العدد:787
تاريخ:18/ 10/ 2017
 

معرض الكتاب.. في عيونهم

قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)

في عام ١٩٨٥ كانت البداية، عندما احتضنت دمشق أول معرض للكتاب، بهدف نشر العلم والثقافة، والعمل على زيادة نشاط النشر في سورية، وتعميق الصلة بين القارئ والكتاب، وتعريفه على كل جديد في شتى المجالات ، ففي كل عام يشهد المعرض إقبالاً كبيراً ومتزايداً، من دور النشر التي تسعى لعرض نتاجها الفكري المميز، ومن القراء الباحثين عن عناوين جديدة، تلفت أنظارهم، وتسحر عقولهم، وكما كل عام انطلقت فعاليات معرض الكتاب في دورته الـ ٢٩ وبدأ زحف المهتمين إليه، لانتهاز فرصة تجمع دور النشر المحلية والعربية والأجنبية، للتعرف إلى ما تقدمه من محتوى رفيع وحديث ومتنوع، الذي وصل إلى١٠٠ ألف عنوان، تنوعت مواضيعها بين السياسية والاقتصادية والأدبية والصحية والعلمية والدينية والمترجمة، وحسب آراء الزوار يشهد هذا العام إضافة جميلة بمشاركة دور النشر العربية بعد انقطاع بعضها في السنوات الماضية، وكان من اللافت ميل الناس إلى اقتناء الكتب الكلاسيكية، التي تمثل درر الأدب والثقافة والفكر، وتجسد العقل العربي بأجمل صوره، وتظهر نتاجه المتفرد بأبهى حلة، وتعبر عن تعلق الجيل الجديد برموز الفكر والأدب كجبران خليل جبران ومصطفى صادق الرافعي، وغيرهم الكثير من الأدباء والمفكرين الذين خلدت أسماءهم، إلى جانب الكتب والروايات العالمية المترجمة، التي حافظت على مكانتها على مر السنين، إضافة إلى الروايات الحديثة المترجمة، والكتب التي تروي أحداث الحرب على سورية وتداعياتها بمختلف الفنون الأدبية، ولكن على الرغم من الحسومات التي رافقت المعرض إلا أن أسعار الكتب كانت متفاوتة ومختلفة، منها ما هو مناسب  ومنها ما شهد استغلالاً لقيمة الكتاب ورغبة القراء به، وعلى وجه التحديد الروايات العالمية المترجمة، فقد وصلت أسعار مؤلفات كتّاب مثل كافكا وفكتور هيغو ودوستويفسكي إلى نحو ٨٠٠٠ آلاف ليرة، ومع هذا لم يتردد الزوار في اقتناء الكتب التي استحوذت على انتباههم ولبت رغباتهم، واللافت في هذه الدورة أنه جرى  عرض مخطوطات قديمة وكتب نادرة لأول مرة مع التركيز على التراث الفني والشعبي.

ومع كل الجهود المبذولة في سبيل إنجاح المعرض، كان هناك بعض الزوار الذين خابت آمالهم بغياب أسماء كُتاب تمنَّوا وجودها وعبروا عن رغبتهم في أن يكون المعرض في العام القادم أكثر شمولاً، وأن يحتوي كتباً لا تتوفر دائماً في المكتبات السورية لكي يتميز بكيفية الكتب المعروضة لا بكمياتها التي تملأ الرفوف فقط بل التي تستهوي العقول والصدور.

تمت قراءته 138 مرات