العدد:791
تاريخ:15/ 11/ 2017
 

الواقع العربي

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

إذا عدنا ودرسنا واقع بعض الدول العربية في القرن الماضي وعلاقاتهم بالدول الإمبريالية والرأسمالية الأمريكية وأوربا وسراً مع دويلة الكيان الصهيوني، إذ كانوا يتسترون تحت شعارات فارغة وهمية مثل اهتمامهم ومناداتهم بالوحدة العربية، لكن هذا كان مجرد ستار لتمرير سياسات لدول لها مصلحة في هذه المنطقة، ومن هذه الدول المملكة العربية السعودية التي كانت ومازالت تعتبر نفسها المدافع الحقيقي عن قضايا العرب ومصالحهم، وخاصة القضية الفلسطينية، وإلى جانبها دول الخليج، والسياسة الأردنية التي عرفناها منذ نشوئها كيف كانت عميلة إنكليزية ومازالت حتى الآن تسير على النهج نفسه ولكن بطريقة أخرى.

أما الآن فقد فضحت تلك الدول سياستها وأصبحت مكشوفة، لأنهم تنكروا لتلك المبادئ والأهداف التي كانوا ينادون بها تجاه الأمة العربية، وخير مثال على ذلك مشاركتهم الفعلية في دعم ونشر الفكر الإرهابي الوهابي وسفك الدم العربي في كل من سورية واليمن وليبيا وبقية الدول العربية.

وخرجوا عن مفهوم محاربة العدو الإسرائيلي ووقفوا إلى جانب الدول التي خططت ونفذت وأدخلت الإرهابيين إلى كل من سورية واليمن وليبيا بمساعدة دول إقليمية وعربية مدعومة من الكيان الصهيوني، تحت اسم الربيع العربي، والهدف منه كان تغيير ديمغرافية المنطقة وتغيير حكومات وتمزيق الأوطان إلى كيانات ومذاهب صغيرة وضعيفة، وسفك دماء الشعوب تحت اسم الديمقراطية والدفاع عن حقوق الشعوب، هذا كان هدف بعض الدول العربية التي وقفت إلى جانب من خطط لإدخال الإرهاب بأنواعه إلى جسم هذه الأمة من أجل تنفيذ ما خطط له في أروقة تلك الدول للسيطرة على القرار السياسي والاقتصادي لتلك الدول العربية، والتي كانت الشريك الفعلي في تجزئة المجزأ وتقسيم المقسم، وهكذا تبين وبشكل واضح وصريح أن تلك الدول التي كانت تعتبر نفسها تقود الأمة العربية إلى بر الأمان قد انقلبت وخرجت عن سياستها العروبية، ووقفت إلى جانب من يعادي العرب، بذريعة الدفاع عن الإسلام والمسلمين، لكن تبين أنهم بعيدون كل البعد عن جوهر الدين الإسلامي ولا صلة لهم بالإسلام، وخاصة بعد ما فضحت نواياهم اللا إنسانية، بنشر الفكر التكفيري الإرهابي داخل الوطن العربي، وتبين هذا بسفك دماء الشعوب العربية، وخاصة في سورية وليبيا واليمن نيابة عن صانعي هذا الإرهاب، ألا وهي أمريكا وأوربا، كل هذا في كف، وتعامل دول الخليج وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية بفتح علاقات مباشرة مع عدوة العرب الأساسية وهي دويلة الكيان الصهيوني بكف أخرى، وحالياً هذه الدول تعتبر إيران هي عدوة العرب وأنهم يجب أن يوحدوا صفوفهم ضدها وليس ضد إسرائيل.

لكن هناك دول عربية قولاً وفعلاً، مازالت عند قرارها بأن إسرائيل هي عدوة العرب الحقيقية وليست إيران، لهذا على العرب أن يحاربوا الإرهاب ومن وراءه حتى تستقر المنطقة من هذه الحروب التي مزقتها ودمرتها وشردت أهلها ودمرت البنية الاقتصادية والاجتماعية وحتى السياسية لتلك الدول التي تخوض هذه الحرب منذ سبع سنوات، والتي تدافع عن حقوق الأمة العربية بكل إمكانياتها السياسية والبشرية والاقتصادية، لتبقى المنطقة آمنة وخالية من هذا الإرهاب القاتل، ألا وهي سورية والشعب والجيش السوري بمساعدة الأصدقاء والحلفاء.

تمت قراءته 60 مرات