العدد:753
تاريخ 18/ كانون الثاني/ 2016
 

«في عيد ميلاد فيروز».. 21 تشرين الثاني...سيدتي.. ما أجملك!

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

عبر الحدود وفي ميسلون...

لنا ذكريات.

قالوا تحب الشام قلت جوانحي.. مقصوصة فيها وقلت فؤادي..

ظمئ الشرق فيا شام اسكبي..

نادت فهبّ إلى هند وأندلسِ..

يا شام يا شامة الدنيا ووردتها.

كيف لنا أن ننسى من عانقت أمسيات الشام.. تنشّقتها، ثم صدحتْ..فسحرتْ وأطربت. لكنها قالتها بالفم الملآن: أحبّ دمشق. دمشق الوادعة.. الحنونة، التي كانت تتزين لتضفي على جمالها ألقاً كلما أطلت فيروز أواخر الصيف، آن الكرم يُعتصر. كل صبيّة في الشام كانت (يارا) الجدايلها شقر. وكل شيخ كان (مختار المخاتير)، وكل شاب كان مرافقاً للعائدين إلى بياراتهم مجتازين (جسر العودة) لو أُشهِر السيف.

هل ننسى؟

ولدنا معاً.. نحن والنكبة وصوت فيروز، ونشأنا معاً نحن واللجوء الثاني. تجاوزتْ أحزاننا فرح كل ربيع مرّ بنا، رغيف الخبز تقاسمناه كما الحزن.. والثورة. غضبنا..وبكينا، لكن السيف لم يُشهر. وحزنتْ فيروز وحزنّا، لكن طفلاً في سن العشرين جاء حاملاً رشاشه.. من البحر جاء..من الغربة جاء. نبحث عنه اليوم بعد أن اختطفته أيدٍ ملوثة بالذهب الأحمر والأسود.. وأوهام بتحوّل المغتصب إلى صديق!!

سيدتي فيروز.. ما أجملك في عيدك! وكم كنا محظوظين إذ رافقتِ طفولتنا.. ويفاعتنا.. لتتركي بعد ذلك شيئاً من روحك يرافق مراحل حياتنا، ونصبح بعدئذ جديرين بإنسانيتنا..

لقد كتبنا وأرسلنا المراسيلا.. وقد بكينا وبلّلنا المناديلا.. قل للذين بأرض الشام قد نزلوا.. قتيلكم في الهوا مازال مقتولا..

تمت قراءته 644 مرات