العدد:783
تاريخ: 20/ 9/ 2017
 

علم الطاقة هالة خرافية ذات توصيف علمي

قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)

في قانون الإعلان والترويج لسلعة أو نشاط معين يصبح الدجل مباحاً وبشكل مُعلن عنه، وبأساليب ما إن يُفكر بها العاقل حتى يكشف زيفها. لكن حاجة الأفراد إلى اكتشاف الجانب المظلم في أنفسهم وتعزيز السلبية بإبعادها افتعالاً زاد من الإشكالية الواقعة على المجتمع.

فما شاع اتباعه في أعوام ما قبل الحرب وحتى المرحلة الطافية، من أساليب علاج مغايرة لطرق العلاج المعهودة منذ الأزل، تحت مسمى (علم الطاقة) حيث لا إمكانية لوصف هذا المفهوم على انه "علم" من الناحية العلمية والأكاديمية.

والمعروف أنه (علم طاقة الريكي) التي تحمل معنى الطاقة الكونية المحيطة بالإنسان والطاقة الموجودة في جسمه والتي يعززها الطعام والشراب والرياضة.. فعلم الطاقة (الريكي) الذي يعود للقرن التاسع عشر كان يستخدم لتقوية مناعة الجسم وللعلاج النفسي.. لكن وللأسف فقد استُغل بشكل سيء جداً حيث لا يمكن تعلمه بجلسة وتطبيقه بقراءة الكتب.. وما يحدث الآن ليس إلا عملية لاستغلال نقطة ضعف العقلية السائدة في المجتمع والمؤمنة حق الإيمان بالعلم ومصطلحاته المعقدة التي جعلت المختصين في علم الطاقة يستخدموا المصطلحات الفيزيائية بدرجة الأولى لإيهام الناس وجذبهم إلى دائرة محيطها العلمية المرتجلة ومركزها السطو الإرادي على أموال الناس تحت وهم العلاج بالطاقة .

فالحرب بما أحدثته من كوارث على الصعيد النفسي لم تقم بجلب ما هو جديد ،فالطبيعة البشرية محكومة بمجموعة قصص وتصورات يستمعون لها ومن ثم يتأثرون بها.. هذا ما جعل علم الطاقة ذو طابع سردي لبعض المجريات والقصص المعروفة مسبقاً على أنها ذات أثر على الغالبية، ومع القليل من تلك المصطلحات العلمية بات الموضوع أهلاً للانتشار على نطاق واسع. غير أن الإنسان المسيّر بتعليمات ورموز يستغلها متحدثو علم الطاقة، كوجود (النباتات الصبارية أو الشوكية ذات النهاية الحادة) في المنزل أو مكان العمل تعمل على استثارة الطاقة السلبية.. وغيرها من التعليمات والاستشعارات التي ازدادت تضخماً وتوغلاً في المؤسسات الثقافية حتى أصبحت بمثابة المرجع العلمي لكثير من العقول المحدودة بأفق التطيّر والتخمين ناهيك عن أثر ذلك في تراجع مكانة الطب والأطباء في الدولة ، وبناء جيل يحكم على الأمور بأنها جالبة للطاقة الإيجابية وطاردة للسلبية استناداً لتعليمات لادين ولا أصل لها كالتي علت ذلك.

لذا ينبغي لنا أن نعيش باستعداد دائم لمجابهة مفاجآت المرحلة المقبلة بكل ما تحمله سلباً أو إيجاباً.

تمت قراءته 42 مرات