العدد:787
تاريخ:18/ 10/ 2017
 

بالأمل والفرح والعمل الجماعي.. نجح المخيم الصيفي للشباب

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

 لم تكن أيام المخيم الصيفي المركزي كغيرها من الأيام في حياة الرفاق والأصدقاء الذين شاركوا فيه، فقد كانت عجلة دفع للرفاق القدامى وشرارة البدء للرفاق والأصدقاء الجدد، وزرعت في قلوب الجميع أملاً بمستقبل زاهر للحزب والعمل السياسي بين الشباب في البلاد، فقد شاركت منظمات عديدة للحزب من محافظات مختلفة بعد انقطاع دام عدة سنوات بسبب الحرب التي قطعت أوصال البلاد، وبإصرار وتحدٍّ للمسافات الكبيرة وتحمل مشقة السفر وصل الجميع إلى أرض مصياف الحبيبة التي عودتنا منذ زمن على حسن الاستضافة الرفاقية وكرم أهلها وطيبتهم المعتادة.

سياسة وتثقيف

طغى الطابع التثقيفي والسياسي على نشاطات المخيم، وتنوعت المحاضرات وورشات العمل المقدمة من تاريخ الحزب وأساسيات الماركسية والعمل التنظيمي، إلى محاضرات في التأهيل والتواصل لتشكل هذه المحاضرات أساساً فكرياً يعتمد عليه الرفاق في عملهم التنظيمي، كما زار المخيم وفد من قيادة الحزب، وقد قدم الرفيق الأمين الأول حديثاً سياسياً حول آخر المستجدات الراهنة، وتبعه الرفيق نجم خريط بسرد جميل حول ثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى في ذكراها المئوية، وتخلل المخيم الكثير من الحوارات والنقاشات السياسية والفكرية بين الرفاق على هامش المحاضرات، وجرى تبادل الخبرات والتجارب بين المنظمات المشاركة.

التنظيم والعمل الجماعي

تميز المخيم الصيفي المركزي بالعمل الجماعي بين جميع المشاركين، فقد أظهر الرفاق والأصدقاء حساً عالياً بتحمل المسؤولية، وشارك الجميع في عملية التنظيم داخل المخيم وفق لجان أدارتها إدارة المخيم، عملت هذه اللجان على التنظيم ابتداء من التنسيق بين المحاضرات، إلى إعداد وجبات الطعام الثلاثة والحراسة الليلية والتنظيف وتجهيز المنامة لجميع المشاركين

مشاركون وأعمار

تميز المخيم الصيفي بتنوع كبير في أعمار المشاركين، مما أدى إلى خلق حالة جميلة بين الرفاق والأصدقاء من تبادل للمعلومات والخبرات، ولعل الرفيقة الصغيرة غنى، ذات الأربعة عشر عاماً كانت من المشاركين اللذين أعطوا بصمة جميلة في هذا المخيم بمداخلاتها والتزامها اللذين ينمّان عن وعي واهتمام سياسي قلما نجده بين أبناء جيلها.

فن وسهرات

كما امتاز المخيم الصيفي المركزي بجانبه الفني المتنوع الذي عكس واقع أن الشيوعيين يمثلون مختلف تلاوين وثقافات الشعب السوري الغنية، وأنهم على اطلاع جيد على مختلف أشكل التراث الشعبي السوري في كل المناطق، فمن الفن الكردي الذي كان تمثيله قليلاً هذه المرة (كنا نسمع صوت الطنبور أو البزق يدندن ليلاً مع النقرة الإيقاعية على نغمات لطالما أحببناها، ذلك أن الثقافة الشعبية الكردية تبقى حاضرة دوماً في قلوب الرفاق، وقد افتقدنا لمشاركة رفاقنا من منظمتي الجزيرة وعفرين)، إلى جوفيات جبل العرب وسهل حوران والجولان الغالي وأهازيج العراضة الشامية ومختلف أشكال الغناء الشعبي والفن الملتزم.

ولم تبخل علينا منظمة مصياف بالمساهمة في الجانب الفني، فلطالما شاركت في معظم نشاطات الحزب المركزية، كما شارك منها في الجانب الثقافي الباحث الشاب الرفيق محمد صعب، من اتحاد الشباب الديمقراطي، وساهم مغنون مميزون مثل الرفيق أحمد عبدو من منظمة مصياف، والفنان الشاب أحمد ضوا، في ترك بصمة جمالية سحرية في وعي الرفاق والأصدقاء، ومن لم يخرج من  المعسكر وهو يردد عبارة (يا رفاق ما زلنا في فقراتنا الأولى) التي كان يرددها عازف الإيقاع في فرقة الأستاذ موفق شحادة؟! لقد كان طيف الألوان الغنائية التي غنتها هذه الفرقة واسعاً، فقد شمل تراث حوض الفرات والغناء العراقي وتراث وادي العاصي والساحل السوري.

لقد أدهشنا هؤلاء الرفاق والأصدقاء بما قدموه للمعسكر، ولا يمكننا أن نغفل مساهمة منظمة السويداء التي تميزت بمجموعة من الفنانين الشباب بقيادة الرفيق سيطان الشحف، ومنظمة حلب التي ضبطت إيقاع المعسكر كله بالنقرات العجيبة على الرق الذي لم يعرف صاحبه الرفيق أحمد التعب أو الملل طيلة الأيام الثلاثة بلياليها.

إنها روح التمرد والتحدي التي يمتاز بها الشيوعيون الشباب، نواجه كل أشكال المتاعب والصعاب بالبسمة التي تطغى على كل الأحزان الدفينة في كل واحد منا لما يصيب وطننا، لا نعرف التشكي والتذمر بل نقابله بالعمل من أجل التغيير، مسلحين بفكرنا العلمي الذي منحنا القدرة على رؤية الواقع وحركته، وبوعينا الطبقي الذي يجعلنا نكرس ما نتعلمه وما تعلمناه خلال هذه الأيام الثلاثة للدفاع عن عمالنا وكادحينا.

ديمة حسن وسلام العبد الله

تمت قراءته 85 مرات