العدد:795
تاريخ:13/ 12/ 2017
 

السيد وزير الزراعة.. سقوط الاسم سهواً هل يلغي المرسوم ؟!

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

 كثيرة هي المراسيم الرئاسية التي صدرت والتي يمكننا القول إنها تمثل نقلة في الاتجاه الصحيح الذي ينعكس إيجابياً على المواطن، ولكن المشكلة أن العديد من المراسيم والقرارات يجري التسويف والمماطلة في تنفيذها، بذريعة التعليمات التنفيذية أحياناً وبذرائع أخرى في حالات كثيرة.

ولا نعلم ما إن كان أصحاب المماطلة والتسويف يعلمون كم سيكون محبطاً وقع مزاجيتهم في تطبيق هذه المراسيم على أصحابها، وكم سيؤثر ذلك على عائلاتهم وعلى حياتهم. وكلنا ثقة بأن السيد الرئيس عندما يصدر مرسوماً فإن الصالح العام ومصلحة الجماعة ومصلحة البلد هي البوصلة، ولكن يبدو أن للبعض رأياً آخر يتعارض ورأي السيد الرئيس ويخالف رؤيته.

لدينا الكثير من هذه الحالات يمكن أن نوردها دليلاً وشاهداً حياً على ما ذكرناه. فكيف يمكن لموظف أن يستثني احد زملائه ممن ينطبق عليهم مرسوم السيد الرئيس بخصوص المستبعدين من الخدمة الاحتياطية؟ وها نحن نورد ما جاء في مرسوم السيد الرئيس:

ثانياً- الاستبعاد من الخدمة الاحتياطية :

بناءَ على أحكام المادة 25 من المرسوم التشريعي رقم 30 تاريخ 3/5/2007 م المتضمن قانون خدمة العلم يستبعد من الخدمة الاحتياطية المكلفون الآتي ذكرهم:

الطلاب الذين يتابعون دراستهم في غير زمن الحرب وفق الشروط المحددة في التأجيل الدراسي.

بأحد الأولاد لوالدين أو لأب أو لأم إذا كان لهما ولدان أو أكثر في خدمة العلم الفعلية (إلزامية - احتياطية) على أن لا يتجاوز عدد الموجودين فيها ثلاثة أولاد.

* عدم اللياقة الصحية المؤقتة للخدمة العسكرية حتى زوال الأسباب.

* المحكوم عليهم طوال مدة تنفيذ عقوبتهم والموقوفون رهن التحقيق طوال مدة توقيفهم.

* المغتربون والمقيمون إقامة دائمة أو مؤقتة للعمل خارج الجمهورية العربية السورية حتى عودتهم على أن يتم إرسال سند إقامة خلال شهرين من تاريخ تعهده لشعبة تجنيده بمكان إقامته الجديد موقع من البعثة الدبلوماسية السورية ومصدق من وزارة الخارجية والمغتربين. (عند عدم إرسال المكلف لسند الإقامة يبلغ الاحتياطي أو أحد ذويه لإرسال سند إقامة خلال 15 يوماً وإلا تعتبر إقامته مخالفة لأحكام قانون خدمة العلم.

ج- العاملون المدنيون في القوات المسلحة ووزارة الدفاع والجهات المرتبطة بها والعاملون في الدولة من رجال الإطفاء والمسلحون الذين يرتدون الزي الخاص بهم من رجال الضابطة الجمركية والمكافحة لدى إدارة التبغ والتنباك، ومراقبو الحراج وفق تعليمات القيادة العامة.

وقد وردت الى مكتب جريدة (النور) بطرطوس الشكوى التالية من أحد عمال الضابطة الحراجية ممن ينطبق عليهم مرسوم الاستبعاد الصادر عن السيد الرئيس بشار الأسد ومضمون الشكوى:

أنا الخفير الحراجي رامي شكري كيالي، المسيّر من مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي في إدلب إلى مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي في حماه حيث تم تحديد مركز عمل لي في مدينة مصياف مخفر السنديانة الحراجي.

منذ مدة جرى توقيفي على أحد الحواجز والسبب هو استدعائي للخدمة الاحتياطية، وعندما أبرزت للعنصر المسؤول عن الحاجز بطاقتي وعليها صورتي باللباس المخصص لعمال المخافر الحراجية وبطاقة استلام بندقية آلية تركني بعد أن طلب مني مراجعة مديرية الزراعة لتصحيح الخطأ.

وهذا ما حدث فعلاً، ولكن الصدمة الكبرى كانت عندما ابلغني مدير زراعة حماه أن الامر انتهى ولا يمكنه تغيير الواقع، وبعد جدال وتوسلات وعدني بإرسال كتاب الى وزارة الزراعة قسم الجاهزية، وبالفعل جرى إرسال الكتاب التالي إلى وزارة الزراعة وهو برقم 1101/14/ ص تاريخ 20/4/2017 ويتضمن ما يلي:

لاحقاً لكتابنا رقم 3017 /14 ص تاريخ 6/11/2016 حول موافاتكم بأسماء المستبعدين من الخدمة الاحتياطية من عناصر الضابطة الحراجية، فقد سقط سهواً اسم الخفير الحراجي رامي شكري كيالي، المسيّر من مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي في إدلب. يرجى الاطلاع.

المستغرب أنهم في وزارة الزراعة صنفوا الكتاب في خانة الحفظ ولم يتم تدارك الخطأ احتراماً لمرسوم السيد الرئيس، بل أصرّوا على التحاق الخفير الحراجي رامي شكري كيالي بالخدمة الاحتياطية.

تواصلت شخصياً مع مدير الزراعة والإصلاح الزراعي في محافظة إدلب، لكنه رمى الكرة في ملعب مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي في محافظة حماه، ما دعاني للاتصال بمدير الزراعة والإصلاح الزراعي في حماه، فأكد لي أن الموضوع خرج من يده ولا يمكنه فعل أي شيء.

حالات عديدة لو حاولنا البحث فيها لوجدنا معاناة حقيقية لأصحابها، وكلها حصلت سهواً أو عن سابق إصرار، فهل يمكن أن يُلغى مرسوم للسيد الرئيس لمجرد أن الموضوع أو الاسم (سقط سهواً) من الموظف؟ وهنا نسأل: ما هو العمل الذي جعل الموظف يسهو؟!

السؤال برسم السيد وزير الزراعة.

تمت قراءته 91 مرات