العدد:753
تاريخ 18/ كانون الثاني/ 2016
 

مجلس الأمن الدولي يصوت بالإجماع على مشروع القرار الروسي بشأن وقف إطلاق النار في سورية

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

تبنى مجلس الأمن الدولي، السبت 31 كانون الأول (ديسمبر) ، بالإجماع، مشروع القرار الذي أعدته روسيا لدعم اتفاقات الهدنة في سوريا وإطلاق العملية السياسية لتسوية الأزمة التي تمر بها البلاد. وأكد المجلس ، من خلال إقرار المشروع، أنه اطلع على الوثائق المذكورة، التي تم التوصل إليها بين الحكومة السورية والمعارضة بوساطة روسيا وتركيا.

وشدد نص القرار على (أهمية تطبيقها الكامل والفوري).

وقالت نائبة المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة، ميشال سيسون، خلال اجتماع المجلس الخاص بالتصويت حول المشروع: (نرحب بجميع الجهود الرامية إلى وقف العنف في سورية، ونؤيد الهدنة الشاملة التي من شأنها أن تتزامن مع فتح طريق المساعدات الإنسانية من دون عراقيل إلى جميع المناطق المحاصرة). 

وقال ممثل فرنسا، خلال الاجتماع، إن بلاده (تأمل في تنفيذ فعال وفوري للهدنة)، مشيراً إلى أن المخاوف الأساسية لباريس بشأن الاتفاقات (ناجمة عن إنعدام واضح للثقة بين الأطراف السورية). 

وشدد المسؤول الفرنسي على أنه (من الضروري أن يركز المجتمع الدولي الآن على تسهيل المفاوضات بين أطراف الأزمة السورية)، مضيفاً: (نعتقد أن الهيئة العليا للمفاوضات هي الممثل الشرعي للمعارضة).

بينما دعا ممثل بريطانيا (جميع الأطراف إلى الالتزام بالهدنة على الأرض)، مضيفاً: (هؤلاء الذين يؤثرون عليها، وخاصة (روسيا وتركيا) أي الدولتان الضامنتان، فيجب الاستفادة من نفوذهما من أجل تحقيق صمود وقف إطلاق النار).

وأعرب المسؤول مع ذلك عن قلقه من (التقارير حول حالات انتهاك الهدنة في بعض المناطق).

وكان فيتالي تشوركين، مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، أعلن، الجمعة الماضي، أن موسكو وزعت في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار لدعم اتفاقات الهدنة في سورية وإطلاق عملية المفاوضات بين أطراف الأزمة.

وقال تشوركين، في مؤتمر صحفي عقد في نيويورك: (تم، يوم أمس (الخميس)، في أستانا، بعد جهود مديدة لروسيا وتركيا، الإعلان عن الوثائق المهمة جداً، التي تقضي بوقف الأعمال القتالية في سورية وتلزم الحكومة والمعارضة بخوض مفاوضات مباشرة في أستانا أواخر شهر يناير (كانون الثاني) المقبل، ولذا، قمنا، بالتعاون مع الوفد التركي، بتوزيع الوثائق الرسمية في مجلس الأمن، وبإعداد مشروع قرار للمصادقة على هذه الوثائق، ووزعنا المشروع الليلة الماضية، وأنوي أن أعرضه اليوم، في اجتماع للمجلس، على الأعضاء). وأشار تشوركين إلى أن روسيا تأمل في أن تجري عملية التصويت على المشروع والمصادقة عليها بالإجماع صباح الغد السبت.

يذكر أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أعلن، الخميس الماضي، عن التوصل إلى اتفاق حول وقف إطلاق النار في كافة أراضي سورية، واستعداد الأطراف المتنازعة لبدء مفاوضات السلام. ودخلت الهدنة حيز التنفيذ في منتصف ليلة الخميس إلى الجمعة، 29 إلى 30 كانون الأول(ديسمبر).

