العدد:753
تاريخ 18/ كانون الثاني/ 2016
 

قامات سورية: عبد الله الخاني، وهو يتجاوز التسعين عاماً!

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

أثار اهتمامي الحوار المطول الذي نشرته صحيفة الوطن السورية مع واحدة من القامات السورية التي نعتز بها في تاريخ وطني حافل بعطاء أمثال هؤلاء السوريين الذين عاصروا الظروف الصعبة في بلادنا وكانوا شهوداً على العصر والتاريخ معاً..

تلك القامة، هي قامة عبد الله الخاني، واسمه يكفي للتعريف عنه، لكن صحيفة الوطن عرفته بطريقة أخرى، فعبد الله الخاني هو (المحامي والديبلوماسي والوزير والسفير، تاريخ سورية الشاهد، الذي بقي على صلة بموقع القرار من عهد الرئيس شكري القوتلي إلى عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد… والذي يقول: (ما حققته في حياتي كان بجدي واجتهادي، وليس لانتمائي لأي فئة أو حزب، ولا لقرابتي لأحد، لم يدخل يدي قرش حرام، ولم يخرج من يدي قرش حرام، ولم أحصل يوماً إلا على راتبي….).

ويقول الدكتور إسماعيل مروة الذي أجرى الحوار معه:

(عبد الله الخاني… تجاوز تسعة عقود، وها هو ذا يدلف إلى العقد العاشر، وكله همة وحيوية، يعيش حياة هادئة هانئة في دمشق، لا يغادرها، بل يتعشقها ويتألم لحالها، وشأنه شأن المنتمين الحقيقيين يأنس للشام ويقول: لم يبق سوى القارة المتجمدة لم أزرها، وما من بلد أعظم من دمشق، لذلك أعيش فيها بما يأتيني من تقاعدي في محكمة العدل الدولية، وثروتي الحقيقية: صحتي وأسرتي وأصدقائي وسمعتي..).

وعندما يبدأ عبد الله الخاني سرد ذكريات نكتشف سريعاً أننا أمام كتاب من كتب تاريخ سورية التي نحتاجها، وأمام شخصية وطنية من شخصيات بلدنا التي اشتهرت عربياً وعالمياً، بل وعندما نتعرف على تلك التفاصيل الجميلة في ذاكرة هذا الرجل الكبير نطرح مباشرة السؤال المهم عن بلدنا:

- لماذا نتأخر في تعريف الأجيال السورية الجديدة بهذه الشخصيات التي تعتبر عنصراً من عناصر البناء الوطني وشاهداً من شهود تاريخنا؟!

ولد عبد الله الخاني في دمشق 1925، وقد درس العلوم السياسية والفلسفة في الجامعة الأمريكية في بيروت كما درس الحقوق في الجامعة السورية بدمشق، ويتقن اللغات: العربية – الفرنسية – الإنكليزية – الإسبانية.

وفي المهمات الوطنية التي أسندت إليه شارك في مباحثات الوحدة بين سورية ومصر وسجل جميع محاضر جلساتها في دمشق والقاهرة والجلسات المشتركة بين الحكومتين السورية والمصرية والرسائل المتبادلة بين الرئيسين شكري القوتلي وجمال عبد الناصر.

كما شارك في الكثير من مؤتمرات القمة العربية ومؤتمرات عدم الانحياز، وترأس الوفد السوري إلى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة (الدورة الخامسة والعشرون،1970)، وكان نائباً لرئيس الوفد السوري لمجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة (1971).

وتولى منصب معاون وزير الخارجية في الفترة بين عامي (1969-1972)، ومنصب وزير السياحة، وترأس الخارجية بالوكالة (1972-1976).

 

تمت قراءته 3492 مرات