العدد:783
تاريخ: 20/ 9/ 2017
 

علم الطاقة واعتقادات بعض الناس

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

انتشر في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ ما يُسمى علم الطاقة، لدرجة أن بعض الناس أصبحوا يُسيّرون حياتهم من خلال الطاقة التي تحيطهم سلباً أو إيجاباً، وطبعاً لا بدّ من انتشار الجدل والخرافات حول الموضوع.

كلنا يعلم أن كل شيء في الكون عبارة عن طاقة، حتى المادة طاقة في علم الفيزياء الحديث، لذلك فإن الطاقة حولنا في كل مكان، من هنا فإن هذا العلم يدرس الطاقات المختلفة وتأثيرها على الإنسان والكون بهدف الوصول إلى التوازن، لأن أيّ علّة أو مرض نفسي أو عضوي يُعتبر خللاً في توازن الطاقة في أجسادنا. لكن من غير المقبول أن نبالغ بما يفعله هذا العلم، أو نجعله مُسيرّاً لحياتنا اليومية كما يفعل البعض، وخاصة مع انتشار مراكز تهتم بهذا العلم وتروّج له من خلال دورات وبمبالغ باهظة، إذ بتنا نسمع أن المركز كذا يفتتح دورة بعلم الطاقة والجلسات العلاجية بإشراف الدكتور (س) الحاصل على شهادة الدكتوراه بعلم الطاقة والروحانيات. ورويداً رويداً يصبح البعض من الناس يعتقد أن كل شيء يقوم به هو تحت تأثير الطاقة، حتى في ارتداء الملابس واختيار الألوان!؟ ومدى تأثير اللون الأحمر أو الأصفر على هذا الشخص وذاك الآخر.

كذلك هناك من يعتقد أن هذه القلادة في عنقه المشحونة من قبل المدرب بالمركز، سبب نجاحهِ في الدراسة وفي العمل وهي ما جلب له الحظ، وهذا النموذج صادفته شخصياً على أرض الواقع ، حتى أن الأحجار الملونة وبعض الخضار والفاكهة المجففة والملح والأوراق النقدية تراها منتشرة في الزوايا وعلى الحيطان أو ضمن إطارات الصور في منازل بعض الناس، وبالسؤال عنها يجيبون إنها لجلب الطاقة الإيجابية أو لكي تبعد طاقة سلبية عنهم، حتى بتنا نرى بعض الكتب الخاصة بالطاقة مثل (السر والكارما) على واجهات المكتبات وفي معرض الكتاب أكثر من الكتب العلمية المنطقية، أو القصص الواقعية، وكذلك بعض المحطات تخصص برامج واتصالات لمثل هذا العلم المنتشر بشدة بزماننا هذا والذي بات مصدراً للرزق عند البعض، وهذا طبعاً فرضه تقبّل شريحة كبيرة من الناس لمثل هذه النوع من البدع ومدى تأثيرها على واقعهم.

طبعاً ما درسناه في الفيزياء من تأثير الطاقة يختلف تماماً عمّا نلاحظه الآن ، فالطاقة الكونية تنقسم إلى طاقة إيجابية وهي الموجودة في الحب والسلام والطمأنينة ونحوها، وطاقة سلبية وهي الموجودة في الكره والخوف والحروب ونحوه ، لذا علينا نحن وقبل أي شيء تصفية النفوس والعالم من الطاقات السلبية أي: لا بدّ من القضاء على الكره والخوف في القلوب، من خلال القضاء على مسبباتها من الجدل والنقد والحروب، لنجعل الغد مشرقاً بألوان الطيف ناشرين السلام الداخلي من نفوسنا إلى العالم ليرتد حباً وأماناً علينا وللأجيال اللاحقة من بعدنا، ومنه للكون أجمع.

تمت قراءته 63 مرات