العدد:795
تاريخ:13/ 12/ 2017
 

شرفات الكلام

 لم ينطلق بي سائق (السرفيس) مسرعاً بل انتظر راكباً أو راكبين أو بضعة من ركاب، ليُقلع في سفرته الأخيرة كما يقول، مازحته: لعل البرد منع الناس أو علينا انتظار الساهرين حتى يعودوا إلى بيوتهم، ضحك…
 أكاد لا أصدق نفسي، هل من المعقول ذلك؟ للتو كنا في سيرتك..هكذا بادرته قائلة، وهي تغمره بذراعيها، وتحتضنه برموش عينيها، عندما فاجأها في طريقها إلى العمل، قبل أن تكمل، رافعة سبابتها وصوتها بنبرةٍ مشاكسة: لن…
 بدافع من حرصه الشديد على مستقبل دلوعته الغالية التي ربّاها (كل شبر بندر) ودفع دم قلبه على تعليمها حتى نالت شهادة الدراسة الإعدادية، ونظراً لعدم ثقته بشباب اليوم المستهتر بالقيم والعادات وخاصة ما يتعلق منها…
وجه إنساني كبير يغيب في حلكة الظلام.. بعد أن أضاء جوانب مظلمة من حياة الكثيرين من أبناء شعبنا ووطننا، وقد ترك رحيله المفاجئ صدى واسعاً ومؤلماً لكل من عمل معه أو عرفه. عرفته منذ السبعينيات…
 كانت هذه المرة الأخيرة التي رأيته فيها بعد زيارته لي في مشفى المجتهد بدمشق، صديقي الذي لا يعوّض، صديق الأربعين سنة خلت، ولا أنسى مدى تأثره ورفعه لمعنوياتي وهو يطمئنني أو أحياناً يتعجب: أنه هل…
 لم يأتني صوتك هذا الأحد أيضاً: أين مادة (شرفات)؟ هكذا أيضاً...لم يتسنَ لي أن أعدك بإرسالها مساء، ثم أتأخر إلى صباح اليوم التالي لعلة في الكهرباء العليلة غالباً، أو لكسل مزروع في الخلايا، أو لوعكة…
 ياعيب الشوم.. مصطلح تستخدمه العامة والخاصة، لإبداء الاستغراب الاستنكاري، إزاء قول، أو فعل، أو موقف ما، غير متوقع ولا لائق، وربما لا معقول، حسب المعايير الإنسانية. يصدر عن شخصية أو مؤسسة أو جهة اعتبارية، أهلية…
(المعذبون في الأرض)، كانت رائعة (فرانس فانون) في أزمنة مضت، لكنها الحكايات ذاتها المفتوحة التي كسرت إطارها، وحلقت إلى أبعد من سماء سابعة، والشوارع غدت صحائف يكاد حبرها يفيض بالمكلومين، التائهين الذين لا يلوون على…
 مؤتمر ومؤامرة كلمتان من مصدر واحد: الأمر، وهما مرتبطتان ارتباطاً وثيقاً كما أثبت التاريخ المكتوب وغير المكتوب لمنطقتنا والعالم، فما زلنا ندرس مؤامرات ومؤتمرات سايكس بيكو وبلفور وغيرها، وننسى أن نسأل أين كان ساستنا وزعماؤنا،…
 تماماً كما هو معراج القدس وقباب أقصاها وأجراس القيامة ومعراج أطفال فلسطين، كان معراجك بالأمس!! ظللت تخوض في وجع فلسطين حتى كنت شهيدها، وفي خنادق نضالك حتى كنت مريدها، وفي حواريات إنسانيتك، حتى كنت وريدها…