العدد:769
تاريخ: 17/ أيار/ 2017
 

الصناعة في موازنة 2016 الاعتمدات وحدها لاتكفي!

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

بلغت موازنة عام 2016 المعتمدة 1980 مليار ليرة سورية منها 510 مليارات للعمليات الاستثمارية، تبلغ حصة الصناعة التحويلية منها 7,36 مليارات ليرة سورية تشكل 1,44% من إجمالي الاعتمادات الاستثمارية، بينما كانت في عام 2015 نحو3,08 مليارات ليرة سورية تشكل نسبة 0,75% من إجمالي الاعتمادات الاستثمارية.كما تضمنت الموازنة تخصيص مبلغ 258,82 مليار ليرة سورية كاعتمادات احتياطية للمشاريع الاستثمارية، يضاف للجهات العامة خلال عام 2016 في حال عدم كفاية الاعتمادات المرصدة لها وارتفاع نسبة التنفيذ لديها.

تتوزع اعتمادات الصناعة على 3,7 مليارات ليرة سورية للاستبدال والتجديد، و326,3 مليارات ليرة سورية للمشاريع الجديدة، و316 مليون ليرة سورية للمشاريع المنقولة. كما تتوزع حسب المؤسسات العامة الصناعية إلى 3,028 مليارات للمؤسسة الكيميائية و1,399مليار لمؤسسة التبغ، و970 مليوناً للمؤسسة الهندسية و928 مليوناً للمؤسسة الغذائية و392 مليوناً لمؤسسة الأسمنت و200 مليون للمؤسسة النسيجية و190 مليوناً لمؤسسة السكر و6,8 ملايين لمؤسسة الأقطان.

بلغت نسبة زيادة اعتمادات الصناعة (الاسمية)  في موازنة عام 2016 عن موازنة عام 2015  نحو 139% لكنها في الواقع هي دون ذلك، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار سعر صرف الدولار الحقيقي في هذين العامين، ومع ذلك فإن الزيادة الحاصلة يمكن اعتبارها من حيث الشكل شيئاً مشجعاً إلا أنه غير كاف ويبقى مثار الشكوك والتساؤلات لعدة أسباب:

أولها أن إقرار الاعتماد شيء وتحويل التمويل من وزارة المالية إلى المؤسسات الصناعية المعنية بشكل فعلي شيء آخر، وهو ما لا يحدث في كثير من الأحيان، وإذا حدث فبالقطّارة، بحجج وذرائع مختلفة في مقدمتها عدم توفر الموارد... وثانيها هو أن الحصول على التمويل شيء وإنفاقه بما يكفل تنفيذ الهدف الذي تم رصد الاعتماد له شيء آخر أيضاً، إذ تبين نتائج تنفيذ الخطة الاستثمارية للمؤسسات الصناعية العامة لغاية الربع الثالث من هذا العام أن حجم الإنفاق الاستثماري الفعلي في هذه المؤسسات بلغ نحو 132 مليون ليرة سورية فقط من اصل اعتماد مخطط لكامل العام بلغ2,99 مليار ليرة سورية أي أن نسبة التنفيذ بحدود 4,4% فقط. وكان 62% من إجمالي هذا الإنفاق الاستثماري في مؤسسة التبغ (بناء مستودعات) و34% في المؤسسة النسيجية و1% في مؤسسة الأقطان و2% تقريبا في المؤسسة الكيمائية وكان صفراً في كل من المؤسسة الهندسية والأسمنت والسكر و627 ألفاً فقط في المؤسسة الغذائية.

وتجدر الإشارة إلى أن معظم المشاريع المدرجة في خطة عام 2016 كانت مدرجة في خطط عام 2015 والأعوام السابقة (خاصة المشاريع الجديدة) ولم يتم إنفاق شيء عليها ومنها مشروع الزجاج المسطح، وتطوير معمل صهر الخردة الحديدية في شركة حديد حماه مع شركة أبولو الهندية، وإنشاء معمل السيرومات وإنشاء خط الشراب الجاف، وإقامة معمل خميرة جديد في شركة تل سلحب، وإقامة معمل للعصائر في المنطقة الساحلية ، ومشروع خط إنتاج القوالب في شركة بردى، وتوسيع وحدة مياه الفيجة والسن...

لذلك نقول إن زيادة الاعتمادات في موازنة عام 2016 لا قيمة كبيرة لها إن لم توفّر الشروط والظروف المؤاتية لإنفاقها وفق الأهداف المحددة، إلا ذا كان المطلوب زيادة هذه الاعتمادات شكلياً للاستعراض فقط، وهو ما نقول إننا نخشاه، لأننا لا نريد أن نقول إننا نتوقعه.

تمت قراءته 799 مرات