العدد:804
تاريخ:21/ 2/ 2018
 

بيان من الحزب الشيوعي السوري الموحد

قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)

السلام للشعب السوري

أيها المواطنون الكرام؛

تحت هذا الشعار، وبعد مخاض عسير، انعقد مؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة سوتشي- روسيا (29-30 كانون الثاني 2018)، وقد حضره 1393 مندوباً يمثلون الشعب السوري باتجاهاته السياسية كافة، وأحزابه وهيئاته الاجتماعية والمدنية والنقابية والاقتصادية والثقافية والدينية والعشائرية، وذلك بهدف دفع العملية السياسية المتعلقة بالأزمة السورية إلى الأمام
بعد أن دبّ الجمود في شرايينها، وتعرضت لخطر الإسقاط النهائي والعودة إلى المربع الأول. لقد حبس العالم أنفاسه بانتظار نجاح الجهود الرامية إلى عقده والخروج بنتائج ترتقي إلى مستوى الأوضاع الخطرة. فكان هناك نوعان من الجهود، أحدهما الجهود الايجابية التي بذلتها روسيا الصديقة وسورية وإيران وباقي القوى الحليفة، والتي هدفت لإزالة العقبات أمام إنجاح المؤتمر
وجهود من نوع آخر بُذلت لإفشال كل المحاولات السلمية واستمرار العدوان المسلح على سورية، وأن تبقى في حالة حرب استنزافية تعطّل عودة الحياة الطبيعية إلى مجراها، والاستمرار في تغذية عصابات الإرهابيين بالسلاح والمال والرجال.

إن تفهّم قسم هام من الدول والجماعات المعارضة للواقع الموضوعي الجديد الذي فرضه صمود الجيش العربي السوري وبسالته، وحدوث خلخلة كبيرة في مواقف الدول الأوربية والدول التي كانت  تدعم الإرهاب وتتآمر على الدولة الوطنية السورية مثل:
السعودية وقطر والبحرين وتركيا، قد أدى إلى تسهيل الطريق أمام المنعطف، والعبور فوق حالة الجمود والتمترس، والانطلاق نحو رحاب الوطن الكبير، وهكذا أصبحت الشعارات الأساسية للمؤتمر هي نفسها الأفكار الأساسية للبيان الختامي الذي صدر عنه، ومنها الاحترام الكامل والالتزام بسيادة سورية واستقلالها وسلامتها ووحدتها أرضاً وشعباً، وأن الشعب السوري هو الذي يحدد مستقبل بلاده بشكل مستقل عبر الديمقراطية والانتخابات.

لقد دعا المشاركون الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية الدولية إلى المساهمة في إعادة الإعمار، ورفض العقوبات الاقتصادية التي فُرضت على الشعب السوري.

إن حزبنا إذ يقدّر الجهود التي بُذلت لعقد المؤتمر وإنجاحه، يعبّر عن حرصه الشديد على البدء بتنفيذ مضمونه نصاً وروحاً، وعلى تكريس الروح الوطنية والديمقراطية والتقدمية التي يمتاز بها شعبنا، وخلال ذلك ينبغي احترام السيادة السورية خاصة في معرض العلاقة مع الأمم المتحدة، إذ تسعى أوساط كثيرة إلى تحويلها إلى قوة انتداب على سورية، التي قاتلت سبع سنوات وصمدت شعباً وجيشاً، لكي تحافظ على كرامتها الوطنية وكرامة أبنائها.

عاشت سورية وطناً حراً، واحداً لا يتجزأ!

دمشق 4/2/2018

 المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري الموحد

تمت قراءته 244 مرات