العدد:787
تاريخ:18/ 10/ 2017
 

منطقية حلب تحيي أربعين أم الفدا

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

 في جو مهيب وحزن عميق أحيت اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري الموحد ذكرى مرور أربعين يوماً على رحيل الرفيقة المناضلة النقابية غفران الخطيب (أم الفدا)، وقد غصّ مكتب الحزب بالرفاق والأصدقاء.

افتتح حفل التأبين الرفيق الدكتور حسيب شماس (عضو المكتب السياسي)، بدعوة الرفاق إلى الوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح شهداء الجيش والوطن والحزب ولروح الرفيقة الراحلة غفران، وتحدث عن بعض خصالها وفترة العمل السري معها.

ثم قدم كلمة اللجنة المنطقية الرفيق خالد الحريري (أمين اللجنة المنطقية) جاء فيها:

نجتمع اليوم في مناسبة حزينة، فالرفيقة أم الفدا غالية على قلوبنا جميعاً، قدمت للحزب وللوطن الكثير من جهدها ووقتها، وتركت بصماتها في أماكن نضالها وفي نفوس من عايشها، وتركت الكثير من الود والاحترام والتقدير.

كانت الرفيقة غفران نموذجاً للشيوعي المؤمن بمبادئه المتحمس في نضاله من أجل تحقيق الحلم الإنساني الجميل بالعدالة والمساواة لأجل وطن حر وشعب سعيد.

انتسبت الرفيقة غفران الخطيب إلى الحزب عام 1954 وبقيت حتى آخر لحظة من حياتها مخلصة لحزبها ولقضايا وطنها ولشعبها، وبرزت منذ أن كانت في مرحلتها الثانوية وجهاً شيوعياً وطنياً نشيطاً جريئاً.

ترأست عام 1961 وفداً نسائياً طالب وزير الداخلية بإلغاء قرار منع عودة الرفيق خالد بكداش إلى سورية، كما قادت وفودأ نسائية من أمهات وزوجات معتقلي الحزب، للمطالبة بالإفراج عنهم.

إن اللجنة المنطقية لمنظمة حلب تتقدم إلى ذوي الفقيدة وأصدقائها ورفاقها وللرفاق في المنظمة بالعزاء، ولتبقَ ذكراها عبقة في نفوسنا.

ثم قدم الرفيق ريمون حبوب كلمة أصدقاء الفقيدة وجاء فيها:

بداية لقائي مع الرفيقة غفران كانت في منتصف عام 1962 حين كُلفتُ من قبل الرفيق عبد العزيز معتوق (أبو عزام) الذي كان مسؤولاً عني آنذاك في منظمة الحزب في حلب، وقد تعرفت إلى الرفيقتين سميرة وسناء جبور اللتين طلبتا الانضمام إلى صفوف الحزب، وعرضت الموضوع على الرفيق أبو عزام فطلب إحضارهما إلى منزل الرفيقة غفران، وكان منزلاً سرياً في حي الجابرية، وكان هناك لقائي الأول مع أم الفدا، وبعد أشهر التقت الرفيقة غفران مع الرفيقة جميلة حمامي والرفيقة ملك سماني زوجة الرفيق خالد حمامي (أبو جميل) في منزل أهلي في منطقة الجابرية، حيث خاضت الرفيقات غفران وجميلة وملك ووالدتي كاترين حبوب مدني نشاطاً واسعاً بين النساء في حي الجابرية والسليمانية، فعقدن اللقاءات في منزلنا وضمت مئات النساء آنذاك.

وعندما كنت عضواً في المكتب التنفيذي لاتحاد عمال محافظة حلب، ممثلاً للحزب كانت الرفيقة غفران عضواً في مكتب نقابة عمال الصحة ممثلة للحزب فيه، وتميزت بنشاطها البارز في الدفاع عن حقوق العاملين فيه، الرحمة لروحها والمجد لحزبنا وتعازينا الحارة لجميع الرفاق ولأسرتها وزوجها الرفيق نادر حلاق ولأبنائها.

