العدد:795
تاريخ:13/ 12/ 2017
 

شرفات الكلام

 ما زلت أتذكر الحكاية الغنائية التي أصر معلمنا المثالي في الصف الخامس على أن نحفظها ونتمعن في معانيها ودروسها، كما حفظتها أجيال قبلنا وبعدنا، حتى صارت بديهية لا تحتمل الجدال: هالصرصور هالصرصور من هالنملة شو…
 منذ وعينا على الدنيا ونحن نحتفل برأس السنة الميلادية، نهنِّئ ونهنَّأ، كما نحتفل بأعياد أخرى بطرق مختلفة. في سورية المتعددة المتنوعة لم يقل لنا أحد يوماً إن هذا العيد الذي يخص الدين الفلاني أو الطائفة…
 (يسعد صباحك وكل أوقاتك، وينولك مرادك، ويعطيك حسب نيتك وكتاباتك، صدقني إني...) ذاك كان بعض ردها على تحيتي. لم تعزف باحات المدارس وقع خطوات شهيرة، ولا رسمت الأقلام والدفاتر همس أناملها، لكن علّمتها الطبيعة وثقفتها…
 كم له من أمنيات قادمة، ولعلها تلك الأمنيات التي يحتجزها الوقت الأخير ليلونها الناس كلٍ حسب شغفه الخاص وأحلامه الممكنة بالتدرج من التفاصيل الصغيرة، إلى التفاصيل الكبيرة. وعلى مسافة قد تبدو محسوبة يقف العام الجديد…
(ما زلت أعد الأيام التي أمضيتها هنا.. تاريخي لم يبدأ اليوم، وجروحي لم تبدأ مع الإصابات، تاريخي بدأ منذ أخبرني أبي أن الإسرائيليين احتلوا فلسطين وطردوا شعبها. كنت في العاشرة من عمري، معه في السيارة…
 عندما هبت العاصفة ابتدأت مثل سيارة تعمل روداجاً، كان أحمد في مقتبل العمر تواقاً لأن يكون في الحياة فسحة للتعبير عن طموح وحياة أجمل، وجد نفسه مع جمع من الأقران تدغدغ مشاعرهم كلمات عن الحرية…
 يقال إن مهنة التسول هي إحدى أقدم المهن التي مارسها الإنسان منذ فجر التاريخ، ربما كان هذا القول ينطوي على شيء من المبالغة إلا أنه لا يعدم بعض المنطق بالنظر إلى ميل الإنسان الفطري إلى…
 أثناء مروري قرب حديقة عامة وسط دمشق، لفت نظري لافتة مكتوب عليها (مشروع النحت الفني على الأشجار القديمة)، ورغم أن الجو بكل أنواعه لم يكن مشجعاً على الضحك بتاتاً، إلا أني ضحكت، إذ اكتشفت أن…
.. إليك أيها البازغ من وراء الحال، والماثل في تلافيف الذاكرة، بين الظّن واليقين، والطالع على رؤوس كلماته..من تكايا الوجد يدير الكأس على ندامى الغياب، من عناقيد تتأبى على الثبات وتشتاق صيرورة يحاورها بذخ الزّبد،…
 على الرصيف العالي أمام سوق الهال القديم، يقف محمود الطويل بين مجموعة من العمال المياومين، فيبدو كعمود كهرباء مصمت، بطقمه الرصاصي الغامق والكرافة التي يحكمها حول رقبته الطويلة أيضاً. فيما يتحلّـق العمال حوله حاملين عُددهم…