العدد:773
تاريخ: 21/ حزيران/ 2017
 

جلسة حوارية في مقر الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

أقامت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين جلسة حوارية يوم السبت 17/12/2016 تحت عنوان (قراءة في المؤتمر الوطني السابع لحركة التحرير الوطني - فتح). شارك فيها عدد من الفصائل الفلسطينية والشخصيات المهتمة بالشأن الفلسطيني والثقافي والسياسي، كما شارك فيها وفد من الحزب الشيوعي السوري الموحد ضم الرفيقين نجم خريط وإسماعيل حجو، عضوي المكتب السياسي للحزب. وقدم الرفيق إسماعيل حجو المداخلة التالية:

العنوان للندوة هام ومفيد لارتباطه بالقضية المركزية الأولى للعرب.

عند الحديث عن المؤتمر السابع لحركة فتح، لابد من التوقف عند قضيتين أساسيتين، هما: شكل المؤتمر، ونتائجه.

في الشكل

* هو المؤتمر الثاني في الداخل الفلسطيني، وكل مراقب يجده استكمالاً للمؤتمر السادس في كثير من التوجهات.

* عقد المؤتمر بعد أكثر من عامين على استحقاقه رغم عدم إصدار أي قرار بتأجيله.

* الحجج بالظروف الحساسة والصعبة وغيرها غير مقنعة وربما تكون الظروف الصعبة والحساسة حافزاً لعقد المؤتمرات، لأنها تقدم الحلول للظروف الصعبة.

* لوحظ قلة مندوبي الخارج (سورية - لبنان - الأردن) وباقي الدول العربية والأجنبية، فقد مُثِّلوا بـ128 مندوباً من أصل ،1400 مما يعني تراجع قضية اللاجئين من سلم الأولويات.

* طغت على المؤتمر الخطابات والاستعراضات، كما طغت علائم الحبور والتصفيق الحاد والصور وغيرها، مما يجعلك تشعر أنك أمام مؤتمر عربي تقيمه الأنظمة المتخلفة والبعيدة عن الديمقراطية، وليس مؤتمر حركة ثورية.

* قيل بأن ثلثي أعضاء المؤتمر جاؤوا بالتعيين وليس بالانتخاب!

في النتائج وآفاق المستقبل

* نعطي لأنفسنا الحق في التقييم، لأن مؤتمر فتح مرتبط بالقضية الفلسطينية، وهي القضية الأولى والمركزية لكل عربي، ولكل تنظيم سياسي عربي، ومنها حزبنا الشيوعي السوري الموحد.

* منذ المؤتمر السادس لفتح حتى الآن، لم نقدم ممارسة نضالية جذابة للشعب الفلسطيني وللثوريين في العالم، وخاصة العربي، واعتمدت على ربط الجماهير الفلسطينية بها عبر السلطة وميزاتها.

* خطاب السيد عباس والبرنامج الذي أقره المؤتمر غير منسجم مع مشروع الفصائل الفلسطينية، مما شكّل التفافاً وتكبيلاً للموروث النضالي الفلسطيني المبني على النضال والمقاومة والتحرر.

* واضح أن الحركة أصبحت حزباً لبيروقراطية السلطة، وأنهت مهمتها كحركة تحرر وطني، وأضحت نظاماً كبقية الأنظمة العربية وبعيدة عن الديمقراطية.

* كرست زعامة الرئيس عباس وقطعت مع المشروع الوطني والتحرري من خلال إقرار الشعار الأساس (التمسك بالسلام كخيار استراتيجي لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967).

لذلك أرى، مع انسداد أفق العملية السياسية واستمرار الانقسام الداخلي الفلسطيني، وتدخل الرباعية العربية (السعودية، مصر، الأردن، الإمارات) بشكل سافر يثير القلق والشبهة من محاولة تسوية القضية الفلسطينية كغيرها من التسويات في المنطقة، أن فتح مقبلة على انقسامات وتباينات لا يحمد عقباها.

أما في الاستنتاجات

* الضخ والاهتمام الإعلامي بمؤتمر فتح في ظل غياب القضية الفلسطينية عن اهتمام الأنظمة العربية، وخصوصاً بعد ما يسمى بـ(الربيع العربي)، وهذا مثار شك وريبة.

* أما ما يتعلق بعباس ودحلان، فالقضية ليست كاريزما شخصية بقدر ما هي مشروع، فالشخصان يحملان المشروع نفسه.

* هناك غياب لصوت الشباب في مؤتمر فتح، وأخشى أن يكون تكريم بعض المناضلين واستغلال نضالهم هو للجم الصوت الشبابي الملتفت للنضال والتضحية في سبيل قضيته الفلسطينية.

* حضور حماس وخطاب خالد مشعل أعتقد أنه دور بإيحاء تركي قطري سعودي، وبالنتيجة الهدف الأساس هو التطبيع مع إسرائيل، وهو ما بدأته دول الخليج في العلن.

نحن معكم فيما ستقررونه.

تمت قراءته 775 مرات