وقد قدم الرفيق عبد الستار عبد الوهاب (أمين اللجنة المنطقية للحزب في إدلب) كلمة تحدث فيها عن نشأة الرفيقة غفران في بيت مستنير متنوع الطيف السياسي، فوالدها الشيخ رسلان الخطيب المثقف التقدمي الذي كان يعمل في مديرية التربية مدرساً للغة العربية، والذي كان بيته مشرع الأبواب أمام طلابه، يعطيهم دروساً في اللغة العربية، وغالباً دون مقابل، ويعتبر علي الخطيب شقيق الرفيقة غفران من مؤسسي الحزب في سلقين، وأضاف:

درست الرفيقة غفران تعليمها الابتدائي في سلقين، ثم انتقلت إلى حلب لإكمال تعليمها وأقنعت العديد من فتيات سلقين بضرورة متابعة تعليمهن في حلب.

وفي الخمسينيات نظم الحزب حملة تواقيع بناء على نداء مجلس السلم العالمي لمناهضة القنبلة النووية، واستطاعت أم الفدا جمع عدد كبير من التواقيع، وكانت الثالثة في الترتيب على مستوى القطر في الحصول على أكبر عدد من التواقيع، ونشرت صحيفة (النور) صورتها آنذاك.

تلا ذلك كلمة آل الفقيدة ألقتها الرفيقة الدكتورة لقاء حلاق، شكرت فيها باسمها وباسم آل الفقيدة منطقية حلب وقيادة الحزب والرفاق والرفيقات، لإعدادهم حفل التأبين لوالدتها الرفيقة أم الفدا وجاء فيها:

لقد عرفت الرفيقة غفران طريق النضال الطويل، وأعطت صبا عمرها لقضايا الحزب والوطن، وكانت الرفيقة الدؤوبة الحريصة كل الحرص على تنفيذ سياسة الحزب مدافعة عنه بكل شجاعة وجرأة على جميع المنابر التي مثلت فيها الحزب، مرت الرفيقة غفران بظروف قاسية كانت تتحملها، لرفعة الحزب ومنعته واستمراره، أثناء عملها في مطبعة الحزب السرية التي كانت تطبع جريدة نضال الشعب يومذاك، وكان ذلك مابين عامي 1965 و ،1969 كانت المطبعة تطبع أكثر من عشرة آلاف نسخة وهذا يعني 10 ساعات من العمل اليومي، وكان ذلك بالتعاون مع رفيق دربها وزوجها الرفيق نادر حلاق، وقد تعلمت من الرفاق تنضيد الحروف والطباعة ضمن الكثير من الإجراءات الاحترازية لحماية سرية المطبعة، وبعد نهاية تلك الفترة التحقت الرفيقة غفران بمدرسة حزبية في موسكو لمدة عام، حيث تفتحت عيناها على كنوز الماركسية وأصبحت تمتلك مفاتيح المعرفة.

نشطت الرفيقة غفران الخطيب في المقاومة الشعبية أثناء العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 وتمكنت من إقناع العديد من الطالبات من ثانويتها معاوية بالتطوع في المقاومة الشعبية، وحازت على لقب بطلة الرمي ونشرت صورتها الجرائد الحلبية، وكانت تحضر معها أسبوعياً قرابة 20 طالبة من ثانوية معاوية إلى بيت الرفيق أحمد محفل للاستماع إلى دروس ثقافية يلقيها المدرس الشيوعي عبد الفتاح محبك.

عاشت مرحلة حياتها الأخيرة متقاعدة مع زوجها الرفيق نادر حلاق في قرية هادئة في ريف صافيتا، وكانت متابعة للأحداث الدامية في وطننا الحبيب، مؤمنة حتى لحظاتها الأخيرة بحتمية انتصار جيشنا الباسل على الإرهاب.

حضر حفل التأبين الرفيق رضوان مرتيني، والرفيق أحمد بوسطجي (عضو هيئة رئاسة اللجنة المركزية)، وعدد من أعضاء اللجنة المركزية ولفيف من الرفاق والأصدقاء.

تمت قراءته 158 مرات