وأوضح بوتين، خلال اجتماع مع وزيري الخارجية والدفاع، سيرغي لافروف وسيرغي شويغو، أنه تم التوقيع على 3 اتفاقيات، الأولى منها هي اتفاقية وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة. أما الاتفاقية الثانية، فتنص على  حزمة إجراءات لمراقبة نظام وقف إطلاق النار، فيما تمثل الوثيقة الثالثة بياناً حول استعداد الأطراف لبدء مفاوضات السلام حول التسوية السورية. وبين بوتين أن روسيا وتركيا وإيران أخذت على عاتقها الالتزامات بالرقابة على تنفيذ الهدنة ولعب دور الضامنين لعملية التسوية السورية.

وكشف وزير الدفاع الروسي أن فصائل المعارضة المسلحة التي انضمت إلى الهدنة في سوريا، تضم أكثر من 60 ألف مسلح. وذكر أن وزارة الدفاع الروسية بتكليف من الرئيس بوتين خاضت على مدى شهرين، مفاوضات  بوساطة تركية، مع قادة المعارضة السورية، بينهم زعماء 7 من التشكيلات الأكثر نفوذاً. وأوضح أن تلك الفصائل المعارضة تسيطر على الجزء الأكبر من المناطق  الخارجة عن سلطة دمشق في وسط وشمال سورية.

ونشرت وزارة الدفاع الروسية، لاحقا، قائمة تشكيلات المعارضة السورية، وهي: (فيلق الشام) و(أحرار الشام) و(جيش الإسلام) و(ثوار الشام) و(جيش المجاهدين) و(جيش إدلب) و(الجبهة الشامية).

كيري واشنطن تدعم محادثات أستانا حول سورية

أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن الولايات المتحدة تدعم المحادثات بشأن التسوية في سورية، والمزمع إجراؤها في العاصمة الكازاخستانية أستانا. وفي موجز صحافي وداعي عقده كيري، الخميس 5 كانون الثاني (يناير)، أعرب الوزير الأمريكي عن أمله في أن تكون هذه المحادثات خطوة نحو حل الأزمة السورية.

وقال كيري: (نأمل في هذه المرحلة أن يكون اللقاء في أستانا خطوة كبيرة إلى الأمام، في حال عقده، فمن البديهي أن الأمر يبعث على الشك، نظرا لتغير المواقف ولما يحدث حاليا (في سوريا).

وأضاف وزير الخارجية الأمريكي أنه تحدث مع كل من نظيره الروسي، سيرغي لافروف، والمبعوث الدولي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، (وثلاثتنا متفقون على أن الهدف لم يتغير وهو الوصول إلى جنيف، حيث لا بد من إجراء مفاوضات حقيقيةس، في إشارة إلى لقاء حول سوريا مزمع إجراؤه في جنيف، شباط (فبراير) المقبل.

وذكر كيري أن الولايات المتحدة لا تعتبر نفسها منافسة لكل من روسيا وتركيا وإيران في تنظيم العملية التفاوضية الهادفة إلى حل الأزمة، مؤكدا تمسك واشنطن بفكرة أن زالحل الدبلوماسي هو الوحيد الممكنس، إذا كان الهدف منه هو وقف القتال والتسوية السياسية وإعمار البلاد بعد نزاع مدمر دام أعواما طويلة.

وأفاد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، سابقا بأنه اتفق مع نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، حول عرض يتمثل في دعوة طرفي النزاع السوري، لمواصلة محادثات السلام على ساحة جديدة في أستانا، على أن تكون الأخيرة ساحة إضافية بالنسبة إلى جنيف.

من جانبه دعم الرئيس الكازاخستاني، نور سلطان نزاربايف، هذه المبادرة، مؤكداً استعداده لتقديم عاصمة بلاده كساحة للمحادثات حول سوريا.

ومن المتوقع أن يجري اللقاء في أستانا في، 23 من الشهر الحالي، أما لقاء جنيف فمن المخطط إجراؤه في، 8 من فبراير/شباط، تحت رعاية، ستيفان دي ميستورا.

تمت قراءته 678 مرات