العدد:786
تاريخ:11/ 10/ 2017
 

المرسوم الرئاسي رقم 203 حق لجميع الطلاب

قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)

 صدر المرسوم الرئاسي رقم 203 ،وهو فرصة للطلاب الذين أثرت في حياتهم ودراستهم الظروف الراهنة التي تعيشها البلاد، وكما العادة بعد صدور أي مرسوم رئاسي يتبعه صدور التعليمات التنفيذية التي، غالباً، تغتال محتوى المرسوم وذلك تبعاً لمصلحة الوزارة في المرتبة الأولى.

فمنذ بداية الأزمة السورية كان الرئيس يصدر مراسيم تشمل الجميع كطوق النجاة الذي يساعد الطلاب العاديين والمستنفذين من داخل الجامعة أو خارجها من أجل تحسين أوضاعهم ومستواهم الدراسي.

والمرسوم الجديد ينص على دورة امتحانية إضافية، إضافة إلى الترفع الإداري الذي يمنح الطالب فرصة بالترفع إلى السنة التالية وهو يحمل 8 مواد، أربع مواد منها تكون نظامية وأربع إدارية تبقى معه حتى سنة التخرج، في حال لم يستطع النجاح فيها، إضافة إلى فرصته بالتقدم إلى دورة إضافية في الصيف وكذلك علامات المساعدة الامتحانية، وفي هذه الحالة يكون الطالب العادي والطالب المستنفد للمرة الأولى قد استفادوا من ثلاث فرص نجاح قبل انتهاء سنتهم الدراسية.

أما الطالب المستنفد للمرة الثانية أو الثالثة أو ما يسمى بطالب المرسوم الذي استنفد للمرة الأولى واستفاد من التقدم لدورة امتحانيه واحدة في أحد الفصلين الأول والثاني ولم يسمح له بالتقدم لا للدورة الإضافية ولا يحق له الاستفادة من الترفع الإداري، فقط سمح له أن يعود ويتقدم لدورة امتحانيه واحدة في أحد الفصلين الأول أو الثاني وبالتالي تكون الوزارة قد أضاعت عليه سنة دراسية كاملة دون النظر لهؤلاء الطلاب بعين الرحمة وكأنهم لا يعيشون في البلد نفسه مع باقي الطلاب العاديين، مع العلم أن الظروف نفسها المادية والاجتماعية والأمنية قد مرت على جميع الطلاب والمفروض ألا يكون هناك تمييز بين طالب وآخر،لاسيما أن المرسوم صدر فرصة كالعفو ،والمفروض أن يستفيد منه جميع الطلاب في الجامعات السورية.

ومع لفت النظر إلى موضوع مهم جداً وهو أن الطلاب في الجامعات الحكومية لم يستفيدوا من الدورة الإضافية ولا من الترفع الإداري في حين أن الطلاب المستنفدين في الجامعات الخاصة قد سمح لهم بالتقدم للدورة التكميلية إضافة إلى الدورة الصيفية أي إلى الفصل الثالث والذي هو فصل نظامي داخل الجامعات الخاصة.

وهنا يكون السؤال: ما المقصود من هذا التمييز بين طلاب الجامعات السورية سواءً كانت حكومية أم خاصة؟؟ ونحن جميعاً نعلم أن الطلاب في الجامعات الخاصة أوضاعهم الاقتصادية جيدة جداً مقارنةً مع طلاب الجامعات الحكومية بنسبة كبيرة ومع ذلك فإنهم منحوا دورة أخرى، وهنا نلمس ونرى أن المهمّش الوحيد هم الطلاب المستنفدون أو ما يسمون بطلاب المرسوم.

ورغم محاولات كثيرة قامت بها مجموعات كبيرة من الطلاب بالتقدم للوزارة باقتراحات كي يستفيدوا من الترفع الإداري فإنهم لم يجدوا أذن صاغية. والآن يقومون بحملة جديدة يطالبون فيها بالترفع الفصلي حقاً طبيعياً لهم، وبرأيهم أن يضيع منهم فصل واحد أفضل من أن تضيع منهم سنة كاملة، وهم ما زالوا يوجهون عدة كتب واقتراحات لوزارة التعليم العالي وللاتحاد الوطني لطلبة سورية باعتباره منبر لصوت طلاب الجامعات السورية، وإلى حين حدوث أي جديد في قضية الطلاب المستنفدين فإن كل هذه التساؤلات برسم وزارة التعليم العالي والسيد وزير التعليم العالي المحترم.

تمت قراءته 3309 مرات