العدد:811
تاريخ:18/ 4/ 2018
 

المتة في شوارع السويداء موجودة وفي المحلات مفقودة!

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

 تنتشر في السويداء ظاهرة غير طبيعية تحمل دلالات متعددة، مضمونها الاحتكار والجشع والطمع، أمام اعين الجهات الرسمية ودون وجل، حتى بات يقيناً أن الفساد الإداري والإهمال والتخبط بسياسة الحكومة هي السمة السائدة.

كثر من أهالي السويداء قدموا شكاوى لمكتب جريدة (النور) يسألون ويطلبون إيصال صوتهم إلى الجهات ذات العلاقة. مفاد الشكوى، كيف يمكن انتشار مادة المتة بالشوارع وعلى الأرصفة بسعر يتراوح ما بين 700 إلى 1000 ل. س، ووزارة التجارة الداخلية تسعر تلك المادة بسعر 275 ل س؟ والسؤال الأهم: كيف يمكن تصديق ذرائع الحكومة ومادة المتة في الشوارع منتشرة بكميات كبيرة، وفي المحلات التجارية مفقودة؟ وحتى لو وجدت في المحلات التجارية ستجد أسعارها غير نظامية، وهي تختلف من محل إلى آخر ومن حي إلى آخر؟

أليس ذلك مثيراً للسؤال الأهم أن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك غير قادرة على ضبط السياسات السعرية لمادة ليست ضرورية وفق الاحتياجات الغذائية، فما الحال لو كان ذلك على مواد أساسية في الحياة اليومية؟ هل سنبقى تحت رحمة التجار والسماسرة ينهشون بنا دون رحمة؟ وإلى متى ذلك يا وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك؟

وأيضا إذا كانت الشوارع بالسويداء تنتشر فيها هذه المادة بكميات كبيرة، فكيف دخلت ووزعت؟ ولماذا يوزع عدد وكميات كبيرة بالشوارع ومحدودة في المؤسسات الحكومية؟

وهل سيكون علاج الحكومة كعلاجها لمادة مازوت التدفئة المنتشرة الآن في الشوارع والطرقات والمعروفة بمصدرها أنها مهربة؟ وبالتالي هل أجازت الحكومة التهريب بالسعر الذي يريده المهرب لتعويم المادة؟ ولماذا دائماً يقع المواطن الفقير فريسة الجشع والطمع، والحكومة تبدو عاجزة عن تقديم أي مساعدة له؟

إذا كانت الحكومة غير قادرة على ضبط الأسعار وتحديد سياسة سعرية ثابتة والحفاظ على الضوابط، بدءاً من سعر الصرف، وانعكاسه على المواد الغذائية والتموينية، وآخرها المتة، فإن ذلك سيؤدي إلى فقدان الثقة تماماً بين المواطن والحكومة!

وأين يذهب المازوت؟

ونحن على مقربة من فصل الشتاء تقوم لجنة المحروقات في محافظة السويداء مشكورة بتوزيع مازوت التدفئة للمواطنين وفق لجان مشكلة، ولكن الشكاوى تأتي بأن الكميات المقرر توزيعها تبلغ 100 ليتر لكل بطاقة عائلية، لكن يصل منها إلى المواطن 70 ليتراً فقط...فإذا كان بكل 100 ليتر هناك فاقد بين 20 إلى 30 ليتراً على حساب المواطن... فمن هو المستفيد من ذلك؟

سؤال نتركه في ذمة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك...كيف تنتشر المتة في شوارع السويداء وبالمحلات مفقودة؟

وسؤال آخر إلى لجان المحروقات: لماذا لا تجري المتابعة الرقابية على اللجان بعد ان استشرى الفساد تحت شعار (حلال على الشاطر)؟!

تمت قراءته 316 مرات