العدد:787
تاريخ:18/ 10/ 2017
 

جريمة كبرى بحق الإنسانية

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

 ارتكبت مجزرة كبرى بحق الإنسانية ومن أكبر جرائم الحرب التي يصعب توصيفها بحق أطفال اليمن ونسائه وشعبه. وذلك بعد ما يقارب العامين من العدوان والغطرسة والحقد ومحاولة تركيع إرادة شعب اليمن من قبل السعودية وبعض دول الخليج وبدعم أمريكي غربي إسلامي عربي تحت مسميات ما يسمى التحالف؟؟

هذا التحالف الذي يدعم الإرهاب والعنف ويزرع الحقد والطائفية في العالم، هذا ما نراه في اليمن وسورية وما شاهدناه في ليبيا والعراق وأفغانستان ويوغسلافيا. هذا التحالف الغربي الأمريكي الصهيوني العربي ضد إرادة الشعوب ووحدتها واستقلالها وتطورها.

والغريب أن هذا الشعب اليمني المسكين لم يأخذ أي اهتمام وحيز ضمن المحافل الدولية ومجلس الامن والأمم المتحدة وحقوق الإنسان ومجالس المجتمع المدني الأوربية، وغيرها من المنظمات التي تدور ضمن الفلك والسياسة الأمريكية. أليس جدير هذا الشعب أن يتم التضامن معه في أكبر مجزرة بشعة ارتكبت البارحة ضد مجلس عزاء، وكان خلالها مجلس الأمن مجتمعاً لتمرير القرار الفرنسي، والذي فاجأه بقرار روسي قوي فيما يتعلق بالأزمة السورية.

الغريب انني لم أرى دموع الغرب ووزراء خارجيتها ومندوبيها تذرف وتطلق الصيحات على أطفال ونساء الـمن. ولم يتعرض لاستنكار هذه المجـزرة البشعة التي نفذها مجرمو الوهابية، وبغطرسة متوحشة مما أدى إلى وقوع ما يقارب 700 ضحية بين شهيد وجريح. هل هذا العدد قليل في اليمن، أيهزّ مشاعر فرنسا وبريطانيا وأمريكا؟ عداك عن خذلان الدول العربية والإسلامية وتواطئها.

أليس شعب اليمن جديراً أن يعيش بأمن وسلام كبقية الشعوب؟؟ وإن دل على شيء يدل على مدى إفلاس وفشل السياسة الأمريكية والغربية وفشل الساسة السعوديون وحكام الخليج في تحطيم العنفوان والكرامة اليمنية. إضافة إلى فشلهم الذريع في الملف السوري بدعمهم المتواصل وبوقاحة للمجموعات الإرهابية المسلحة وتزويدهم بالسلاح والمال والتدريب، وتأمين الطرق اللوجستية لهم للعبور إلى سورية بتواطؤ تركي منذ البداية.

لقد كان واضحاً البارحة مدى الحقد واللؤم والكراهية والمستوى المنحط لمندوب بريطانيا في كلمته المسمومة رداً على استعمال الفيتو من قبل المندوب الروسي. ومطالبة روسيا بتنفيذ بنود الاتفاق الأمريكي الروسي الذي تم التوافق والتوقيـــــــع عليه في أيلول من هذا العام، بعد أن تراجعت أمريكا وانسحبت من هذا الاتفاق. ومحاولاتها تشويه صورة روسيا أمام العالم بتشغيل أدواتها الغربية والأوربية والعربية المأجورة لصالح الرأسمالية العالمية والاحتكارات الأمريكية.

لقد تبين أن ما يجري تحت قبة الأمم المتحدة ومجلس الأمن عبارة عن مضيعة للوقت، ومحاولات تمرير مشاريع أمريكية غربية. ولكن كلها تبوء بالفشل بفضل صمود الشعوب وإرادتها على المقاومة والتحرير والقضاء على الإرهاب والتطرف بفضل دعم الشرفاء والأصدقاء في العالم وهذا مايزعج أمريكا والغرب. وهذا كان واضحاً عندما أشار المندوب البريطاني إلى المندوب الروسي، مذكراً أن روسيا للمرة الخامسة تستعمل حق الفيتو ضد إدانة سورية.

مما تقدّم يتبين أن الحل الوحيد للسعودية ودول الخليج الداعمة أن توقف الحرب ضد اليمن وشعبها فوراً، وأن توقف المجازر والجرائم بقصف وتدمير كامل البنية التحتية وانهيار الاقتصاد اليمني. ومحاكمتها أمام المحاكم الدولية لما ارتكبته من جرائم حرب ضد شعب اليمن.

وستبدأ محاكمة النظام والطغمة السعودية على أحداث 11 أيلول في أمريكا. وستطول أيضاً الشعوب العربية بمقاضاة السعودية وأمريكا ومحاكمتهما دولياً على جرائم الحرب التي ارتكبت من العراق إلى أفغانستان إلى ليبيا واليمن وسورية. والأيام والتاريخ سيسجل هذه الأحداث والتطورات الهامة.

تمت قراءته 216 مرات
م. نزار طرابلسي

التشيك- براغ