العدد:811
تاريخ:18/ 4/ 2018
 

في نهاية عام 2017..سورية تطرد الإرهابيين.. والفرح آت

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

مع نهاية عام 2017، ونظنه العام الأخير من سنوات الجمر التي آلمت المواطنين السوريين، اقترب جيشنا الوطني كثيراً من تطهير أرض سورية من جميع الإرهابيين بمختلف تشكيلاتهم وانتماءاتهم الخارجية، وجميع المؤشرات، في الداخل والخارج، تدفعنا إلى التفاؤل بانتصار نهائي قريب، يفتح أمام الشعب السوري آفاق مرحلة جديدة جوهرها حلٌّ سياسي لأزمة الوطن، يستجيب لطموحات جماهير الشعب السوري بوطن موحد أرضاً وشعباً، ديمقراطي، علماني، يعلّي من كرامة المواطن السوري، ويأخذ المكانة اللائقة به بين الأمم.

تفاؤلنا لم يأت من فراغ، فقد تابع جيشنا الوطني ملاحقته للإرهابيين في جميع المناطق، وهو اليوم أكثر قرباً من تطهير سفوح جبل الشيخ، بعد تطويق إرهابيي النصرة في مغر المير، ويتابع مطاردة فلول الدواعش في المنطقة الشرقية، ويحاصر تجمعات الإرهابيين في ريف دمشق.

ورغم فشل جنيف 8 في وضع البداية الفعلية لحوار السوريين، بسبب ارتباط ممثلي (الرياض ) بأجندات الأمريكيين وآل سعود، ووضعهم الشروط الاستباقية، فإن لقاءات أستانا الأخيرة حددت 29-30 من الشهر المقبل موعداً لحوار سوري موسع، نأمل أن يؤدي، إذا ما تحققت التحضيرات الجيدة لانعقاده، والاختيار السليم للمشاركين في حضوره، إلى بداية التوافق بين جميع مكونات شعبنا السياسية والاجتماعية – الإثنية، خاصة أن الدول الضامنة للقاءات أستانا تؤكد دائماً وحدة سورية وسيادتها.

الأمريكيون، كما أكدنا مراراً على صفحات (النور)، سيحاولون في كل يوم وضع عقبة جديدة أمام الجهود الدولية الهادفة لإنهاء الأزمة السورية عبر الطرق السياسية، خاصة أن مخططها الذي أوكلت تنفيذه في سورية للمجموعات الإرهابية، كان مصيره الفشل والخذلان، بفضل صمود شعبنا ووقوفه خلف جيشه الوطني في تصديه للإرهابيين، فهي تسعى اليوم إلى خلق تجمعات إرهابية جديدة من (معتدليها) وفلول الدواعش الهاربين من المناطق التي استعادها الجيش السوري في دير الزور، وهدفها هو الاستمرار في الأعمال القتالية واستنزاف سورية أكثر فأكثر، وعرقلة أي مسعى جدي للسلام، إضافة إلى تحديها للقرارات الدولية المتعلقة بالصراع بين العرب والكيان الصهيوني، وإصرارها على دعم سياسته التوسعية.

السوريون الذين يودعون عاماً آخراً من أعوام الأزمة، والغزو الإرهابي، سيواصلون تصديهم لمحاولات الأمريكيين وحلفائهم في الخارج والداخل، فقد لاحت لهم بوادر الخلاص.

في وداع 2017 واستقبال 2018 نقول:

 كل سنة وسوريتنا هي الأحلى، وترابها هو الأغلى!

كل سنة وشعبها مصمم على حمايتها، والظفر بالسلام، والأمن، والديمقراطية، والعلمانية!

كل سنة وجيش سورية هو الأوفى، لأنه جيش الشعب!

كل سنة وسواعد السوريين تعلّي المداميك، فسورية بحاجة إلينا جميعاً!

فرح السوريين آتٍ دون ريب، فقد دفعوا ثمنه غالياً جداً.

 

 

تمت قراءته 479 مرات