العدد:811
تاريخ:18/ 4/ 2018
 

غجرٌ.... نرقص للأمل والحياة

قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)

كما الفرس البرِّية... بعد كلِّ كبوةٍ ترفع رأسها عالياً غير هيّابةٍ بما هو آت

كما النُّسور المحلِّقة... بكل جموحها نحو شمسٍ جديدةٍ، وفضاءٍ أوسع

نودِّعه..

وداعاً يليق بحجم الخراب الذي خلَّفه

وداعاً موشَّى بأمنية عدم اللقاء ثانيةً

بتوقٍ لاستقبال عامٍ آخر

وأحلامٍ لم تزل أعيننا ترنو إليها

بأمنياتٍ تتشبَّث أرواحنا بها

بأن يجتاحَ السَّلام الذَّاكرة فيبرئها

ويظلِّلَ حياتنا فنخرج من نفق الموت والفقر والألم اليومي

بأن تعيدَ ضحكات الأطفال تشكيل ألوان الرَّبيع

وأن تمسحَ نسيمات الصَّيف الرَّقيقة دموع أمهاتنا

وأن تبكي على ما وصلنا إليه السَّماء... لتهبنا الحياة مجدَّداً

فنشعر بأحقيتنا في العيش مواطنين ككلِّ البشر

لنا الحقُّ

برغيف خبزٍ سهل المنال

وعلاجٍ لآلامنا بات من المحال

بتعليمٍ راقٍ فلا نكون فئراناً لتجارب المارقين

وشوارع وأزقةٍ خالية من المشرَّدين

وبلادٍ لنا فيها المرتبة الأولى، فلا نعد من المهمَّشين

.....

نستقبلك

أيها القادم المجهول

أيها العام الجديد

بكلِّ بهاء وعنفوان الحلم

بكلِّ ظمأ الرُّوح للفرح

وتحقيق الأمنيات

ولأننا أبناء الحياة.. في موطن الحياة

ها نحن

نرفع نخبك

متحدِّين موسيقا الموت

كغجرٍ يرقصون متعطِّشين للأمان

والخلاص من التبعثر والتشتُّت

في أرضٍ فيها كلُّ المقوِّمات

لنعيش الحياة!

 

تمت قراءته 301 مرات