العدد:777
تاريخ: 26/ تموز/ 2017
 

البيان المشترك للدول الضامنة لاتفاق وقف الأعمال القتالية:التأكيد على وحدة الأراضي السورية واستقرارها

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

جددت الدول الضامنة لاتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية (روسيا وإيران وتركيا) في بيان مشترك، تأكيد سعيها إلى وحدة الأراضي السورية وأمنها واستقرارها، وقناعاتها بعدم وجود حل عسكري للأزمة، ولا يمكن حلها إلا من خلال المسار السياسي.

وجاء في البيان المشترك الذي تلاه وزير الخارجية الكازاخستاني (خيرات عبد الرحمانوف) خلال الجلسة العامة لاجتماع أستانا 5: (تؤكد الدول الضامنة مرة أخرى، على تقوية نظام وقف الأعمال القتالية وتعزيزه،
واستمرار المساهمة في بناء الثقة بين الأطراف في سورية، وترحب بانخفاض مستوى العنف، نتيجة توقيع مذكرة إنشاء مناطق تخفيف التوتر، في الرابع من أيار).

وأشار البيان إلى أن الدول الضامنة، تدعو جميع الأطراف إلى الالتزام بنظام وقف الأعمال القتالية، والامتناع عن خرقه، وترحب بإنشاء مجموعة عمل مشتركة، لخفض التوتر وفق بنود المذكرة، وتعبر عن رضاها عن تطور تحديد مناطق تخفيف التوتر.

وذكر البيان أن مجموعة العمل المشتركة تم تكليفها باستكمال كامل الشروط التقنية والعملاتية، حول كل هذه المناطق، وقررت إجراء لقائها التالي في الأول والثاني من شهر آب المقبل في إيران.

ولفت البيان إلى أن الدول الضامنة تؤكد ضرورة أن تتخذ جميع الأطراف في سورية التدابير الكفيلة بزيادة الثقة، لضمان سير العملية السياسية، ونظام وقف الأعمال القتالية وتأمين الوصول الإنساني السريع والآمن إلى كامل المناطق المتضررة.

وأكد البيان أهمية دور اجتماعات أستانا لا سيما فيما يتعلق بتعزيز عملية جنيف، مرحّباً بإجراء الجولة القادمة من محادثات جنيف في العاشر من تموز الجاري.

وأعلن البيان أنه تقرر إجراء اللقاء القادم في أستانا خلال الأسبوع الأخير من آب المقبل.

وفي كلمته بمستهل الجلسة العامة لاجتماع أستانا 5 أشار عبد الرحمانوف إلى أن اجتماعات أستانا حققت منذ بداية العام نجاحات كبيرة من (حيث تقليص مستوى العنف، وتهيئة الظروف لإعادة الحياة الطبيعية للسكان،
عبر نظام وقف الأعمال القتالية وسعي الحكومة السورية و(المعارضة) لحل الأزمة بالطرق السلمية، وأيضا المساندة المستمرة من قبل منظمة الأمم المتحدة).

وأكد عبد الرحمانوف أن بلاده التي تستضيف اجتماعات أستانا ستستمر بتقديم الجهود لدعم وتعزيز الأمن الدولي والاستقرار ودعم التسوية السياسية للأزمة في سورية، وقال: (ننهي جلستنا هذه بنتائج إيجابية، لدعم نظام وقف الأعمال القتالية في سورية، وتم تحقيق بعض الاتفاقات بين الأطراف، وخطة للمضي قدماً في المحادثات).

وأعرب وزير الخارجية الكازاخي عن شكره لجهود الدول المشاركة في الاجتماع، في تقوية وتعزيز نظام وقف الأعمال القتالية وإطلاق الحوار.

الجعفري: الموقف التركي كان سلبياً منذ بداية مسار أستانا

وأكد رئيس وفد الجمهورية العربية السورية إلى اجتماع أستانا 5 الدكتور بشار الجعفري، أن الموقف التركي كان منذ بداية مسار أستانا موقفاً سلبياً وأدى إلى نتائج متواضعة في هذه الجولة.

وأشار الجعفري في تصريح صحفي بختام الجولة الخامسة من اجتماع أستانا 5، إلى أن هدف المشاركة في اجتماعات أستانا وجنيف أيضاً هو الدفع قدماً بأي جهود ترمي إلى وقف القتال، ومساعدة السوريين وعودة الاستقرار إلى البلاد، لافتاً إلى أن الجهود السورية في هذا الإطار اصطدمت بجهود معاكسة من الطرف التركي.

وأوضح الجعفري أن الموقف التركي منذ بدء مسار عملية أستانا كان موقفاً سلبياً، وهذه السلبية أدت إلى نتائج متواضعة في هذه الجولة، وخصوصاً بشأن المسائل المتعلقة بمناطق تخفيف التوتر، مبيناً أن الطرف التركي عارض التوصل إلى تفاصيل لتلك المناطق، ومارس سياسة الابتزاز في ذلك.

