العدد:804
تاريخ:21/ 2/ 2018
 

إسقاط الطائرة الإسرائيلية ... العدوان على سورية لن يمرّ دون عقاب

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

التصعيد الأمريكي للوضع الميداني في سورية لم يقتصر على دعم مجموعات الإرهاب، وتشكيل جيش من معارضيه (المعتدلين)، وعرقلة الجهود السلمية لحل الأزمة السورية وفق خيارات الشعب السوري، بل تعدى ذلك إلى العدوان على قواعد الجيش السوي والقوات الرديفة التي تلاحق ما بقي من الإرهابيين، وخاصة في المنطقة الشرقية، وهذا ما عبرت عنه طائرات التحالف منذ أيام حين أغارت على القوات الرديفة في دير الزور.

وجاءت رسالة الجيش السوري الموجهة إلى الكيان الصهيوني بعد عدوانه الأخير على سورية، وإسقاط إحدى طائراته، لتشكّل أيضاً رسالة إلى الأمريكيين.. وإلى كل معتدٍ، ومعربدٍ على الأرض السورية:

 الصبر السوري، على انتهاك سيادة سورية.. وحرمة أراضيها، قد انتهى، والعدوان على بلادنا سيلقى الرد المناسب.

لن نغالي كثيراً بردود أفعال المواطنين السوريين بعد إسقاط الطائرة الإسرائيلية، فهذا الرد أثار مشاعر كانت حبيسة في بال كل مواطن.. لكنها خرجت اليوم لتعلن أن السوريين لن يقبلوا بعد اليوم تأجيل معاقبة المعتدين على بلادهم.

العديد من المحللين السياسيين والعسكريين اعتبروا الرد السوري تغييراً جوهرياً في (القواعد) السائدة في الوضع الميداني في سورية، وتوقعوا تسخيناً قادماً لهذا الوضع، يتناسب مع الجرأة السورية.

 أما نحن فنرى أن السلوك السياسي والعسكري للأمريكيين ومحاولة الكيان الصهيوني التورط في الأحداث السورية لمصلحة المجموعات الإرهابية، منحا السخونة للوضع السوري منذ بداية الغزو الإرهابي، فلولا الدعم الأمريكي والصهيوني المتعدد الأشكال لهؤلاء الغزاة لما استطاعوا في مرحلة ما تهديد أمن الأراضي السورية وسلامتها.. وتهديد حياة المواطنين السوريين.

ما يظهر اليوم من تباين في الموقفين الأمريكي والتركي من العدوان على عفرين.. ما هو إلا استمرار لبهلوانية السياسات الأمريكية إزاء الأزمة السورية، ففي الوقت الذي تعارض فيه الإدارة الأمريكية العدوان على عفرين..
تعلن تفهمها (للقلق) التركي، وتتناسى تشدّقها بالأوضاع الإنسانية.. وحقوق الإنسان، في الوقت الذي تحصد فيه الطائرات والقذائف التركية أرواح مئات المواطنين السوريين في عفرين، وتتسبب بتهجير عشرات الألوف هرباً من النيران التركية.

مازلنا متحيزين لإنجاح الجهود السلمية لأزمتنا، ونطالب بتفعيل الحوار السوري- السوري، وعدم انتظار رضا الأمريكيين وحلفائهم، فإرضاؤهم غاية لن تُدرَك، وهم الساعون إلى تقسيم سورية.. وتجاهل حقوق السوريين في اختيار نظامهم.. ومستقبلهم وقادتهم.

المعتدون سينالون العقاب.. هذا ما أثلج قلوب المواطنين السوريين.. أما الرسالة السورية، فربما وجّهت أيضاً إلى كثيرين.

 

تمت قراءته 79 مرات