العدد:791
تاريخ:15/ 11/ 2017
 

بلاغ صادر عن اجتماع المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري الموحد

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

عقد المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري الموحد اجتماعاً له بتاريخ 11/11/2017، برئاسة الرفيق حنين نمر (الأمين العام للحزب) وبحضور الرفيق نبيه جلاحج (رئيس اللجنة المركزية)، والرفيق عبد الله أحمد (رئيس لجنة المراقبة).

قدم الرفيق نجم الدين خريط (عضو المكتب السياسي) في بداية الاجتماع تقريراً عن عمل أمانة المكتب السياسي بين اجتماعي المكتب السياسي ومراقبة تنفيذ القرارات المتخذة سابقاً، وحول نشاطات المنظمات التي جرت وتجري بمناسبة الاحتفال بالذكرى المئوية لثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى، وبالذكرى الثالثة والتسعين لتأسيس الحزب الشيوعي السوري.

بعد ذلك قدم الرفيق حنين نمر تقريراً حول مشاركته، باسم الحزب الشيوعي السوري الموحد، في احتفالات الحزب الشيوعي الروسي بذكرى ثورة اكتوبر، وفي الاجتماع العالمي للأحزاب الشيوعية والعمالية الذي عقد على هامش هذه الاحتفالات. وقد ألقى الرفيق حنين كلمة الحزب في هذا الاجتماع (نشرت في العدد 790 من جريدة (النور). كما تحدث عن لقائه بالرفيق زوغانوف (رئيس الحزب الشيوعي الروسي)، واللقاءات التي أجراها مع عدد من ممثلي الأحزاب الشيوعية العربية المشاركة في هذه الفعاليات.

ثم قدم الرفيق نبيه جلاحج تقريراً حول آخر المستجدات السياسية المتعلقة بالصراع داخل سورية وحولها، وكذلك حول أهم التطورات الإقليمية.

وقد استعرض التقرير التطورات العسكرية الميدانية، في إطار الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والمجموعات المسلحة الإرهابية الأخرى، وخاصة الانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري بتحريره مدينة (البوكمال) آخر معاقل هذا التنظيم في سورية، بعد تحرير (دير الزور). وأنه بذلك يكون قد أسقط مشروع إقامة الدولة الإسلامية من جهة، كما أحبط الأوهام حول إسقاط الدولة السورية من جهة أخرى. وأكد التقرير أن هذه الانجازات قد تحققت بفضل البطولات الكبرى والتضحيات الجسام التي قدمها الجيش العربي السوري، ونتيجة لدعم الشعب العربي السوري لجيشه، وصموده ضمن أصعب الظروف الإنسانية والمعيشية، بسبب الحصار الجائر الذي تفرضه عليه قوى التحالف الغربي. كما كان للدعم اللامحدود والمتنوع الأشكال الذي قدمه حلفاء سورية من روسيا وإيران والصين حزب الله) دور هام وأساسي في تحقيق هذه الانتصارات.

ولاحظ الاجتماع أن المعركة لابد مستمرة على الصعيد العسكري، من أجل تحرير بقية المناطق التي لا تزال تحت سيطرة المجموعات الإرهابية المسلحة، وكذلك المحتلة من القوات العسكرية الأجنبية الأمريكية أو التركية.

وعلى قاعدة ما تحقق مؤخراً في الميدان العسكري يمكن القول إن الحرب السورية هي اليوم على مشارف الانتقال إلى مرحلة جديدة، سمتها الأساسية الصراع من أجل التوصل إلى حل سياسي من جهة (حول شكله ومحتواه وقواه الأساسية وطرق التوصل إليه..)، وإعادة البناء والإعمار من جهة أخرى. وفي هذا الإطار استعرض التقرير التطورات المتعلقة بالمؤتمرات المزمع عقدها حول القضية السورية في (أستانا) و(سوتشي) و(جنيف) و(الرياض).. ومواقف مختلف الفرقاء والأطراف الداخلية والإقليمية والدولية منها وفيها.

وقد أكد الاجتماع أن موقف حزبنا كان واضحاً منذ بداية الأزمة في سورية، لجهة أنه لا بد من الحوار بين السوريين أنفسهم من أجل التوصل إلى حل سياسي يضمن سيادة الدولة ووحدتها أرضاً وشعباً. وبغية قيام الدولة المدنية الديمقراطية العلمانية، القائمة على أسس المواطنة والمساواة بين جميع المواطنين، مع حماية التنوع الثقافي لجميع مكونات الشعب في سورية.

ورأى المكتب السياسي أن البيان الصادر عن لقاء الرئيسين بوتين وترامب، على هامش قمة (آبيك) في فيتنام، قد يشكل دفعاً للعملية السلمية، خاصة أنه أكد وحدة سورية وسيادتها وحقوق المواطنين السوريين السياسية والدستورية، واختيارهم لنظامهم السياسي وقادتهم دون تدخل من الخارج.

ويبقى ذلك رهناً بالتزام الأمريكيين بمضمون هذا البيان، إذ خبر شعبنا خلال السنوات الماضية تنصل الإدارات الأمريكية وازدواجية معاييرها وانسحابها من تنفيذ التزاماتها اتجاه العملية السلمية.

أما على الصعيد الإقليمي فقد قيمّ التقرير أهم الأحداث التي جرت مؤخراً في المنطقة وعلى الأخص الانقلاب الذي قام به محمد بن سلمان (ولي العهد في السعودية)، وخلفية هذا الانقلاب وأهدافه الداخلية والعربية والإقليمية، وقد سيطر بموجبه على جميع السلطات والهيئات السياسية والاقتصادية والمالية والأمنية والإعلامية, واعتبر التقرير أن الهدف الأساس إقليمياً مما يجري هو خدمة المصالح الأمريكية والصهيونية، بتصعيد المواجهة ضد إيران وحزب الله! وحذر الاجتماع من المخاطر التي يمكن أن تنجم عن ذلك في المنطقة عموماً، وخاصة في حال التوجه نحو المواجهة العسكرية المباشرة. 

تمت قراءته 283 مرات