العدد:787
تاريخ:18/ 10/ 2017
 

جوقة الفرح تضيء شمعة الفرح باللاذقية

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

 تنساب نسائم فواصل الوتر في عتمة المكان ليوقد اللحن شعلة تبتهج لها القلوب وتتراقص معها الروح العاشقة لأبجديات الإنسانية وقيمها الراقية، باللحن الذي رسم الحياة زهوراً جميلة تتفتح كل يوم بإبداع ورقي وحضارة تتكلم بالموسيقا، للوطن للمحبة للسلام للعشق السوري الخالد المتأصل في سيمفونية حياتنا الممتزجة برسائل المحبة بشمعة فرح تنير ليلنا وتبتسم سمانا بوسعها حباً.

جوقة الفرح تغني الحب والوطن بالنصر والفرح في اللاذقية، بعد انتظار طال وشوق لفه الحنين لأنغام نسجها الياسمين الشامي برسالة معطرة زينتها غيرةُ شبابُها وشابّاتُها على الوطن السوري بصدق وصفاء. غنوا بأصواتهم الدافئة للوطن للإنسان للمحبة، وهمّهم الوحيد بث الفرح والسعادة في قلوب الناس الذين غابت عن حياتهم زهور الحياة، فقد أتوا من كل أرجاء مدينة اللاذقية ليضيفوا إلى ذكرياتهم لحناً نقياً مكتوب بحناجر جوقة الفرح.

برعاية وزارتي الثقافة والسياحة، أقامت أوركسترا جوقة الفرح بقيادة رجاء الأمير شبلي في اللاذقية أمسية فنية بمناسبة ذكرى حرب تشرين التحريرية، وقد تابعت (النور) حالة الاستعداد والحضور الكبير للحفل، فقد اكتظت دار الثقافة للفنون في اللاذقية بالناس الذين أتوا فرحين لحضور حفل استثنائي وتاريخي للجوقة التي انحصرت حفلاتها ونشاطاتها غالباً في العاصمة دمشق، والآن تكسر الجدار وتضع اللاذقية على خريطة نشاطاتها.

بدأت الجوقة أمسيتها بالنشيد السوري، أتبعته بترتيلة صلاة للوطن والجيش والشعب، وتنوعت فقراتها بين الغناء للوطن، للعسكري، للحب، لفيروز، للشام، وختمت فقراتها بوصلة لونها الفرح والأمل بالقادم... نحن ما زلنا هنا وسنبقى هنا، بالحب سوف نبني بلدنا.

جوقة الفرح للفرح صوت رغم الحزن

هدفهم غرس بسمةٍ من الأمل على شفاه أمّهات علّها تعزّيهنّ على فقد فلذة من فلذاتِ أكبادهن. ورائدهم الأكبر تمجيد إله كل عطية صالحة وموهبة كاملة. نبع كل فكر فنّي راقٍ. وقد كسرُوا أنغامَهم كما قارورة طيب مريم التائبة، على مذبح الفن الإلهي السّامي، منا، ومن كل عاشق للكلمة المغزولة على منوال اللحن الأصيل، كل التّمنّي بأن تبقى جوقة الفرح الرمز الأمثل لحب الفن الرّاقي، والمُحتذى في الأمانة للأصالة الشــــــّــــــــاميّة العريقـة. نرفع فنكم هذا إلى العزة الإلهية، إذ نصلّي معكم كي يعود السّلام إلى ربوع وطننا الحبيب سورية.

في الختام نتوجه بالشكر للأب الوقور المتفاني في تأسيس هذه الجوقة، وتطويرها واستمرارها، الأب العزيز إلياس زحلاوي، ،أطال الله في عمره، وأبقاه مثلاً في التضحية في سبيل غرس شبّان على مدّ آمال أوطانِها.

تمت قراءته 41 مرات