العدد:791
تاريخ:15/ 11/ 2017
 

هموم معيشية مع اقتراب الشتاء..كيف سيتدبر المواطن أمره؟!

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

كلما اقترب الشتاء تتصاعد أمام المواطن مجموعة تحديات معيشية ازدادت حدّتها ومرارتها مع زيادة عمر الأزمة يأتي في مقدمتها ثلاث قضايا لا يمكن الاستغناء عنها فمن تأمين احتياجات المازوت إلى المونة إلى تأمين الاحتياجات المدرسية وما يرافقها من متطلبات الألبسة والأقلام والدفاتر ما يشكل عبئاً مادياً كبيراً على العديد من الأسر السورية في وقت باتت الأغلبية تبحث عن قوتها البسيط الذي يضمن استمرار حياتها في جميع الاتجاهات.

وإذا كان قرار وزارة التربية في الأعوام السابقة الذي قضى بعدم إلزام الطلاب باللباس المدرسي والاستعاضة عنه بما يناسب ارتياحاً لدى العديد من الأسر تزامناً مع الغلاء الفاحش في أسعار الألبسة المدرسية وتدني نوعية العديد منها فإن المناظر والمشاهد التي ظهر بها طلابنا تدل على عدم صوابية ذاك القرار اذ تحولت المدارس إلى ساحات استعراض للألبسة الفاخرة التي يفوق ثمنها ثمن اللباس المدرسي !!

 لن نغوص في موضوع ما يحتاجه العام الدراسي على اعتبار ان هناك متّسع من الوقت وسنتحدّث عن المونة وتفاصيل ضئيلة عن توزيع مادة المازوت لاسيما وأن الصيف يجهّز حقائبه للرحيل.

تقلّص المونة:

ارتفعت أسعار بعض المواد الغذائية التي تمول بها الأسر لتصل إلى 500% لبعض المواد مثل زيت الزيتون والجوز وبنسبة 300% للفليفلة بنوعيها الحدة والحلوة وليصل سعر الكيلو من دبس الفليفلة إلى /2500/ ليرة بعد أن كانت أسعاره العام الماضي اقل من ذلك أما الفليفلة فتباع في سوق الهال بصافيتا مثلاً /200 - 250/ ل . س كما وصل سعر الكيلو من الجوز البلدي إلى /6000/ ليرة و/4500/ ليرة للمستورد في حين كانت العام الماضي اقل بكثير. أمّا الباذنجان فتراوح سعره بين / 75 - 85/ ل.س للكيلو الواحد .

وتراوح سعر الكيلو من الزيت البلدي بين /1000 - 1300/ ليرة– حسب الجودة والنوعية مع الإشارة إلى انتشار ظاهرة خلط زيت الزيتون وبيعه على أساس انه زيت زيتون صافي وسط غياب أي تحليل له من قبل دوريات التموين وحماية المستهلك بينما كانت أسعاره العام الماضي لا تتجاوز /800- 1000/ ليرة وتراوح سعر كيلو الثوم بين /750- 850/ ل . س ، بينما كانت أسعاره العام الماضي أقل أيضاً بكثير .

كما وصل سعر الكيلو الواحد من السمنة البلدية المذوبة إلى/3500/ ليرة ووصل سعر الكيلو من الفريكة للنوع الجيد للعام الحالي إلى /500/ ليرة في حين كانت أسعارها العام الماضي لا تتجاوز /400/ ليرة، ووصل سعر كيلو البرغل البلدي إلى /350/ ليرة، في حين كانت العام الماضي بـ/250/ ليرة، ويباع كيلو القمح البلدي المدقوق بـ/350/ ليرة، في كان يباع العام الماضي بسعر /250/ ليرة.‏

