العدد:811
تاريخ:18/ 4/ 2018
 

من المستفيد من حرب الرسوم؟ وأيّ سلاح تمتلك الصين ضد الأمريكيين؟

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

تعد الصين أكبر حاملي سندات وأذونات الخزانة الأمريكية، فهي تستثمر في هذه السندات مليارات الدولارات، وقد تكون السندات ورقة بكين الرابحة في حربها التجارية مع الولايات المتحدة. وتظهر بيانات وزارة الخزانة الأمريكية أن استثمارات الصين في السندات الأمريكية بلغت في كانون الثاني (يناير) الماضي 1168,2 مليار دولار، مقابل 1051,1 ملياراً في كانون الثاني (يناير) 2017.

وتمثل حصة الصين في السندات الأمريكية 19%، وتتصدر قائمة الدول المستثمرة في السندات الأمريكية متقدمة على دول مثل اليابان وفرنسا والمملكة المتحدة، وفي ظل الحرب التجارية التي تخوضها بكين ضد واشنطن تعد السندات (ورقة رابحة) في هذه المواجهة، لكن المحللين يفضلون عدم استخدامها بسبب التداعيات التي ستحدثها في أسواق المال.

وشبّه المحللون الماليون السندات التي تمتلكها الصين بـ (القنبلة النووية)، وقال أحدهم : (إذا أرادوا سحب المفتاح النووي، وقرروا التخلص من السندات، فسيكون لذلك تأثير مدوٍّ على أسواق المال في الولايات المتحدة، لكنني أعتقد أن استخدام هذه الأداة سيؤدي إلى صدمة تؤثر سلباً على ما يحاولون بلوغه).

ولم يستبعد السفير الصيني في واشنطن (تسوي تيانكاي) إمكانية تقليص بلاده حيازتها من السندات الأمريكية، رداً على قرار الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية على وارداتها من بكين. وقال السفير إن (الصين تدرس كل الخيارات، ونعتقد أن الحمائية التجارية سوف تضرّ الجميع بما في ذلك الولايات المتحدة، خاصة الحياة اليومية للمواطن الأمريكي العادي والشركات والأسواق المالية).

يشار هنا إلى أن واشنطن نشرت الثلاثاء الماضي قائمة من 1300 سلعة صينية تستورد منها الولايات المتحدة سنوياً (ما قيمته 50 مليار دولار تقريباً)، تعتزم فرض رسوم جمركية إضافية عليها بنحو 25%، فردّت بكين يوم الأربعاء بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% أيضاً على 106 سلع أمريكية تستوردها الصين سنوياً بقيمة مماثلة.

من جهة أخرى، توقعت وكالة (بلومبرغ) الاقتصادية، في تقرير نشرته يوم الخميس، أن تكون المكسيك هي الرابح الأكبر من الحرب التجارية المندلعة بين بكين وواشنطن.

وأوضحت (بلومبرغ) أن المكسيك تملك الفرصة لتصبح أكبر مصدّر لأجهزة التلفزيون المسطحة إلى السوق الأمريكية، ذلك أن هذه الشاشات تندرج ضمن آلاف المنتجات الصينية، التي تستهدفها الرسوم الجمركية المقترحة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي الوقت نفسه، يمكن للمزارعين المكسيكيين أن يحتلوا مكان منافسيهم الأمريكيين في سوق لحوم الخنزير الصينية، التي تعد أكبر الأسواق في العالم، وذلك بعد أن فرضت بكين رسوما جمركية إضافية على 106 من السلع الأمريكية المستوردة، ومنها اللحوم.

واشترى المستهلكون الأمريكيون العام الماضي من الصين شاشات بقيمة 3,9 مليارات دولار، ويقول المحللون في (بلومبرغ) إن حصة المكسيك في سوق الشاشات بأمريكا ستنمو بسرعة على حساب الصين، في حال طبقت إدارة ترامب التعريفات الجديدة ضد المنتجات الصينية. كذلك لدى المكسيك فرصة للتمدد في السوق الصينية للحوم الخنزير، بشرط أن تنجح في إبرام اتفاق سريع مع الصين بشأن تزويدها بمنتجات هذه اللحوم.

 

تمت قراءته 42 مرات