العدد:812
تاريخ:25/ 4/ 2018
 

بلاغ صادر عن اجتماع المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري الموحد: مواجهة التصعيد الأمريكي والعدوان التركي إصلاحات سياسية ومكافحة الفساد وتمكين المرأة

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

 عقد المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري الموحد اجتماعه الدوري مساء يوم السبت 24 آذار ،2018 برئاسة الرفيق حنين نمر (الأمين العام للحزب).

بحث الاجتماع تطور الوضع السياسي والميداني، والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وعدداً من المسائل الحزبية.

قدّم الرفيق نبيه جلاحج (رئيس اللجنة المركزية) تقريراً سياسياً، أشار فيه إلى ازدياد تعقد الأوضاع على المستوى الدولي وتوترها، بسبب المواقف الأمريكية المعادية، وانعكاسات ذلك على مسيرة الحل السياسي المنشود في سورية، فقد قامت الولايات المتحدة بتوسيع وجودها العسكري في شرق الفرات، وتسليح المجموعات الإرهابية بأنواع جديدة من الأسلحة، كما ارتفعت وتيرة حملتها السياسية والإعلامية تجاه سورية، بتجديد اتهامها باستخدام السلاح الكيماوي.. كل ذلك بهدف عرقلة تقدم الجيش العربي السوري ميدانياً في محاربة الإرهابيين، والحيلولة دون متابعة العمل نحو حل سياسي، وفي محاولة منها لبسط نفوذها الجيوسياسي والاقتصادي، وتنفيذ مشروعها في تقسيم سورية، والبقاء فيها أطول فترة ممكنة، وإلى مجابهة روسيا ومنعها من الظهور قطباً آخر ذا تأثير وفاعلية على الساحة الدولية، وكذلك لمحاربة إيران ومنعها من إقامة حلف يشملها والعراق وسورية والمقاومة، في مواجهة الحلف الأمريكي الإسرائيلي.

في الوقت نفسه تتابع تركيا عدوانها وهجومها العسكري على شمال سورية، وقد احتلت مدينة عفرين بعد معارضة ومقاومة شعبية كبيرة من أهالي عفرين.

إن حكومة أردوغان كانت منذ بداية الأزمة السورية ومازالت الداعم والممول والمقر والمعبر الرئيس لجميع المجموعات الإرهابية المسلحة في سورية.

إن ما تقوم به حكومة أنقرة يشكل عــدواناً مفضــوحاً على الأراضي السورية مهما كانت الحجج والذرائع التي يطلقها أردوغان، ودليلاً آخر على المطامع العثمانية القديمة، واستغلالاً للظروف السائدة في المنطقة وللأوضاع في سورية، بهدف زيادة دورها في أي تسوية سياسية يمكن أن تحصل في سورية.

إن الحزب الشيوعي السوري الموحد، يرى أن الاجتياح العسكري التركي لمنطقة عفرين هو عدوان آثم على شعبنا السوري بجميع مكوناته، واحتلال لجزء من أراضي الجمهورية العربية السورية، لذلك فإن التصدي لهذا العدوان ومقاومته هو واجب كل وطني سوري.. كما يدين الحزب الشيوعي السوري الموحد المجموعات المسلحة (ما يسمى بالجيش السوري الحر)، وجميع المجموعات المسلحة الخائنة التي قاتلت في عفرين تحت العلم التركي، وكل من أيّد أو وقف إلى جانب هذا العدوان السافر.

يحيي الحزب الشيوعي السوري الموحد انتصارات الجيش العربي السوري بتحرير الجزء الأكبر من الغوطة الشرقية من براثن الإرهابيين الذين احتجزوا، على مدار سنوات، المواطنين المقيمين فيها كرهائن ودروع بشرية، ومارسوا عليهم جميع أنواع العنف والإذلال والقهر والحرمان، وفي الوقت ذاته عانى المدنيون في أحياء دمشق وريفها طوال سنوات من استهداف هؤلاء الإرهابيين لهم من الغوطة الشرقية بالصواريخ والقذائف، فسقط الألوف من الضحايا بين شهداء وجرحى.

وعلى الرغم من الانتصارات التي حققها شعبنا وجيشنا في مواجهة داعش والنصرة والمجموعات الإرهابية المسلحة الأخرى، فلا يلوح حتى الآن في الأفق ما يشير إلى قرب انتهاء الحرب على سورية، وإن العديد من الميادين والمعارك في هذه الحرب ستستمر حول سورية، وهي ستأخذ طابعاً لا يقل حدة وضراوة من التي جرت حتى الآن، وأهمها الصراع حول إعادة إعمار ما هدمته الحرب في سورية، كما أن الحرب الداخلية ستستمر وتتصاعد أكثر حول مستقبل سورية وآفاق تطورها، الديمقراطي والاقتصادي والاجتماعي.

أكد الاجتماع أن تحقيق الانفراج السياسي الداخلي بجميع جوانبه ومتطلباته غدا أمراً لابد منه بغية القضاء على جميع الإرهابيين، وهذا يتطلب مزيداً من الاهتمام الجدي بالقضايا المعيشية للجماهير الشعبية، ومكافحة الفساد والقيام بإصلاحات سياسية ديمقراطية واقتصادية واجتماعية جذرية.

أكد الاجتماع أن المهام التي أقرها اجتماع اللجنة المركزية للحزب بتاريخ 22-23 شباط ،2018 ما زالت ماثلة، وأبرزها الدفاع عن الوطن واستقلاله وسيادته ووحدة أراضيه، ودعم قدرات الجيش العربي السوري، وتوسيع الحريات الديمقراطية، وتطبيق الدستور، وتعديل القوانين بما ينسجم مع نصوصه.

دمشق 24/3/2018

تمت قراءته 265 مرات