العدد:773
تاريخ: 21/ حزيران/ 2017
 

إدانة الإرهاب.. ومكافحته أولاً..

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

كعادتها في كل لقاء ضمن مساعي التسوية السلمية للأزمة السورية، عمدت قوى الإرهاب المدعوم من تركيا وحكام الخليج إلى زرع بصمتها، بتفجير مبانٍ أمنية في مدينة حمص، مما أدى إلى ارتقاء عشرات الشهداء وإصابة عشرات الآخرين، وبذلك يثبت هؤلاء استمرارهم في عرقلة أي جهود سلمية لتخليص سورية وشعبها من الكابوس المرعب الذي مازال منذ سنوات ست يخيم على حياة السوريين ويهدد بلادهم.

والغريب أن الأمريكيين والأوربيين مازالوا يصنفون هؤلاء الإرهابيين في خانة (الاعتدال)، ومازالوا يأملون باستخدامهم كورقة ضغط على الحكومة السورية، رغم الجرائم والمجازر التي ارتكبوها بحق المواطنين السوريين الأبرياء، ورغم إدراجهم ضمن اللوائح الدولية للمنظمات الإرهابية.

لقد كان مطلب رئيس الوفد السوري إلى جنيف 4 محقاً تماماً، حين طالب ديمستورا وممثلي المعارضة بإدانة هذه الجريمة الشنيعة التي تهدف إلى عرقلة المساعي السلمية، والتي تدلل على استحالة التعامل معهم بلغة السلام، بل بتطبيق القرارات الدولية، ومساعدة سورية في مكافحتهم ومكافحة حلفائهم، وتحميل داعميهم المسؤولية عن جرائمهم بحق سورية وشعبها.

إن جميع القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي أكدت على أولية مكافحة الإرهاب في سياق المساعي السلمية لحل الأزمة السورية، فأي حل سلمي بوجود هؤلاء على الأرض السورية، وأي حل سلمي وداعموهم الخليجيون يواصلون إسنادهم بالسلاح والمليارات؟!.. وأي حل سلمي وتركيا أردوغان تمهد لهم بالعدوان على الأراضي السورية؟!.

جلسات جنيف 4 مازالت مستمرة، ومازال ديمستورا الذي أدان تفجيرات حمص يسعى إلى وضع جدول لبدء الحوارات رغم الاختلاف حول الأوليات في هذا الجدول، فبعض الشخصيات الممثلة لمعارضة (الرياض) مازالت تحلم بأولوية تقديم سورية وشعبها لهم على صينية مذهبة!

رغم التفجيرات.. ورغم التصعيد الذي تمارسه المجموعات الإرهابية في العديد من المناطق لوأد الجهود السلمية على هامش جنيف 4، مازال السوريون يأملون بنجاح هذه الجهود، وإن كانوا حذرين في تفاؤلهم، ففي الوقت الذي تجري فيه اللقاءات الهادفة إلى التسوية السياسية، يتابع الجيش السوري تصدّيه للإرهاب في جميع المناطق ويحرر العديد من القرى والمدن من سيطرة الإرهابيين، ويضيّق الخناق عليهم في مناطق أخرى، وهذا ما يمد السوريين بالأمل رغم معاناتهم.

البندقية لردع الإرهاب، والتجاوب مع مساعي السلام، والحفاظ على وحدة سورية أرضاً وشعباً، والحوار السوري السوري الشامل، والتوافق على الغد السوري الديمقراطي.. العلماني.. المدني.. التقدمي.

تلك هي الثوابت الوطنية التي ندعمها نحن الشيوعيين السوريين، والتي أكّدها تقرير المكتب السياسي الذي قدمه الأمين العام للحزب الشيوعي السوري الموحد الرفيق حنين نمر أمام اللجنة المركزية في اجتماعها بتاريخ 24/2/2017.

إنها الثوابت الوطنية التي يدافع عنها الشعب السوري بأسره.

تمت قراءته 54 مرات