العدد:791
تاريخ:15/ 11/ 2017
 

السخنة محررة..ودير الزور ليست بعيدة

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

 حرر الجيش العربي السوري مدينة السخنة، آخر معقل للمنظمات الإرهابية، في طريقه إلى دير الزور، وبات المواطنون السوريون يشعرون يوماً إثر يوم أن نهاية الإرهاب باتت وشيكة، وأن صمود شعبنا ووقوفه خلف جيشه الوطني كان  وسيبقى العامل الحاسم في ملاحقة الإرهابيين وطردهم من كل شبر من أرض سورية.

تحرير السخنة جاء بعد معارك عنيفة خاضتها قواتنا المسلحة، مكبدة الإرهابيين خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، ويبدو أن فك الحصار عن أهلنا في دير الزور بات وشيكاً، بعد النجاحات التي يحرزها الجيش السوري في المنطقة الشرقية.

في الوقت ذاته تبذل الجهود الدولي والإقليمية لإنشاء مزيد من مناطق تخفيف التصعيد في سورية، وذلك بهدف الفصل النهائي بين المعارضين المسلحين وداعش والنصرة، واللجوء بعدها إلى لغة الحوار.

ومع كل هزيمة للإرهابيين في موقع من المواقع، تزداد فرص النجاح في إجراء المصالحات الوطنية في العديد من مناطق البلاد.

الأوضاع الميدانية التي تشهد تقدم الجيش السوري في ملاحقة الإرهابيين تزيد من مساحة التفاؤل الذي يشعر به المواطن السوري بعد صمود اتفاق وقف الأعمال القتالية، وإنشاء مناطق تخفيف التصعيد، بإمكانية حل الأزمة السورية عبر الطرق السياسية، بعد طرد الإرهابيين واللجوء إلى الحوار من أجل وقف المأساة السورية.

ما يثير القلق في خضم النجاح الميداني للجيش السوري، هو السلوك العدواني للسياسة الأمريكية، ومحاولات الإدارة الأمريكية بزعامة ترامب توتير الأجواء العالمية، وخلق بؤر توتر جديدة تزيد من مخاطر النزاعات العسكرية، وتفتح المجال أكثر فأكثر نحو التصعيد، ووضع العالم من جديد على حافة البركان.. فالتهديد الأمريكي لكوريا الديمقراطية، وتصريحات القادة الأمريكيين باحتمال التدخل العسكري في فنزويلا، ومحاولاتهم المستميتة لإسقاط النظام الوطني فيها، والعقوبات التي فرضتها الإدارة الأمريكية على روسيا وإيران، إنما تمثل عودة الإدارة الأمريكية إلى سياسة التلويح بالقوة، بل استخدامها لتحقيق مآربها في البقاء كقطب أوحد يتحكم بمصائر البشرية.

التصعيد الأمريكي في مناطق متعددة من العالم لم يؤد حتى اليوم إلى انعكاسات مباشرة على التفاهم الروسي الأمريكي بشأن حل الأزمة السورية، لكننا لسنا واثقين من ثبات الموقف الأمريكي، فقد شهدنا طيلة سنوات الحرب السورية بهلوانية السلوك السياسي الأمريكي أكثر من مرة، لذلك فإن الضمانة الحقيقية للسوريين هي استمرار الصمود، والدعم غير المحدود لجيشنا الوطني في مطاردته للإرهابيين، والتمسك بوحدة بلادنا أرضاً وشعباً، والاستمرار في السعي لإنجاح المصالحات في جميع المناطق، وتوحيد جهود السوريين باتجاه توافق مكوناتهم السياسية والاجتماعية على الحل السلمي، وإنهاء الأزمة السورية، والتطلع إلى الغد السوري الذي يريده المواطنون السوريون ديمقراطياً، خالياً من الإرهاب وفكره، ومن أي فكر إقصائي آخر.

تمت قراءته 177 مرات