العدد:780
تاريخ: 16/ 8/ 2017
 

أبحث عن حلمي

قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)

سأروي لكم قصة طريفة حدثت معي، وهي قصة لطيفة وجميلة في الوقت نفسه.

 في يوم من الأيام أتانا زائر مع والدته إلى الحي، وهو من أقارب أحد الجيران الذين يقطنون معنا، وقد أتى لرؤية الفتيات علّه يخطب إحداهن، وهو بالطبع لم يكن كشباب الحي،  فقد اكتسب صفات عدة لجذب الموجودين، فهو أنيق في الثياب وجميل في الكلام والشكل، وطبعاً سمعت الفتيات المراهقات هنا بهذا الحدث الهام ولم يبقين مكتوفات الأيدي بل ذهبن إلى مكان وجوده وظللن يراقبنه من بعيد مع قريبته، فأعجبن به فوراً، و كما يقولون (دخل بسرعة إلى قلبنا)، وكل واحدة بدأت تقول لصديقتها: ربما سيعجب بي إن رآني، أليس كذلك؟؟

وعندما قرر الصعود إلى بيت أقاربه تبعنه فوراً وطلبن من قريبته أن تدخلهن حتى يراهن الواحدة تلو الأخرى، وهذا دون علم أهلهن، لكن بالطبع لم توافق على إدخالهن، فعلم الشاب بهذه القصة، وراح يضحك على هؤلاء الفتيات لأنهن لا يدركن كيفية التصرف ..

استفهمت من إحدى الفتيات: لماذا فعلن ذلك؟ وحاولت أن أشرح لهن مساوئ هذه الأمور إن حدثت مرة أخرى، فمثلاً قد يقوم بإخبار أهلهن عن فعلهن، وهذا قد يسبب لهن مشاكل ضمن حي له تقاليده المحافظة، وأخبرتهن أنه لو مثلاً رأى إحداكن مصادفة عن غير قصد وأعجب بها وخطبها، ألن يكون أفضل بكثير من أن يراها تتبعه من مكان إلى آخر حتى ينتبه إليها.

ووافقت الفتيات على فكرتي، لكن فهمت منهن سبب فعلتهن هذه، وهو الرغبة في الهروب من هذا الحي، والعيش في منزل يملكنه ليعيشوا فيه بحرية واستقلالية، فقلت في نفسي: يا ترى، هل يكون تفكير البنات كلهن بهذه الطريقة، فينظرن إلى نقطة الراحة وينسين المشاكل التي قد تحدث بعد الزواج والتي يقولون عنها ملح الزواج، وعن المعاناة التي قد تحدث بسبب عمر الفتاة الصغير أو بسبب ضيق الحال أو تربية الأولاد وغيرها من المشاكل التي لن تستطيع مواجهتها فتاة بعمر المراهقة؟ فيجب على الفتاة أن تبلغ سنّ الرشد على الأقل لتستطيع أن تقرر بنفسها قراراً واعياً حياتها التي تريدها بعد أن تتابع تعليمها وتعيش بعضاً من التجارب الصغيرة، قبل أن تدخل الحياة الزوجية بكل ما تحمله من تغييرات على كل مناحي الحياة.

تمت قراءته 2913 مرات