العدد:812
تاريخ:25/ 4/ 2018
 

سوتشي.. الاقتصاد أيضاً

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

 تفاؤل السوريين بعقد حوار أطياف الشعب السوري في سوتشي لا يتركز فقط حول المسائل المتعلقة بالمرحلة السياسية، بل يتعدى ذلك إلى ضرورة التوافق على السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تلبي متطلبات التنمية وإعادة الإعمار.

التباين في وجهات النظر حول المسائل السياسية، يقابله على الجانب الاقتصادي تباين مماثل حول التوجهات الاقتصادية الكفيلة بإطلاق عجلة الاقتصاد السوري، وإنهاض قطاعات الإنتاج الرئيسية، كي تسهم أيضاً في عملية إعادة الإعمار، والوسائل الأكثر ملاءمة لتأمين التمويل اللازم لإتمام هذه العملية.

المسألة ليست بسيطة وتحتاج، إضافة إلى دراسة الخيارات المطروحة، إلى حس وطني أصيل، يحافظ على استقلال القرار السوري، وعدم ارتهانه للمؤسسات والصناديق المالية الدولية، التي لعبت في الماضي، وما تزال تلعب اليوم، أدواراً مشبوهة، فهدفها إلحاق القرار الوطني بإرادة التكتلات الرأسمالية المتوحشة.

إنه استحقاق على جانب كبير من الأهمية، يتحدد، بالاستناد إلى كيفية تحقيقه، التطورُ الاقتصادي اللاحق، والأوضاع الاجتماعية والمعيشية لجماهير الشعب السوري.

جماهير الشعب السوري التي عانت كثيراً خلال سنوات الجمر تطمح إلى انتهاج سياسات اقتصادية واجتماعية متوازنة، توازي بين متطلبات إعادة الإعمار، وتلبية المطالب الرئيسية للفئات الفقيرة والمتوسطة بحياة كريمة، لا سياسات تكديس المليارات في خزائن أثرياء الحرب.

لا يجوز ــ حسب اعتقادنا ــ حصر الحوارات السورية بالجانب السياسي فقط.

 

تمت قراءته 225 مرات