العدد:776
تاريخ: 19/ تموز/ 2017
 

رئـيس الحكومة من طرطوس: يجب أن يكون المدير ورئيس الوحدة الإدارية خادماً للمواطن

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

 بتكليف من السيد الرئيس بشار الأسد قام السيد رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس بزيارة لطرطوس يوم الخميس الفائت، بدأها بلقاء الفعاليات الرسمية والحزبية، مؤكداً وجود رؤية حكومية للواقع التنموي في المحافظة.

وخلال زيارة الوفد لمنطقة صافيتا وجّه المهندس خميس خلال لقائه رئيس وأعضاء المكتب التنفيذي لمجلس مدينة صافيتا ورؤساء الوحدات الإدارية التابعة لها بضرورة وجود رؤية استراتيجية مستقبلية للمجلس للنهوض بالواقع الخدمي والاجتماعي للمدينة، كما وجه رئيس مجلس المدينة بإعداد الدراسات اللازمة لتنفيذ عدد من المشاريع المقترحة من قبل المجلس، منها معمل زيوت متكامل من تخليل الزيتون وعصره وتعبئته وتغليفه وصناعة الصابون، ومشروع سوق أكشاك لذوي الشهداء والجرحى، ومؤسسة لصناعة مواد البناء من بلوك ومقص بلاط ورخام وغرانيت، إضافة إلى عقد اجتماع خاص لإنهاء الإجراءات المتعلقة باختيار موقع المنطقة الصناعية ليصار إلى وضع حجر الأساس لها في أقرب وقت ممكن، موجهاً بتقييم عمل مجلس مدينة صافيتا وتشكيل بعثة تفتيشية للتحقيق في الأملاك والاستثمارات التابعة للمجلس.

تمويل المشاريع الإنتاجية

وأكد خميس أن الحكومة خصصت 300 مليار ليرة من المصارف لإقراضها من أجل إقامة مشاريع إنتاجية تنموية في كل المحافظات طالباً من الجميع تقديم دراسات اقتصادية لمثل هذه المشاريع في قطاع كل منهم ليصار إلى تنفيذها من الحكومة أو عرضها على رجال الأعمال لتنفيذها واستثمارها وفق شروط يتفق عليها، كما طلب من الوحدات الإدارية إعادة النظر بقيمة أجور الاستثمارات القائمة على أملاكها لزيادة الإيرادات، واتخاذ كل الخطوات لمكافحة الفساد في دوائرنا ومؤسساتنا ووحداتنا الإدارية مع تشكيل فرق عمل للمتابعة.

مطالب فلاحية

وخلال لقائه المزارعين في منطقة زاهد بسهل عكار قال رئيس مجلس الوزراء المهندس خميس: نسعى لتأمين الاستقرار للقطاع الزراعي الذي كان داعماً للاقتصاد السوري في ظل الحرب الإرهابية التي استهدفت مختلف نواحي الحياة، وعلينا أن نطور آلية عملنا لنواجه هذه التحديات مشيراً الى أن لدى الحكومة رؤية لتطوير العملية الإنتاجية الزراعية بالإمكانيات المتوافرة من خلال اتخاذ الإجراءات والتسهيلات لدعم المزارع ومستلزمات الإنتاج ومنح قروض تنموية لتطوير العملية الإنتاجية، مؤكداً ضرورة إقامة صناعات زراعية..

وطالب المزارعون بدعم الثروة الحيوانية من خلال تأمين الأعلاف بأسعار مناسبة وإيجاد منفذ لتسويق الحمضيات وتحويل قنوات الري المحمولة إلى مطمورة، وتحسين واقع الصرف الصحي وتأمين المازوت والأسمدة الزراعية بأسعار مناسبة.

كما اطلع المهندس خميس والوفد الحكومي المرافق على واقع الخدمات المقدمة في الهيئة العامة لمشفى الباسل بطرطوس، وزاروا قسم الإسعاف والمبنى الإداري واطلعوا على نسب التنفيذ، كما زار المشفى العسكري بالمدينة حيث كرم عدداً من جرحى الجيش العربي السوري واطمأن على وضعهم الصحي والخدمات المقدمة لهم، مؤكداً أهمية التضحيات التي قدموها في سبيل الوطن.