المواطن سليمان مسعود يقول: راتب الموظف العادي حاليا بين 40000/300000 ونحن اﻻن في شهر المونة العائلة تحتاج لتأمين مونة غذائية لفصل الشتاء. إذاً ابتدأنا بالبرغل الذي هو حاجة أساسية وضرورية فان اﻻسرة المؤلفة من خمسة أشخاص تحتاج شهرياً بين 10/7 كيلو سعر الكيلو 400 ليرة يعني 4000 ليرة شهرياً كحد أدنى وثلثيهم أيضاً أرز يعني 2500 ليرة شهرياً و6 كيلو زيت شهرباً سعر الكيلو 1400 ليرة أي 8400 ل. شهرياً وزجاجة زيت اونا 900 ل. 7500 ل. بصل 5000 ثوم 7500بطاطا اقل مايمكن انو يعمل 20 كيلو مكدوس كلفة الكيلو 700 ل. يعني 14000 ل. واحد كيلو عدس حب شهرياً سعره 700 ل.2كيلو عدس مجروش سعرهم 1500 ل. 2 كيلو فاصولية 1500 و10 كيلو لبن شهرياً 2500 ل.و 6 كيلو حليب 1500 ل. و3 كيلو لبنه 180 ل. كيلو لحمة واحد بالشهر 5000 ل.و 3 فراريج بالشهر 7000 ل. خضار وفواكه في الحد اﻻدنى 1000 ل. يوميا يعني 30000 شهرياً والأحذية على اقل تعديل يحتاج لحوالي 25000 الف شهرياً و25000 .ل طبابة 15000 فواتير و10000 مناسبات شهرياً و15000 مواصلات و10000 منظفات و6000 غاز . وخبز 3000 شهرياً وبيض 1500 شهرياً...ونثريات وطوارئ 5000 ل قهوة وشاي وسكر ومتي 6000 شهرياً تيدخل الطالب ع المدرسة بدو 30000 .ل .بالحد اﻻدنى استاذي الكريم اﻻسعار زادت بين15/10 اضعاف يحتاج الراتب للزيادة بالحد اﻻدنى 7 او 8 اضعاف..... لكن مو هون المشكلة اللي ماعنده راتب شو الحل وكيف بدو يدبر حاله .

وبجولة على الأسواق نجد البامية وتباع 550 ليرة والملوخية 2500 ليرة للكيس اليابس وزن كيلو واحد وكيلو البطاطا يتراوح بين / 90 - 110/ليرة والبندورة إلى /100 - 150/ ليرة وارتفع سعر البصل الى /125/ ليرة للنوع الأول والباذنجان /150/ ليرة للكيلو في حين استقر سعر الخيار البلدي إلى مابين /150- 250/ ليرة والفليفلة الخضراء 150ليرة والفاصولياء وصل سعر الكيلو إلى700 ليرة بعدما كان يقترب من 250 ليرة على حين وصل سعر الكوسا قليلاً إلى 150 ليرة.

خوف من سوء توزيع المازوت:‏

شهدت محافظة طرطوس خلال العام الماضي 2016 والذي سبقه وتحديدا في فصل الشتاء معاناة حقيقية لعدم وصول مايكفي من مادة المازوت إلى الكثير من الأسر الريفية الأشد برودة وكما هو معروف فإن الشتاء يبدأ في القرى الجبلية منذ بداية تشرين الأول ولا ينتهي قبل نهاية نيسان وتنخفض فيها درجات الحرارة بشكل كبير حيث يصعب الجلوس دون تدفئة ومع هذا فالكثير من الأسر الريفية لم تصلها مخصصاتها من هذه المادة وما وصلها لا يكفي لأيام قليلة في ظل مزاجية التوزيع والتلطّي وراء قلّة الكميات تارة وأشياء اخرى تارة أخرى فاضطروا إلى قطع الأشجار والتدفئة على الحطب ممّا أساء إلى الغابات في الكثير من المواقع بل إنّ بعض الأسر لم تصلها ايّة كميات من المازوت إلا بعد أن أصبح الشتاء في آخره ومنها قرى في منطقة القدموس والشيخ بدر والدريكيش .

السيد موفق محمود يرى أن شرفاء الناس لا يفكرون إلا بيومهم ولا يشعرون برعاية الدولة أبدا بل يشعرون بسلطة الدولة وسطوة الموظف ابن الدولة عند تقصير المواطن الشريف عن تسديد أي فاتورة هاتف أو مياه أو كهرباء فيعامل الفقير الوطني الشريف وكانه هو سبب ما حل بالبلد عن أي مونة تتحدث عن أي دخل أو مؤونة نتحدث أو مازوت وقد صدأت براميلنا وصارت غرابيل.. ولادك شباب طلاب جامعة عطلتهم الصيفية ما طلعوا برا البيت وأنت غير قادر أن تعطي أبنك ألف ليرة ثمن كاسة متة يشربها هو ورفيقه بمكان عام بينما وزير السياحة يبني قرى سياحي٠وفنادق خمس نجوم بعشرات المليارات.. اكيد للجرحى والمقعدين والأيتام أبناء الشهداء.. عيب مايحدث.. عيب.

