات التي تعنى بقضايا المرأة، وأحدثت لجان خاصة سميت لجان تحسين عمل النساء ومعيشتهن، وقد عملت هذه اللجان على إشراك المرأة في الإنتاج الصناعي والزراعي، وتأمين الرعاية الاجتماعية لهن، وزيادة نشاط المرأة ومساهمتها في الحياة السياسية، ومكافحة البطالة بين النساء، وبدأت المرأة بتحقيق إنجازات كبيرة وهامة على جميع الأصعدة.

إن كل إنجاز حققته النساء بعد ثورة أكتوبر كان نتيجة لعمل الرفاق والرفيقات معاً يداً بيد للمطالبة بتحرير المرأة، تأكيداً لمبدأ وحدة المصير ووحدة الطريق النضالي، للوصول إلى مجتمع أفضل، وهذا ما أكده برنامج الحزب الشيوعي السوفييتي عام ،1919 الذي خاضت النساء على إثره ميدان العمل السياسي وشاركن في المجالس المحلية ومراكز صنع القرار، ووصلن في النهاية إلى مجلس السوفيت الأعلى.

والآن، بعد مئة عام من ثورة أكتوبر، ما زالت بلدان الشرق بشكل عام تحاول إبقاء النساء غير مباليات سياسياً، وتعمل على ترويج أفكار عنهن بشكل سلبي، لإبقائهن تحت سيطرة الأسرة والزوج، وحرمانهن من أبسط حقوقهن في كثير من الأحيان، أو اعتبارهن مجرد مصدر سهل للعمل الرخيص، وجزءاً من الجيش الاحتياطي للعمل في البلدان الرأسمالية.

لعل النساء في كل العالم بحاجة إلى ثورة كثورة أكتوبر لتحقق لهن كرامة وحقوقاً لم تهتم بعض أنظمة بلدانهن بتحقيقها يوماً!

 

تمت قراءته 89 مرات