الدعم لا يصل بسبب الفساد

في الاجتماع الاخير تحدث رئيس الحكومة في ضوء ما لاحظه ولمسه هو وفريقه الوزاري من إيجابيات وسلبيات بعد خمسة أيام أمضوها في طرطوس ومناطقها مؤكداً أن الواقع في المحافظة غير مرضٍ أبداً رغم بعض النقاط الإيجابية بفضل دماء الشهداء وعمل الشرفاء فيها، مشيراً إلى أن ذلك شكّل مفاجأة لهم، وبالتالي لابد من البحث عن وسائل جديدة لتطوير العمل وفق رؤى استراتيجية تتواءم مع مفرزات وتداعيات الحرب الشرسة على بلدنا بما في ذلك وهو الأهم الاعتناء والاهتمام الاستثنائي بأسر الشهداء والمخطوفين والمفقودين وبالجرحى الأبطال الذين يعانون، فهؤلاء تاج على رؤوس كل منا، وهؤلاء برعاية وتوجيهات كريمة ودائمة من قائد الوطن الرئيس بشار الأسد، وعلينا أن نرتقي في خدمتهم وتأمين متطلباتهم، والتقصير تجاههم غير مسموح به على الإطلاق، مؤكداً في هذا المجال ضرورة وضع آلية عمل من كل وحدة إدارية لتخديم أسرة الشهيد بدءاً من وصول خبر الاستشهاد وليس انتهاء بإنجاز جميع الإجراءات لإيصال الاستحقاقات القانونية لها، ومن ثم متابعة رعايتها بعيداً عن عقلية المزرعة. وقال خميس: لاحظنا خلال الجولات أن جهوداً تبذل في العمل لكنها ليست كافية وآليات العمل مقبولة لكنها غير جيدة، والدعم الذي تقدمه الدولة لا يصل إلى مستحقيه نتيجة الفساد في بعض مفاصل العمل، وطلب من الجميع أن يكونوا قادة إداريين استثنائيين في عملهم وفق مواصفات الإداري الناجح، وعدم الاستمرار في النمطية القائمة والارتقاء بالمسؤولية من خلال تطوير الذات والعمل وفق رؤى ومشاريع عمل بعيداً عن الروتين المتبع والبيروقراطية القاتلة للإبداع وبعيداً عن عقلية المزرعة التي يمارسها البعض في عملهم وعلاقاتهم ضمن المؤسسات التي يديرونها.

وشدّد رئيس الحكومة على ضرورة أن يكون المدير ورئيس الوحدة الإدارية خادماً أميناً للمواطنين والوطن، موجهاً وزارة الإدارة المحلية والمحافظ بإجراء تقييم لجميع مجالس المدن والبلدان والبلديات في ضوء ما تقدم وغيره من الأسس، ليتم استبعاد وإعفاء المقصرين والمترهلين إضافة إلى مساءلة ومحاسبة المرتكبين.

التوسع الشاقولي

وقال المهندس خميس إن الواقع التنظيمي والعمراني في مناطق المحافظة غير مقبول ولابد من تشكيل مجموعات عمل متخصصة بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة والإسكان لتطوير أنظمة ضابطة البناء والعمران ومنع المخالفات والانتشار العشوائي للبنــــــاء على حســاب الأراضي الزراعية والمناطق الخضراء والطبيعة المميزة، والاتجاه للتوسع الشاقولي في البناء المرخّص مع وضع قرميد مائل على أسطح أبنية الريف قدر الإمكان، وألا يختبئ أحد وراء الأزمة ليقول إن الأزمة تمنعه من العمل والتطوير.

آمال..

ومازال الشارع الطرطوسي بانتظار النتائج الملموسة على أرض الواقع لهذه الزيارة ولتلك الوعود التي نأمل أن تجد طريقها الى النور بعيداً عن المحسوبيات والروتين والفساد كما كانت العادة سابقاً، فهل ستشهد طرطوس نقلة نوعية ويصبح لسان حال المواطن يقول: فعلاً طرطوس ما بعد الزيارة ليست كما كانت قبل الزيارة.. نأمل ذلك !!

تمت قراءته 63 مرات