العدد:799
تاريخ:17/ 1/ 2018
 

هل انتصرنا على الإرهاب وخسرنا أمام الفساد؟!!

قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)

هل سيكون ٢٠١٨ محض تبدل بالأرقام ويبقى الوضع المعيشي على ما هو عليه؟!

 لعل عام ٢٠١٨ هو آخر أعوام الحرب الدموية على الإرهاب، ولكن هل سيكون أول أعوام الحرب على الفساد!؟

خلفت الحرب وضعاً اجتماعياً مأساوياً في ظل تنامي ظواهر مدمرة كالاتجار بالمخدرات والدعارة الممتهنة والتعفيش وغلاء إيجار المنازل وغلاء المواد الغذائية والأدوية والذهب والمفروشات مما يؤخر ويعطل زواج الشباب.. وأزمة الازدحام المروري التي تهدر سنوات من عمرنا يومياً، إضافة إلى كون طبقة البروليتاريا اليوم تحت رحمه النزر اليسير من حثالة المجتمع التي استطاعت أن تصل إلى مرحلة امتلاك وسائل الإنتاج عبر التعفيش وتجارة المخدرات وتسهيل الدعارة واحتكار السلع والسلب بالعنف والخطف والابتزاز والفساد واستغلال المناصب...

والسؤال: هل سنكون نحن وأبناؤنا مضطرين للتعامل مع تجار الأزمة وعديمي الضمير، والعمل لدى أولئك الذين تهدلت كروشهم على حساب الجراح السورية؟ وهل يمكن أن يلعب هؤلاء دوراً في إعمار أي شيء سوى جعل جيوبهم عامرة بالمال؟

إن عدم إيقاد شعلة الحرب على الفساد مع إيقاد شجرة ميلاد هذا العام يعني إخراجاً لسورية عن خارطة الحضارة، والإسهام في جعل المجتمع السوري يعيش مرحلة تفوق مرحلة الإقطاع مرارة. إن شجرة ميلاد سورية جديدة في ٢٠١٨ يجب أن تمدَّ جذورها في السوسيولوجيا والسيكولوجيا لا بل وفي الإنثروبولوجيا أيضاً، وتجعل من أغصانها رماحاً تمزق مظاهر الفساد، وتجعل ثمارها تتساقط في أكفِّ كل شرائح المجتمع السوري الذي صبر وكابد كثيراً..   واليوم أكثر من أي يومٍ مضى نحن في حاجة أن يُسأل حديثو الثراء من أين لك هذا؟

 

تمت قراءته 163 مرات