العدد:804
تاريخ:21/ 2/ 2018
 

البيان الختامي لمؤتمر الحوار الوطني السوري السوري في سوتشي: الالتزام الكامل بسيادة سورية واستقلالها وسلامتها ووحدتها أرضاً وشعباً

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

 

أكد المشاركون في مؤتمر الحوار الوطني السوري السوري في مدينة سوتشي الروسية الالتزام الكامل بسيادة سورية واستقلالها وسلامتها ووحدتها أرضاً وشعباً.

وجاء في البيان الختامي للمؤتمر، الذي أقر بعد مناقشة كل فقرة والتصويت عليها: (نحن- المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني السوري السوري ممثلي كل شرائح المجتمع السوري وقواه السياسية والمدنية ومجموعاته العرقية والدينية والاجتماعية- قد اجتمعنا بناء على دعوة من روسيا الاتحادية الصديقة في مدينة سوتشي، بهدف وضع حد لسبع سنوات من معاناة شعبنا عبر التوصل
إلى تفاهم مشترك حول ضرورة إنقاذ الوطن من المواجهة المسلحة ومن الدمار الاجتماعي والاقتصادي، واستعادة هيبته على الساحتين الإقليمية والدولية، وتوفير الحقوق والحريات الأساسية لجميع مواطنيه، وفي مقدمتها الحق في الحياة الآمنة والحرة دون عنف وإرهاب، وتتمثل الوسيلة الوحيدة للوصول إلى هذا الهدف بالتسوية السياسية للتحديات التي تواجه وطننا).

وأكد البيان الاحترام والالتزام الكامل بسيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها وسلامتها ووحدتها أرضاً وشعباً، ولا يجوز التنازل عن أي جزء من الأراضي الوطنية، ويبقى الشعب السوري متمسكاً باستعادة الجولان السوري المحتل بجميع الوسائل القانونية وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

كما شدد البيان على ضرورة الاحترام والالتزام الكامل بالسيادة الوطنية السورية على قدم المساواة مع الدول الأخرى، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ووجوب أن تستعيد سورية دورها الكامل على الساحة الدولية وفي المنطقة كجزء من الوطن العربي، وذلك وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وأهدافه ومبادئه.

ولفت البيان إلى أن الشعب السوري يحدد مستقبل بلاده بشكل مستقل وبطريقة ديمقراطية عبر الانتخابات، ويمتلك الحق الحصري في اختيار نظامه السياسي والاقتصادي والاجتماعي دون ضغوط خارجية أو تدخل، وذلك وفقاً لحقوق سورية والتزاماتها على الساحة الدولية.

وأشار البيان إلى أن (سورية دولة ديمقراطية غير طائفية تقوم على مبادئ التعددية السياسية والمساواة بين المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والعرقية والجنسانية، بحيث تكون فيها سيادة القانون مضمونة بشكل كامل، إضافة إلى مبدأ فصل السلطات
واستقلال النظام القضائي والتنوع الثقافي للمجتمع السوري والحريات العامة بما فيها حرية المعتقد، وتتمتع بحكومة مسؤولة وجامعة تعمل في إطار التشريع الوطني وتتخذ إجراءات فعالة لمكافحة الجريمة والفساد وسوء استخدام السلطة).

وقال البيان:
(تلتزم الحكومة بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي والتنمية الشاملة والمتوازنة، مع التمثيل العادل في سلطات الإدارة المحلية)، مؤكداً ضرورة استمرارية وتعزيز عمل المؤسسات الحكومية والعامة، بما في ذلك حماية البنى التحتية للمجتمع
والممتلكات الخاصة وتقديم الخدمات العامة لجميع المواطنين دون استثناء وفقاً لأعلى معايير الإدارة والمساواة بين الجنسين، ولدى التواصل مع السلطات الحكومية يجب أن يتمتع المواطنون بآليات تضمن سيادة القانون وحقوق الإنسان وحماية الملكية الخاصة.

وشدد البيان على أهمية المحافظة على الجيش والقوات المسلحة، وأن يقوم بواجبه وفقا للدستور بما في ذلك حماية الحدود الوطنية والشعب من التهديدات الخارجية ومكافحة الإرهاب حماية للمواطنين حيثما يتطلب ذلك. وتركز المؤسسات الأمنية والاستخباراتية على الحفاظ على الأمن الوطني وتعمل وفقاً للقانون.

وأعرب البيان عن الرفض الكامل لمختلف أشكال الإرهاب والتعصب والتطرف والتفرقة الدينية والالتزام بمحاربتها بشكل فعال، إضافة إلى خلق الظروف المساعدة على انتشار التنوع الثقافي مشيراً إلى حماية واحترام حقوق الإنسان
والحريات وخاصة في أوقات الأزمات، بما في ذلك عدم التمييز ومساواة الجميع في الحقوق والفرص، وذلك بغض النظر عن اللون أو الدين أو العرق أو اللغة أو الجنس أو أي انتماء آخر، وإيجاد آلية فعالة لحماية الحقوق السياسية وتكافؤ الفرص وخاصة بالنسبة للنساء، وذلك عن طريق تعزيز دورهن في عملية اتخاذ القرار، وبحيث يصل تمثيل النساء إلى مستوى 30 بالمئة وصولاً إلى التوازن بين الجنسين.

وأضاف البيان:
(كل الاحترام للمجتمع السوري وهويته الوطنية وتاريخه وقيمه الغنية التي ساهمت فيها جميع الأديان والحضارات والتقاليد التي مرت على سورية، بما في ذلك العيش المشترك بين مختلف مكونات المجتمع السوري والحفاظ على الإرث الثقافي الوطني بكل أطيافه).

ودعا البيان إلى محاربة الفقر والقضاء عليه ودعم المسنين وغيرهم من الفئات الهشة من ذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام وضحايا الحرب، إضافة إلى توفير ضمانات بالأمن والمأوى لجميع اللاجئين والمشردين داخليا وحماية
حقوقهم بالعودة الطوعية والآمنة إلى بيوتهم، وحماية الإرث الوطني والبيئة والحفاظ عليهما للأجيال القادمة، وذلك وفقاً للاتفاقيات الدولية بخصوص البيئة وإعلانات اليونيسكو بشأن التدمير المتعمد للتراث الثقافي.

وختم البيان بالقول:
(نحن- ممثلي شعب سورية الأبي الذي تعرض لمعاناة فظيعة وكان شجاعاً بما فيه الكفاية لمحاربة الإرهاب الدولي- نعلن من هنا العزم على إعادة الرفاه والازدهار إلى أرض الوطن وتأمين حياة كريمة ومريحة للجميع).

تمت قراءته 151 مرات