العدد:769
تاريخ: 17/ أيار/ 2017
 

بلاغ عن اجتماع المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري الموحد

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

بلاغ عن اجتماع المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري الموحد المنعقد بتاريخ 14/1/2017

* الوجود التركي في الباب ومنبج وجرابلس احتلال لن يسكت عنه السوريون

* تقسيم سورية هو الخطر الأكبر.. وطرح شعار الفيدراليات دعوة للتقسيم

* نجاح (الأستانة) مرهون برغبة الأمريكيين والخليجيين والأتراك في الحل السلمي

عقد المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري الموحد اجتماعه الدوري برئاسة الرفيق حنين نمر (الأمين العام للحزب)، وحضور الرفيق نبيه جلاحج (رئيس اللجنة المركزية)، والرفيق عبد الله صالح (رئيس لجنة الرقابة والتفتيش الحزبية).

قدّم الرفيق الأمين العام تقريراً حول المستجدات السياسية، أشار فيه إلى أن الدعوة الثلاثية (روسيا- إيران- تركيا) لعقد اجتماع تحضره الأطراف المعنية بالأزمة السورية لرعاية حوار سوري- سوري، ما كانت لتتحقق لولا تبدّل ميزان القوى في الميدان لصالح سورية وحلفائها، هذا التبدل الذي صنعته بطولات الجيش العربي السوري والقوات الحليفة له، خاصة بعد تحرير حلب. وأشار إلى أن التناقضات الأمريكية- التركية، والأمريكية- الأمريكية والمواقف الأوربية المترددة بين استمرار تبعيتها لأمريكا، واتخاذ مواقف مستقلة عنها، أضعفت من قدرة أمريكا على التحكم بمجرى الأحداث، وكرّست نوعاً من العزلة لها، مما سرّع في الدعوة إلى اجتماع في (الأستانة) عاصمة جمهورية كازاخستان يوم 23/1/2017. ويُنظر إلى هذا الاجتماع المرتقب باهتمام شديد في شتى الأوساط المحلية والدولية، إذ تنظر سورية وحلفاؤها اليه كخطوة في المسار المؤدي لحل سياسي للأزمة، الأمر الذي يعتمد على مدى الرغبة الحقيقية لدى الطرف الآخر الأمريكي- التركي- السعودي- الإرهابي في الكف عن دعم الإرهاب والإرهابيين.

وأشار التقرير إلى أن هذا الحلف العدواني، وإن فقد الكثير من فاعليته، فهو مايزال يبدي الكثير من المواقف المضللة والمعرقلة للحل السياسي، ومن ذلك تمسّك تركيا بالأراضي التي احتلتها، وتدعي أنها تستخدمها كوسيلة لتقوية مواقعها بمواجهة الفصائل الكردية المسلحة، كما حدث في (الباب) ومنبج وجرابلس وفي أرياف الرقة ودير الزور. ويصطدم اجتماع الأستانة بعدة عقبات أهمها عقدة التمثيل الكردي، وتمثيل الإخوان المسلمين، وتمثيل المعارضة الخارجية بشكل مستقل عن الفصائل المسلحة أو الاندماج بها.

ومن المتوقع أن تمارس الجهات ذات المصلحة، ومنها أمريكا وتركيا والسعودية والفصائل الإرهابية المسلحة، العديد من الأعمال الاستفزازية بغية تأجيل اجتماع (الأستانة) أو إفشاله، مثل خرق الهدنة الذي حدث في العديد من المواقع، ومن ذلك العمل الإجرامي الوقح الذي قامت به مجموعة النصرة، التي قطعت مصادر مياه الشرب عن دمشق لمدة تزيد عن عشرين يوماً بهدف تعطيش سكان مدينة دمشق وإركاع الدولة السورية وابتزازها، وهو عمل خسيس يتنافى مع كل ما هو إنساني، وهو بكل المقاييس جريمة حرب. كذلك فإن الغارة الصهيونية الغادرة على مطار المزة العسكري قرب دمشق تدخل ضمن الاستفزازات وتوتير الأجواء عشية اجتماع الأستانة، وقد أتت هذه الغارة لمساندة الفصائل الإرهابية ورفع روحها المعنوية المنهارة.

وتوقف الاجتماع عند التطورات الجارية بتسارع شديد في المناطق الشمالية من البلاد، حيث تندلع نيران القتال بين الجيش التركي والفصائل الكردية المسلحة في الباب ومنبج وجرابلس، ويحاول الأتراك التمسك بوجودهم وقتالهم ضد الأكراد، ويفرضون وجودهم في تلك المناطق بصورة غير مشروعة، وهو أمر يعدّ بمثابة احتلال تركي لأجزاء من سورية، لن يسكت السوريون عنه وسوف يحررونه بأي وسيلة من الوسائل.

اطلع الاجتماع على الوثيقة الصادرة عما سمّي (المجلس التأسيسي للفيدرالية الديمقراطية في شمال سورية) الصادرة عقب الاجتماع الذي عقد في الرميلان بتاريخ 29/12/2016.

وقد وجد اجتماع المكتب السياسي في الطروحات الواردة في هذه الوثيقة خطراً كبيراً على وحدة سورية، إذ تدعو إلى تأسيس جمهورية اتحادية على قسم من الأراضي السورية، وجمهوريات اتحادية متنوعة ومتعددة في عدد من المناطق السورية الأخرى، تتحد فيما بعد بشكل اتحاد فيدرالي.

لقد سبق لحزبنا أن أكد منذ عقود طويلة أهمية الأخوّة العربية الكردية، وضرورة التخلص من أي مظهر تمييزي ضد الجماهير الكردية، وناضل لتثبيت المبدأ الذي اعتنقه حزبنا، وهو أن مطالب الإخوة الأكراد في سورية هي نفسها مطالب إخوتهم العرب، ونضالنا من أجل الديمقراطية ومن أجل حياة معيشية أفضل هو نضال مشترك عربي- كردي بامتياز، ونرى أن المهمة المركزية الآن هي استئصال الإرهاب ووضع حد لأطماع تركيا أردوغان في سورية، وأن فتح معارك جانبية بين العرب والأكراد حول تصوراتهم لمستقبل المنطقة لا يمكن أن يكون أوانه الآن والمعركة على أشدها ضد سورية، وضد من تمثل من قوى معادية للهيمنة الإمبريالية، خاصة أن تقسيم سورية يشكل الخطر الأكبر، وإن طرح شعارات وأهداف تقسيمية تحت أي مسمى أو تبرير، كالفيدرالية، وفي هذا الظرف بالذات إنما يشكّل دعوة للتقسيم.

- تابع الاجتماع الوضع التنظيمي في عدد من المنظمات، واتخذ القرارات المناسبة:

- كما اتخذ قرراًً بدعوة اللجنة المركزية لاجتماع موسع يعقد في النصف الثاني من شهر شباط 2017، وفق جدول العمل المقرر.

- اطلع الاجتماع على الأنشطة التي قامت بها منظمات الحزب بمناسبة الذكرى الـ92 لتأسيسه، وخاصة الفعالية التي أقيمت في العاصمة دمشق لمدة ثلاثة أيام، وتضمنت ندوات سياسية واقتصادية ونقابية ومعرضاً توثيقياً، ورأى في هذه الأنشطة مثالاً على قدرة الشيوعيين رغم الظروف الصعبة على إقامة الفعاليات والتواصل مع الجماهير، وربط ماضي الحزب العريق، بحاضره، وبالمهام الملقاة على عاتق الحزب.

دمشق 14/1/2017                    

المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري الموحد

تمت قراءته 519 مرات