العدد:799
تاريخ:17/ 1/ 2018
 

استشراف المستقبل والأزمة السورية

قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)

تحت عباءة الأزمة في عامها السابع المشرف على الانتهاء، لابدّ من وجود أحداث مفعمة بتقلبات الحياة من حزن وفرح، لكن بإقبال عام جديد ينتاب العامة الكثير من القلق والرغبة في معرفة وتمني الأفضل مستقبلاً.

بيد أن نسبة المبيعات الكبيرة التي حققها كتاب (دع القلق وابدأ الحياة) ينمُّ عن قلق البشرية حيال أعظم التفاصيل تدرجاً إلى أصغرها، وبوجود العقل الباطن وماهيته التي تتغذى على كل مايقلقك حتى وإن لم يكن ملموساً وجوده، فما اتفق عليه الخبراء أن العقل الباطن يقوم بالنصيب الأكبر من عملية التفكير، فإذا ما تمّ ترديد الأمور بشقيها (الإيجابي والسلبي) سرعان ما يقوم العقل الباطن بتخزينها وتحويلها من القول إلى الفعل حقاً.

والأطباء النفسيون كان لهم رأي يؤيد ما علا ذلك تجنيبا ًللنفس متاعب كثيرة، وتوقعاً لأمور تُخلّص هذه النفس من القلق وتبعدها عن السلبية. لذلك لابدّ من استشراف الشيء الإيجابي مستقبلاً.

فالأزمة على وشك الانتهاء، بل انتهت. أما بالنسبة للفساد الذي يعتري الدوائر الحكومية والشوارع السورية نأمل أنه سيصبح من المفقودات. غير أن نظام العمل المؤسساتي سينقلب جذرياً، ليكون كنظام العمل في المنظمات الدولية وفروعها بدءاً من الراتب الذي يتقاضاه الموظف انتهاء بالجو المحيط به من جدران وكُرسي العمل، والنافذة الكاشفة للناظر جمال ما في الخارج عوضاً عن الغبار الذي كان حاجباً الرؤيا.

أمّا بالنسبة للشباب السوري، فسيكون للمغتربين تسهيلات العودة وحق العمل والدراسة، أما الشباب الذي عايش الأزمة سابقاً فسيلقى في العام المقبل قرارات جامعية مساعدة وغير معقدة، إضافة إلى مسابقات توظيف عادلة وفريدة من نوعها.

ولا ننسى شريحة الأطفال التي ما من داع ٍللقلق من أجلها، فدور الرعاية ستتحول إلى نوادٍ ومساحات صديقة للطفل، وأطفال المخيمات لهم الأولوية في المساحات الصديقة تلك.

أما عن رفاهيات الشعب السوري فسيكون وجودها شيئاً مفروغاً منهُ، فالسيارات المستوردة ستغزو الشوارع المعبدة كما يليق بخبرات مهندسي ومحافظي سورية (المُتكهن لها).

والأسعار المخفضة فعلاً، ستكلل برزخ المواطن السوري، فما من خوفٍ يحدُّ إمكانياته ويعكر صفو عيشه. وبما أنّ الإحساس بالتعاسة هو أن يتوفر لديك الوقت لتتساءل أسعيد أنت أم لا؟! ففي ظل ما تقدم ذكره ما من وقت لتتساءل، فالتغيّرات لاهية عن سؤال السعادة والتعاسة.

 

تمت قراءته 161 مرات