العدد:795
تاريخ:13/ 12/ 2017
 

المهر.. رمز للمبادرة بالعطاء للأنثى

قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)

لا بدّ لنا بين الحين والآخر من التطرّق إلى المبادئ الإسلامية في التعامل مع المرأة، لأن مجتمعاتنا تمتثل لها بنسبة ليست قليلة.. يُشكّل الإسلام منظومة متكاملة، بمعنى أنه عندما يعطي المرأة ميزة المهر والرجل ميزة الإرث المضاعف، فهذا ليس من مبدأ تفاضلي، بل من مبدأ تكاملي، فواجب الإنفاق على الأسرة على سبيل المثال يقع على الرجل فقط، وبما أن المرأة بتكوينها أكثر تضحية تجاه أبنائها، فقد حصلت على ميزة المهر كضمانة لمستقبلها، إذ يُسهّل احتفاظها بهذا المبلغ بدأها لحياة جديدة في حال انفصالها عن الرجل، إن اتضح أنه غير كفء. لكن المشكلة تكمن في إدراج المهر ضمن القيمة التفضيلية للرجال المتقدمين لخطبة الفتاة، فنسبة ليست بالقليلة من المطلقات والخائنات لأزواجهن هنّ ممّن حصل ذويهم على مهر مرتفع، فجرى الضغط عليهن ليقبلن بما لا يحقق تطلعاتهن تجاه شريك الحياة.

إن علاقة الزواج من أهم العلاقات الاجتماعية، ويجب أن تخضع للتريّث والتأمل في الجوانب النفسية والفكرية للشريك. أمّا مسألة المهر فهي مسألة إضافية، ويجب أن تُشكّل قيمة مهملة نسبةً إلى ما سبق ذكره، فهناك الكثير من أمم الأرض لا مهر يُعطى للمرأة فيها، لكنها لا تعاني من الطلاق والخيانة والتفكك الأسري بالنسب التي تحدث فيها هذه المسائل في مجتمعاتنا.

قد يرمز المال الكثير المُقدّم مهراً من قبل الرجل الميسور إلى إعلاء شأن الأنثى كخطوة مبدئية، لكن الأهم هو التوافق بين الزوجين، لأن هذا ما سيُعلي من شأنهما وشأن أبنائهما على المدى البعيد.

تمت قراءته 141 مرات