العدد:780
تاريخ: 16/ 8/ 2017
 

مـاذا عـن الشراكة مع المواطن؟

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

بعد صدور قانون التشاركية بين الدولة والقطاع الخاص، صار البعض يحمّل هذا التشريع مسؤولية تعجز الجبال عن حملها..

فهو حسب اعتقادهم بوابة النجاة، ورافعة الاقتصاد الوطني، ومشروع (مارشال) سورية دون منازع.. وهو الملاذ الأول والأخير لمواطنينا المكتوين بآثار الحصار وغزو الإرهاب والعدوان الخارجي، وسيطرة أثرياء الأزمات والحروب!

نحن هنا لا نشكك بأهمية هذا القانون، بل قلنا ونكرر هنا إنه تعبير عن نهج التعددية في الاقتصاد، وإجراء مفصلي لجذب الرساميل الوطنية المقيمة والمهاجرة للمساهمة في عملية إعمار سورية.

لكننا في الوقت ذاته نسأل الحكومة: ماذا عن شراكة الدولة مع المواطن؟
هذه الشراكة التي بدأت منذ عقود،وأثمرت عن حزمة من المكتسبات لكلا الطرفين، فقد أدى التفاف جماهير الشعب السوري حول السياسة الوطنية للدولة إلى حمايتها من جميع الأخطار الخارجية والداخلية من جهة، وإلى تكوين قطاع عام فاعل، سهّل حصول المواطنين على احتياجاتهم الأساسية بأسعار في متناول قدراتهم الشرائية، وتشريعات اقتصادية اجتماعية حدّت من سيطرة البورجوازية الطفيلية والمحتكرين والسماسرة على الأسواق من جهة ثانية.

ما نراه اليوم هو (نفخ) حكومي في (قِربة) التشاركية مع القطاع الخاص، وانفصال- تدريجيّ  قبل الأزمة، وقفزي خلالها- عن الشراكة مع الموطن السوري الصابر رغم جميع المآسي والنكبات التي أصابته بعد الأزمة، والحصار، وغزو الإرهاب.

أيها السادة في حكومتنا..
شارِكوا رساميلنا الوطنية واستفيدوا من قطاعنا الخاص المنتج، لكننا نتوقع منكم بالمقابل عدم التفريط بقطاعنا العام المنتج، فهو مظهر من مظاهر التعددية، وضمان للمواطن في أسواقنا الممسوكة من جانب (الكبار)، وتعزيز الشراكة مع المواطن السوري،
لا الانسحاب من هذه الشراكة، لأن الخاسرَين في النهاية هما: الوطن والشعب.

تمت قراءته 153 مرات