العدد:783
تاريخ: 20/ 9/ 2017
 

ماركس في وادي السيليكون: همسات حول نهاية الرأسمالية

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

في مقابلة مع أريك وينشتاين، الرياضي والاقتصادي، ومدير شركة ثايل كابيتل، قال: (يعتقد الناس أن الرأسمالية هي في صراع إيديولوجي مع الاشتراكية، لكننا لم نرَ أبداً أن الرأسمالية قد تُهزم بواسطة وليدها نفسه: التكنولوجيا)، وأضاف: (بسبب تطور التكنولوجيا، ما نحتاج إليه هو نموذج مركب في المستقبل، وهو سيكون للمفارقة أكثر رأسمالية من رأسماليتنا اليوم، ولربما أكثر اشتراكية من شيوعية الأمس).

على الرغم من التناقض الظاهر في أفكاره، وحقيقة أن ماركس كان قد رأى تطور التكنولوجيا والقوى المنتجة كمسبب للانتقال من نظام اقتصادي إلى آخر، إلا أن هذا التصريح لم يكن يتصوره أحد أن يأتي من أوساط أكثر المستفيدين مادياً، من التحولات التي حصلت في الاقتصاد العالمي، منذ انتهاء تجربة (شيوعية الأمس) في 1991.

فهل وينشتاين (انغماسي ماركسي)؟ أم (عميل أحمر)، أو على الأقل (مرافق في السفر)؟ أم أن هناك تطورات تكنولوجية حقيقية في الرأسمالية، تجعل مديراً أمريكياً لرأسمال استثماري، يطرح إشكالية حول الرأسمالية والاشتراكية والشيوعية، تتعدى في طياتها ما يظنه الكثيرون، أن الاشتراكية هي نموذج طوباوي للعدالة غير ممكن التحقيق؟

ربما من المهم وضع حاشية هنا حول العلاقة الوثيقة والحتمية، بين الشيوعية والتقدم التكنولوجي، فلا شيوعية من دون تقدم هائل في التكنولوجيا.

وللذين لا يعرفون، حتى بين الاشتراكيين اليوم، فإن الاتحاد السوفييتي سعى دوماً الى إقامة مجتمع تكنولوجي متقدم، وكان العلم بحد ذاته من أهم القيم المجتمعية، فمن أدب الخيال العلمي، إلى العلوم نفسها في الرياضيات والفيزياء، إلى إنجازات سبوتنيك، وأول رجل وأول امرأة في الفضاء، وصولاً إلى تمثيل التقدم العلمي في العمارة... كانت العلوم الهاجس والحلم الأكبر للسوفييتيين.

وأخيراً، اكتشف فيلم صنع في 1960 حول كيف ستكون حياة صبي سوفياتي يدعى إيغور في 2017، في الذكرى المئوية للثورة البلشفية، ومن بينها تنبّؤات بتكنولوجيات حديثة مثل SkypeوScanningوالسيارات المسيّرة ذاتياً.

 

تمت قراءته 89 مرات