العدد:783
تاريخ: 20/ 9/ 2017
 

كلمات ليست كالكلمات

قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)

في اليوم ذاته واللحظة ذاتها.. خط كلٌّ منهم رسالة للآخر قال فيها: اليوم.. اليوم أردتُ أن أكتبَ لكِ شيئاً.. لكنني لمْ أعلم من أين أبدأ أو أين أنتهي.. بحثتُ عن المقدمة حاولتُ مراراً وتكراراً.. لكني فشلت.. ثم تذكرت.. أن ما بيننا لا يحتاج إلى مقدمات.. أردت أنْ أوجد عبارات واضحة تعبّرُ عن مدى اشتياقي فلمْ أجد.. ثمَ أيقنت أن ما بيننا لا يحتاج إلى عبارات منتقاة.. أردت أن أتغزل بكِ.. بعينيكِ..شعرك..عنقك.. أردت أن أرسم ملامح وجهك بأناملي وأداعبَ كفيكِ.. أردتُ أن أرسمَ تضاريس جسدكِ صعوداً ونزولاً.. بأناملي بل بشفتيَّ بل بكامل جسدي.. لكنني لمْ أجد الألوان المناسبة.. فعلمتُ حينئذ أن أحلامنا أكبر من أن ترسم.. على كراس أو حتى بأقلام الرصاص.. انتظرت كثيراً ولمْ استطع أنْ أخط لكِ رسالتي.. وبينما أنا شارد الذهن و بلحظةِ صحوٍ..وجدت نفسي.. قد اختصرت المقدمة وأوجزت التعابير.. واختصرت مساحات الصور بكلمة.. اشتقتكِ حبي..

ما إن انتهى من كتابة رسالته..حتى وضعت لمساتها الأخيرة بكلمات لربما هو أيضاً لنْ يقرأها (كلماتٍ ليست كالكلمات): اليوم شعرتُ بأنني في عالمٍ غريب عن عالمي..لمْ أعد أرى البشر.. لكنني تمنيت أن أراكْ.. أراكَ ولا تراني.. أحسستُ أنني بحاجة لأن أراكْ.. رأيتكَ تجلسُ قربي.. تكتبُ أنا ملككَ قصيدة بخصال شعري.. رأيتكَ وأنا لمْ أركْ.. داعبتُ أنا ملككَ شعري كثيراً.. حتى نمت كطفلةٍ متعطشةٍ لنومٍ عميق.. لكنني لمْ أركْ.. كان ذلكَ خيالي الذي يأخذني دوماً إلى البعيد.. كان ذلكَ مجردُ حلمْ.   

تمت قراءته 3532 مرات