ولفت الجعفري إلى أن جدول الأعمال خلال هذه الجولة كان إنهاء تفاصيل الاتفاق حول مناطق تخفيف التوتر، لكن الوفد التركي عرقل ذلك وقال: (لا يسعني إلا أن أقول إن الطرف التركي سعى بكل ما أوتي من قوة لعرقلة التوصل إلى نتائج ايجابية، تهم مصالح الشعب السوري).

دي ميتسورا: سنستغل التقدم في أستانا لتحقيق تقدم على الصعيد السياسي في جنيف

ورأى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا أن التقدم الذي أحرز في اجتماع أستانا 5 هو تقدم بسيط لكنه مهم، وسيجري استغلاله في تحقيق تقدم على الصعيد السياسي خلال محادثات جنيف المقبلة.

وقال دي ميستورا في تصريح له، بعد انتهاء الجولة الخامسة من اجتماع أستانا: (سنبدأ جولة جديدة من المباحثات السورية السورية في جنيف، وسنستغل التقدم الراهن في أستانا، لضمان البيئة المواتية لتحقيق تقدم على الصعيد السياسي فيها، وسيكون هناك اجتماعات فنية ولقاءات ستتوضح لاحقاً).

واعتبر دي ميستورا (أن اتفاق مناطق تخفيف التوتر هو ترتيب انتقالي، يحتاج استمراره إحراز تقدم على الصعيد السياسي)، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن اجتماعات أستانا تدعم اجتماعات جنيف، التي تدعم اجتماعات أستانا، وكلا الجهدين في أستانا وجنيف ضروري، وعلى القدر نفسه من الأهمية.

واختتمت الجولة الخامسة من اجتماع أستانا، بمشاركة وفد الجمهورية العربية السورية والوفود الأخرى، وأكد رئيس وفد الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار الجعفري أن الموقف التركي كان منذ بداية مسار أستانا موقفاً سلبياً، وأدى إلى نتائج متواضعة في هذه الجولة.

لافرنتييف: نحتاج إلى عمل إضافي لإنشاء مناطق تخفيف التوتر في سورية

أكد ألكسندر لافرنتييف رئيس الوفد الروسي لاجتماع أستانا 5، أن اجتماعات أستانا تمثل مكوناً مهماً في مساعي المجتمع الدولي، للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية، معتبراً (أنه تم تحقيق شيء من التقدم، فكل خطوة مهما صغرت هي خطوة إلى الأمام).

وقال لافرنتييف خلال مؤتمر صحفي في ختام اجتماع أستانا 5:
(ناقشنا خلال اللقاءات الثنائية والثلاثية في أستانا، طيفاً واسعاً من المسائل والوثائق التي جرى تحضيرها بقصد إقرارها، وهي تتعلق بإنشاء مناطق تخفيف التوتر، وإنشاء الآليات التي تسمح بعمل هذه المناطق، والآن يجري العمل حول سبع وثائق، منها تشكيل مركز التنسيق، الذي سيتابع ويراقب الوضع في تلك المناطق).

وأضاف لافرنتييف:
(نحتاج واقعياً إلى عمل إضافي للوصول إلى تشكيل وإنشاء مناطق تخفيف التوتر، ذلك أننا لم نتوصل إلى الوضع النهائي، وهذا يعتبر هدفنا وسنسعى إلى الوصول إليه في وقت قريب، لأنه دون اتخاذ قرار حول تشكيل هذه المناطق، لا نستطيع واقعياً أن نوثق ونقر حزمة الوثائق التي تسمح بالعمل الطبيعي لهذه المناطق)، لافتاً إلى أنه من ضمن المخطط نشر وحدات من الشرطة العسكرية الروسية لمراقبة خطوط مناطق تخفيف التوتر.

وأكد لافرنتييف أنه لم يتم التوقيع على أي وثائق خلال هذه الجولة، لكنه أعلن عن تبني الأطراف المشاركة فيها اتفاقاً نهائياً، حول مجموعة العمل المشتركة للدول الضامنة، مبيناً أن اتخاذ هذه الخطوة يعني أن (مجموعة العمل المشتركة)، تتمتع الآن بكل الصلاحيات اللازمة لحل القضايا العالقة.

وأشار لافرنتييف إلى أن (مسائل تعزيز الثقة حظيت باهتمام كبير خلال هذه الجولة، ومنها مواضيع إمكانية إيصال المساعدات الإنسانية إلى شتى المناطق المحتاجة، وكذلك موضوع المفقودين والمختطفين، إضافة إلى مسألة مهمة تتعلق بنزع الألغام في مناطق الآثار التاريخية العالمية كتدمر).

وأعلن لافرنتييف أن اجتماعات أستانا المقبلة ستعقد في الأسبوع الأخير من آب القادم، ولكن في حال تطلبت الأمور إقامة اجتماع عاجل فسنجري اجتماعنا في وقت أبكر من ذلك.

تمت قراءته 69 مرات