طبعاً كل هذا كان بسبب عدم وجود آلية عمل صحيحة لتوزيع المازوت بالتساوي وبسبب فشل عمل اللجان المشكّلة ومزاجية الفرق الحزبية وعدم القدرة على متابعتها ومحاسبتها ممّا حرم كثير من المواطنين من هذه المادة وتعرض الكثير منهم للابتزاز والضغط النفسي ليحصلوا على مستحقاتهم في حين توقفت صهاريج المازوت أمام بيوت بعض المتنفذين في المدينة وتم تعبئة كميات تتجاوز ما سمح لغيرهم بكثير!

هذا العام تم الإعلان عن بدء التسجيل في مراكز البلديات قبيل أشهر على أن يتم التوزيع بشكل متساوي وعادل وحسب الدور ولكن ما نراه من طريقة العمل المتبعة فإنها لا تبشر الاّ بأزمة كالتي سبقتها في أعوام سابقة فحتى الآن لم يتم توزيع ما يبشر بعدم عودة الأزمة إلى البيوت هذا العام ناهيك عن عمليات التلاعب بالمكاييل والعدادات التي تحصل بالكازيات فضلاً عن التهريب إلى مناطق أخرى ومحافظات أخرى كما هو الحال في تهريب المازوت والبنزين إلى مصياف ومنها إلى حماه عبر المنافذ التي تربط طرطوس بتلك المناطق في ظل غياب أي دور للحواجز الموجودة على الطرقات واعتقد ان الجميع يعلم السبب الذي يجعل هؤلاء يغمضون أعينهم عن ذلك وهنا نسأل بما نملك من حب لهذا الوطن عن السبب الذي يجعل منطقة مثل مصياف تؤمّن قسماً من احتياجاتها من طرطوس بطريقة أو بأخرى وهنا أود الإشارة إلى أننا كمراسلين لجريدة النور اتصلنا بالسيد محافظ حماه وسألناه عن نقص الوقود في مصياف ولكننا لم نحصل منه لا على حق ولا على باطل كما يقال!!

واليوم يتساءل المواطن بعد تخصيص كل أسرة بـ400 ليتر إن كان ذلك سيخفف من الضغط والعبء عن الأسر مع توافر المازوت وإيجاد آليات توزيع تضمن وصوله إلى جميع الأسر وخاصة الأسر الريفية في الوقت المناسب فهل ستنجح محافظة طرطوس في تلافي أزمة العام الماضي ياترى؟!

الغابات.. الغابات:

إن المتابع لسعي الكثير من المواطنين لتأمين مونة الشتاء من مكدوس ومخللات ومربيات (على قلّتها) والحديث عن المازوت يلاحظ بلا أدنى شك انتشار ظاهرة تأمين مونة الشتاء من الحطب وبالطبع فإن العام الماضي شهد حالات قطع جائرة للعديد من الأشجار حتى أن غابات قد انتهكت وتم إزالتها بالكامل كما هو الحال بين طرطوس ومصياف حيث عمد البعض إلى حرق تلك الغابات ومن ثم قطع الأشجار الموجودة فيها في ظل غياب تام لعناصر الضابطة الحراجية (على قلّتها وضعف أسلحتها وامكاناتها) قياساً بمن قاموا بقطع الأشجار من جهات ادّعت أنها أمنية او لجان شعبية او غيرها أو غيرها وهنا ننوّه بضعف العقوبات والضبوط التي يتم تنظيمها بحق كل من يعتدي على الغابات ونتمنى ان تكون الضبوط رادعة وقاسية. ومن على صفحات جريدة النور نطلق صرختنا علّ المسؤولين عن تأمين مادة المازوت يقومون بإيصال الكميات المناسبة للأهالي قبل قدوم فصل الشتاء حرصاً على البقية الباقية من غاباتنا وأحراشنا فهل سيبادر هؤلاء إلى ذلك وهل ستكون هناك إجراءات رادعة وعقوبات صارمة بحق كل من يعتدي على الشجرة لما لها من قيمة وفائدة؟!

أخيراً:

شئنا أم أبينا فإن الأزمة قد أرخت بظلالها على تفاصيل أيامنا وعرّت البعض وكشفتهم على حقيقتهم فهل من إجراءات رادعة لهؤلاء أيضاً تضمن وضع حد للفلتان الذي ينتشر انتشار النار في الهشيم ويكفل عودة سريعة لسلطة القانون؟!. طبعاً هذا ما يتمناه كل مخلص وشريف لهذا الوطن!!

تمت قراءته 132 مرات