العدد:787
تاريخ:18/ 10/ 2017
 

هل تذهب المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها؟!

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

تحصل الحكومة السورية على مساعدات أممية متنوعة، من الهيئات الدولية والصليب الأحمر الدولي، والمنظمات المدنية ومختلف الدول الصديقة وغيرها، وهذه المساعدات منها ما هو غذائي، وهو الأهم، ومنها ما هو متعلق بتأمين مستلزمات السكن، فكيف يجري التصرف بهذه المساعدات؟!

إن المعطيات التي أصبح يعرفها الكثير من المواطنين تشير إلى عمليات تلاعب واسعة ينفذها صغار النفوس من الجهاز الإداري المشرف على عملية التوزيع، ومن قبل أولئك، الذين يتصيدون الثروات ولو على حساب تعاسة الجماهير الشعبية وبؤسها.

إن من يمشي في شوارع دمشق، المكتظة بالسكان، يكتشف ببساطة شديدة هذا التلاعب، فالكثير من هذه المساعدات وخصوصاً الغذائية منها. تباع للمواطنين على بسطات التهريب وفي بعض البقاليات التي يشرف عليها كبار أثرياء الحرب، ومن المضحك والمبكي، أنهم يسعّرونها حسب أسعار السوق، التي تقررها الدولة، ويضعون التسعيرة كي يظهروا للمواطنين أنهمه يبيعون حسب الأصول والسؤال المطروح هو: كيف يصل جزء كبير من هذه المساعدات إلى أيدي هؤلاء اللصوص؟ ألا تعرف الحكومة بذلك؟ وما هي التدابير التي اتخذتها أو ستستخدمها من أجل أن تذهب هذه المساعدات إلى المحتاجين والمهجّرين من مناطقهم وبيوتهم نتيجة الأعمال الإرهابية التي تقوم بها عصابات الإرهاب؟ ألا يجب أن تكون الحكومة حريصة على ذلك رأفة بهؤلاء الإخوة السوريين، الذين دفع بهم التآمر والإرهاب إلى هذه الحالة الكارثية؟ اليس من واجبها حماية المواطنين وأطفالهم، من هذه العملية اللصوصية التي تجري تحت سمع وبصر الجميع؟ ألا يجب أن تتخذ التدابير الضرورية من أجل ضمان توزيع عادل لهذه المساعدات التي يجب أن تصل إلى مستحقيها، والتي يعرف الناس أن جزءً كبيراً منها- ما عدا المسروقات- يذهب في كثير من الأحيان إلى من لا يستحقها مطلقاً، وهو ليس بحاجة إليها، وتلعب الواسطة والفساد دوراً مهماً في هذه العملية، التي لم يعد من الممكن السكوت عنها، فهي تسيء إلى الحكومة السورية، وإلى مصداقيتها، وتجعل هذه الدول والمنظمات لا تثق بأداء الحكومة في هذا المجال.

من الضروري جداً وللمصلحة الوطنية إن تتخذ الحكومة التي يقع على عاتقها في هذه الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد مهمات كبيرة، أن تتخذ الإجراءات الضرورية الكفيلة بإيصال هذه المساعدات الإنسانية إلى من يستحقها من الشعب الذي هو الدعامة الأساسية لصمود سورية ولانتصارها اللاحق.

 

تمت قراءته 103 مرات