العدد:787
تاريخ:18/ 10/ 2017
 

سوريون يجمعنا الحب والأمل

قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)

 بعد سبع سنوات من الحرب، لا بدّ أن تسقط الأمنية وتضعف الأحلام مع أخبار القتل والدمار اليومي، وخاصة بعد أن كان ومازال، همّ بعض وسائل الأعلام تصوير بلدي كجثة هامدة، لإضعاف الحلم، وقتل الأمل في نفوس السوريين، من خلال اللعب على العواطف.

سبع سنوات من الحرب هي عمر طفل في سن المدرسة، ومن كان في هذا العمر أصبح الآن شاباً يافعاً، ومن كان أكبر ولو بقليل، هو الآن شاب أو رجل أو متزوج ولديه أولاد، وهنا تقسمت الأحلام بين الجميع، منهم من يرغب السفر، ومنهم من يرغب بأن تنتهي الحرب ليرى أولاده في سلام، ومنهم من أراد أن تنتهي الحرب ليبدأ حياته بتحقيق وعمل ما اضطر إلى تأجيله، لكن الجميع أجمع على أمنية واحدة هي السلام أولاً، وأنا مواطنة سورية، امرأة وشابة ومتزوجة لديها طفل، وكما كل السوريين لديّ أمنيات وأمال وأحلام لي ولطفلي، والحلم الأكبر أن يتعافى بلدي من أمراضه، فيعود السلم الداخلي إلى نفوس مواطنيه، ونرى الحياة محبة تُزهر في بلدي من جديد، أمنيات كثيرة لهذا البلد وأحلام كثيرة لأطفاله ولنا، لعلّ أهمها السلام والأمان، إيقاف القتل، إيقاف الدمار، إعادة فتح المدارس وعودة الطلاب إلى مقاعدهم، كذلك المساواة بين مواطني هذا البلد بكل الجوانب، سواء بتكافؤ الفرص في الدراسة والعمل خاصة بين جيل الشباب، بعيداً عمّا يُسمى واسطة، أن يأخذ كل ذي حق حقه في هذا البلد كذلك، وعلى اعتبار أنني امرأة يحق لي أن أحلم بالمواطنة والمساواة، بيني وبين أي رجل فيما يخص حرية التنقل، كذلك حق السورية في منح جنسيتها لأولادها، وأيضاً فيما يخص الوصاية والميراث، وتبوّؤ المناصب والمراكز المهمة في الدولة بعيداً عمّا يُسمى (كوتا)، بل على أساس الجدارة والكفاءة الحقيقية.

أيضاً من حق كبار السن في هذا البلد أن يكون لهم حصة من خيراتها، فبعد العطاء لابدّ من تكريمهم بمنحهم المعالجة المجانية، وبعض الإعانة من طعام ولباس ومرتّب شهري يكفيهم ذلّ السؤال والحاجة.

أيضاً المساواة والعدالة بين الجميع، في جوانب القضاء والعمل والدراسة والمنح الدراسية، وما شابه للطلاب على مختلف مستوياتهم المجتمعية والدراسية، لإعطاء كل فرد حقه في تحقيق حلمه وخاصة إذا كان كفؤاً لهذا الحلم.

آمال كثيرة وأمنيات وأحلام أكثر، أتمناها لبلدي الحبيب بعد أزمة دمّرت النفوس قبل الأبنية، لكن يبقى أولها وأهمها عودة الأمان والسلم الداخلي لنفوسنا، لتزهر حباً بيننا جميعاً نحن السوريين بعيداً عن أي دين أو طائفة أو جنس ولون، سوريين يجمعنا الحب والأمل والإصرار لنبني بلدنا من جديد ويكون سوري الهوية بامتياز.

تمت قراءته 30 مرات