العدد:786
تاريخ:11/ 10/ 2017
 

الجـيش يضيّق الخناق عـلى الإرهـابيين والهدوء مستمر في مناطق تخفيف التصعيد

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

الصمت.. والتكتم، يطبعان الاتصالات الدولية الجارية حول المسألة السورية، وربما تعلّق بعض التفاهمات والاقتراحات قبيل جنيف وأستانا القادمين، لكن التفاهم الروسي- الأمريكي، ماتزال مفاعيله سارية وتمارس تأثيرها الذي انعكس هدوءاً طبع مناطق تخفيف التصعيد، خاصة في ريف دمشق والمنطقة الجنوبية، اللتين وصلت إليهما طلائع الشرطة العسكرية الروسية، بانتظار التوافق على قوات أخرى لتساهم في تسهيل عبور المساعدات الإنسانية، وتشرف على عودة التواصل بين سكان هاتين المنطقتين وباقي المناطق، وتمهد الطريق أمام الاحتكام بعد ذلك إلى لغة الحوار بدلاً من البندقية.

خشية المحللين السياسيين من تدهور العلاقات بين روسيا وأمريكا، إثر العقوبات التي صوّت عليها الكونغرس ضد روسيا، وانعكاس هذا التدهور على تفاهم البلدين حول ضرورة حل بؤر التوتر في العالم، لم تأت من أوهام وتوقعات، بل استناداً إلى إصرار طغمة الحرب والمال في الولايات المتحدة على العودة إلى سياسة التهديد والدفع بالقوة لمواجهة الأقطاب العالمية الأخرى التي تسحب البساط يوماً إثر يوم من تحت أقدام (القطب الواحد).

وهذا ما سيؤثر بطبيعة الحال على الجهود التي تُبذل اليوم لحل المسألة السورية عبر الطرق السياسية، خاصة بعد أن توعد الرئيس بوتين بالرد على هذه العقوبات، إذا ما صدرت بعد التصويت موقعة بقلم الرئيس الأمريكي.

لقد نبهنا سابقاً، وننبه اليوم، إلى خطورة الوثوق بالسياسة الأمريكية، فما شهدناه خلال السنوات السبع الماضية من بهلوانية التعاطي الأمريكي مع الأزمة السورية، ولّد لدى السوريين قناعة راسخة بأن طموحهم إلى إنهاء سلمي لأزمة بلادهم والحفاظ على وحدتها أرضاً وشعباً، يتناقض تماماً مع السياسة الأمريكية الساعية إلى تقسيم سورية، وعرقلة الجهود السلمية الدولية.

الجيش السوري الباسل يواصل تضييق الخناق على إرهابيي داعش في ريف السلمية وريف حمص، ويدك سلاح الجو السوري مواقع الإرهابيين في ريف دير الزور، في الوقت الذي تتوغل فيه القوات المسلحة السورية في عمق البادية السورية، وربما ستعلن لاحقاً عن سيطرتها على منطقة السخنة على خط دير الزور، مع انتشار أنباء عن بدء هروب للإرهابيين من المناطق التي يتقدم إليها الجيش.

وفي الوقت الذي يقف فيه المواطنون السوريون خلف جيشهم الوطني في ملاحقته لإرهابيي داعش والنصرة، وطردهما خارج التراب السوري، فإنهم يتفاءلون أيضاً باستمرار الهدوء في مناطق تخفيف التصعيد، ونجاح المساعي التي تبذل لتوسيع المصالحات الوطنية والبناء على ما جرى التوصل إليه في أستانا.. والاستمرار في التعامل الإيجابي مع الجهود المبذولة لتفعيل لقاءات جنيف، دون المساس بحقوق السوريين في الحفاظ على وحدة بلادهم ومنع تقسيمها بأي شكل من الأشكال، وفي اختيار مستقبلهم الديمقراطي.. العلماني، عبر توافق جميع مكوناتهم من خلال حوار وطني شامل ومفتوح.

 

تمت قراءته 123 مرات