العدد:811
تاريخ:18/ 4/ 2018
 

لا أمنية لعام جديد تفوق الأمان

قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)

سبع سنوات مضت وبنهاية كل سنة نتمنى أن تكون السنة القادمة أفضل، كلنا يرجو الأمان بعد قلق السنوات السابقة التي حملت معها القهر والفقر والجوع والتشرد... من منّا لم يفقد شخصاً عزيزاً؟ أو ممتلكات أو عملاً؟

هناك من استشهد ولم تأتِ جثته فصلِّي عليه صلاة الغائب، وهناك من لا نعرف أين هو أو مع أي جهة، هل هو على قيد الحياة أم أسلم الروح لباريها؟

وهناك من ترك البلد بما فيها، باع كل ما يملك ليبدأ حياة جديدة بذكريات جديدة بعيدة عن الذل والقهر والجوع.

ولكن، ورغم كل هذا لا يمكن أن ننكر التحسّن الذي شهدته البلد خلال هذا العام، مثل عودة بعض المناطق التي كانت خاضعة للإرهاب، والتحسن الذي طرأ على الواقع الخدمي، فكان هناك تحسن ملحوظ في معظم القطاعات، كذلك توفر بعض السلع التي غابت في السنوات السابقة وخاصة الضرورية وليس الكمالية.. لذا يبقى الأمل كبيراً مع رحيل هذا العام، وإشراقة عام جديد يشهد ولادة سورية الجديدة خالية من الحروب والسحب السوداء، خالية من الدمار وبيوتها شامخة للسماء، خالية من الإرهاب.. من الذل والفقر وناسها أحرار، مشرعةً أبوابها للنصر للفرح القادم مع ضحكة أطفالها بعامهم الجديد، بعيداً عن الجوع والقهر والذل واليتم والتشرد والحرمان.

ولعلّ أهم ما نأمله لبلدنا الحبيب سورية هو عودة الحب بين الناس، بغض النظر عن الطائفة والانتماء السياسي والاختلاف بالرأي، وعودة الأمن والأمان، فنخرج في أي وقت وإلى أي مكان دون ذعر من المكان ولا من ساعات الزمن.. أن نرى سورية خالية من المظاهر المسلحة العشوائية، من خلال نزع السلاح من أيدي الجميع باستثناء المؤسسات العسكرية المختصة.

هذه أمنياتنا للبلد ولناسها بشكل عام، أما ما نرجوه على الصعيد الشخصي فأتمنى أن أرى عائلتي الصغيرة والكبيرة بأفضل حال، وأن نجتمع من جديد بعودة من سافر، فيلتئم الشمل على المحبة تحت سقف الوطن، وندعو بالرحمة لمن استشهد ومات، والفرج لمن غيبته القضبان، وأن يكذب الموت الغائب لنرى وجه من صلّينا لهم صلاة الغائب قد أشرقت علينا مع إشراقة عامنا الجديد.

 مع عامي الجديد أقول: كل عام والبلد معافى ومنتصر على الحقد، كل عام والناس جميعاً أحبة وإخوة.. كل عام وسورية متألقة!  

تمت قراءته 234 مرات