العدد:787
تاريخ:18/ 10/ 2017
 

رفع سعر الأسمدة 300% ...تغامرون بأمننا الغذائي!

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

 أجمع خبراء الاقتصاد في الداخل والخارج على أولوية إنهاض قطاعات الإنتاج الرئيسية في سورية، وخاصة الصناعة والزراعة، بعد سنوات ست من عمر الأزمة والغزو الإرهابي، وذلك كمقدمة لإعمار سورية من جديد.

السبب في ذلك أن هذين القطاعين يمثلان نشاط أكثرية السكان في البلاد أولاً، ومن جهة ثانية فإن إنهاضهما يؤدي إلى توفير فرص العمل لمئات ألوف العاطلين عن العمل، وينشط قطاع الحرفيين والمشاريع الصغيرة.. كما يؤدي إلى عودة قطاع التصدير إلى نشاطه السابق، ويزيد معدلات الاستهلاك والاستثمار والادخار.

الحكومات المتعاقبة في سنوات الأزمة ضمّنت بياناتها الوزارية إجراءات ووعوداً بتشجيع هذين القطاعين، وانتظرنا طويلاً بعد أن قدمنا على صفحات (النور) وقدم غيرنا أيضاً- اقتراحات في هذا الإطار.

وجاء بعض (الفرج) بقرار الحكومة إعفاء الصناعيين من الرسوم الجمركية على استيراد وسائل الإنتاج تشجيعاً للصناعيين، وتوقعنا بعد ذلك أن تتوالى هذه الإجراءات، وخاصة في قطاع الزراعة، هذا القطاع الذي وفر الأمن الغذائي للسوريين منذ عقود، لكن المفاجأة كانت في اتجاه آخر تماماً.

فقد قررت اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء رفع أسعار بيع السماد بنسبة 300% (من 70 ألف ليرة للطن الواحد إلى 210 آلاف)، كذلك رفع سعر مبيع النخالة إلى 75 ألف ليرة سورية.

لا نعلم ما هي مبررات الحكومة في اتخاذ هذه القرارات، ونسأل الحكومة: هل ستصب في مصلحة الزراعة والمزارعين ومربي الثروة الحيوانية، أم أنها ستزيد من المصاعب التي تعرضوا لها خلال سنوات الأزمة والغزو الإرهابي؟ ومن أين سيحصل الصناعيون على مستلزمات الإنتاج إذا ما تراجع الإنتاج الزراعي والحيواني إثر صدور هذه القرارات؟ كيف تسهّلون على الصناعيين وتصعّبون وترهقون المزارعين في وقت يتطلب تشجيع كلا القطاعين الرئيسيين في اقتصادنا الوطني، خاصة ونحن نسعى إلى إنهاض اقتصادنا الوطني؟

أوقفوا قرار رفع سعر السماد والنخالة، فأنتم تغامرون بأي أمل في استعادة الأمن الغذائي الذي حمى سورية عقوداً وعقوداً، وحافظ على قرارها الوطني السيادي؟

 

 

تمت قراءته 152 مرات