العدد:787
تاريخ:18/ 10/ 2017
 

لا للتقسيم... تحت أي مسمى

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

 تناقلت بعض وكالات الأنباء عن اجتماع عقد للمكون الكردي في الشمال، وإعلان (حكم مستقل) في الشمال.

إن الإعلان عن هذه الخطوة هو بمثابة إثارة القلاقل والمشاكل، وبشكل خاص في هذه المرحلة العصيبة التي يحاول فيها كل المحبين والمخلصين والشرفاء الوصول إلى حل سياسي ناجح في جنيف، والحفاظ على سورية دولة مستقلة موحدة.

إن هذا الإعلان هو ليس في خدمة الحلول المطروحة لحل الأزمة السورية، وأظن أن كل الوطنيين والشرفاء سيستنكرون قيام أي كيان مستقل عن الدولة المركزية السورية، وعدم السماح لأي فصيل كان من أن يسعى إلى تقسيم سورية.

إن الإخوة الأكراد هم مواطنون سوريون، ولهم الحق في المطالبة بالمواطنة وبما يترتب على هذه المواطنة من حقوق وواجبات، مع الحفاظ على مكونات الشعب الكردي الثقافية والحضارية، ضمن نطاق الدولة السورية. وما تقوم به قوات الحماية الكردية مع فصائل السريان والآشوريين والعشائر العربية هو تعبير عن الحفاظ على مقدسات  سورية أرضاً وشعباً بكل مكوناتها وطوائفها وأحزابها السياسية. وليس الهدف منه إعلان انشقاق أو استقلالية أو ما شابه ذلك، وهذا ما عبّر عنه ممثلو الشعب الكردي في العديد من المناسبات.

إننا نقدر عالياً نضال الشعب الكردي وحماية مناطقه ضمن إطار الدولة السورية الواحدة. وأي توجه مخالف لذلك يعتبر خروجاً عن الإطار العريض والمتمثل بالحفاظ على وحدة الدولة السورية وكيانها، والحفاظ على أرض  سورية موحدة مستقلة، لا يمسّها أي تغريدة من هنا ومن هناك. والمهمة التي يقوم بها سكان المناطق الشمالية من أكراد وعرب وآشوريين وسريان وأرمن وبقية المكونات ما هو إلا واجب وطني للدفاع عن  سورية، كما يدافع عنها أبناؤها الشرفاء والوطنيون في بقية المناطق والمدن والبلدات. وكلنا نضم صوتنا إلى صوت كل وطني شريف، يدعو إلى الحفاظ على وحدة سورية واستقلالها.

إن هذه المرحلة تتطلب منا رصّ كل الصفوف والطاقات والإمكانات، سياسياً و اجتماعياً ودينياً تحت مظلة الوطن، لحل أزمته الطاحنة التي دخلت عامها السادس. وكلنا أمل بأن المجتمعين سيصلون إلى نتيجة لتدعيم وقف الأعمال العدائية وتطويره، والبدء بفتح الملفات السياسية للحوار بين السوريين أنفسهم، لبناء  سورية الحديثة وإعادة الإعمار وعودة المهجرين والبدء بنهضة عمرانية والنهوض لإعادة بناء الاقتصاد السوري بكل اتجاهاته، وعودة الأمن والأمان إلى  سورية. والمهمة الرئيسية هي تكثيف الجهود للقضاء على الإرهاب، وتشجيع المصالحات وعودة البلدات والمضللين إلى حضن الوطن.

تمت قراءته 429 مرات
م. نزار طرابلسي

التشيك- براغ